اشتكى صيادون ومرتادو أسواق السمك في رأس الخيمة من ساحات مزاد بيع الأسماك بأنها غير مكيفة، داعين الجهات المعنية إلى العمل على توفير مكيفات بالساحات المخصصة لبيع الأسماك، ليتمكن المتواجدون بها من الوقوف في جو معتدل لمقاومة ما اعتبروها «نار الصيف» والحر الشديد والرطوبة الخانقة. وعلى الجانب الآخر شهدت أسعار الأسماك في محلات سوق الأسماك ارتفاعاً في الأسعار.

أعباء

وقال صيادون لـ «البيان»، إنهم يضطرون إلى قطع مسافات طويلة داخل البحر لاصطياد الأسماك في هذا الوقت من العام رغم ظروف الطقس الصعبة وتكاليف رحلات الصيد إجمالا، ليواجهوا في الوقت ذاته عدم تكييف ساحات المزاد المخصصة لبيع أسماكهم. مؤكدين بأن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة تسبب في انخفاض المعروض مقابل زيادة في الطلب. وحول تفاصيل الشكوى، أكد الصياد راشد الشحي أن رواد سوق السمك يعانون من عدم وجود تكييف في ساحة المزاد والسوق، مما يؤثر على عملية التسوق ذاتها وفي خواص وطبيعة الأسماك التي تباع للمستهلكين ويساهم في تلفها مما يضر بالصحة العامة، مشيرا إلى مطالبتهم المستمرة بمعالجة مشكلة التكييف حتى لا تؤثر على مرتادي السوق الذين انخفضت أعدادهم.

وأبان الصياد عبدالله صالح المصنوري: أن ساحة مزاد بيع الأسماك والسوق يحتاج للتكييف في فصل الصيف، وهذا من صالح البيئة الصحية وعدم تلف السمك الذي تكون عاقبته إما بيعه تالفا على المرتاد أو خسارة البائع، وهذا يكلف تكثيف زيارة البلدية لأسواق الأسماك بصورة متواصلة في فترة الصيف. كما قال الصياد سعيد عبدالله السويدي: يكاد السمك يهلك بين أيدينا ونحاول إسعافه كأننا أطباء ولسنا صيادين، فالسمك يتغير لونه للأحمر وأحياناً يتلف فنرميه قبل أن تأتي البلدية وتحرر مخالفات.

تداعيات صحية

فيما أوضح عدد من الباعة بأسواق السمك أن حالة الإهمال في توفير التكييف المناسب في ساحة المزاد والسوق تنذر بفساد الأسماك الطازجة بسبب انعدام الظروف المناسبة لبيع السمك، مطالبين بتحرك جاد من البلدية لمنع كارثة صحية وتسويقية. وبينوا أنه وعلى الرغم من الحالة المميزة في النظافة التي وصلت إليها الأسواق الحالية، إلا أن عدم وجود التكييف قد تضعهم أمام إحراجات كبيرة ومواقف مخزية أمام مفتشي البلدية الذين يرفعون أحيانا بعض كميات الأسماك التي أفسدتها حرارة ساحة مزاد بيع الأسماك وعدم وجود تكييف في الأسواق، عازين في الوقت نفسه، ارتفاع أسعار الأسماك إلى قلة طلعات الصيد وارتفاع درجات الحرارة.

وأوضح مستهلكون ورواد للسوق أنهم يفضّلون شراء الأسماك من ساحة المزاد للحصول على أكبر كمية بسعر مناسب ومتساوٍ للجميع، غير أن ساحات المزاد في الأسواق الحالية تكون أجواؤها غير مقبولة في فترة الصيف وتحتاج إلى تكييف.

مشكلة سابقة

بدوره، ألمح خليفة سيف المهيري رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين برأس الخيمة إلى المشكلة السابقة لهذه الساحات كونها مفتوحة وعرضة للشمس والهواء مما يعرض الأسماك للتلف، ما يؤثر كذلك على سير الأسماك المبيعة وإلحاق خسائر بالصيادين الذين يتحملون عناء ومصاعب كثيرة مقابل توفير أسماك طازجة وكثيرة لتكون أسعارها في متناول الجميع، منوها بأنه ستكون هناك صيانة لسوقي السمك في الإمارة مما سيؤدي إلى القضاء على هذه المشكلة في القريب العاجل.

أما مدير عام بلدية رأس الخيمة منذر بن شكر الزعابي، فأشار إلى خطة تطوير جديدة في سوقي الأسماك في منطقتي رأس الخيمة القديمة والمعيريض من ناحية توفير أعلى مواصفات السلامة ووفق الاشتراطات الصحية المطلوبة وتطوير نظام تهوية وتكييف الأسواق الحالية وتوسعة وتظليل منطقة إنزال الأسماك إلى منطقة المزاد، وكذلك يجري التنسيق بين إدارة المحال التجارية والأسواق بشأن مشروع تطوير شبكة الصرف الصحي بالسوق.