تخطط وزارة الصحة ووقاية المجتمع لاستقطاب 10 إلى 15 اكلينيكياً متخصصاً في الصحة النفسية من خارج الدولة لتقديم خدمات عالية الجودة لمرضى مستشفى الأمل قبل نهاية العام الجاري.

وقال الدكتور يوسف السركال، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لقطاع المستشفيات للصحفيين إن هناك نقصاً حاداً في أعداد الأطباء المواطنين المتخصصين في الصحة النفسية، و«ستطرح الوزارة خدمات أكثر تخصصية كتخصص الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، ونستعين بخبرات متنوعة لتطوير منظومة الصحة النفسية»، لافتاً إلى أن خدمات الصحة النفسية في الدولة تعاني من نقص حاد من الكوادر المواطنة الطبية المتخصصة في الصحة النفسية، خاصة وان متطلبات مستشفى الأمل كبيرة في ظل توسعة الخدمات، وبحاجة إلى عدد من القيادات الاكلينيكية، خاصة مع خطة الوزارة لتطوير خدمات الصحة النفسية، بحيث يتم تقديمها في كافة المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة، وتغطية جميع المناطق قبل نهاية العام الجاري.

وذكر الدكتور السركال للصحفيين أن المستشفى بدأ في تقديم خدمة الزيارات المنزلية لعدد من المرضى المنتسبين للمستشفى، إضافة لتقديم بعض الخدمات عن بعد لعدد كبير منهم من خلال تقديم الاستشارات وغيرها، لتخفيف الضغط عن المستشفى.

وذكر السركال أن «خدمات الصحة النفسية تقدم حاليا في عدد من العيادات، في الشارقة والفجيرة وخورفكان ومستشفى الذيد، وهناك أكثر من 25 مركزاً تقدم خدمات الصحة النفسية من تشخيص وعلاج، إضافة إلى ذلك، هناك خدمات تقدم للمرضى النفسيين في منازلهم، وبدأنا الزيارات المنزلية من خلال مستشفى الأمل لعدد من المرضى المنتسبين للمستشفى، ونقدم خدمات عن بعد لعدد كبير منهم من خلال تقديم الاستشارات وغيرها، ونسبة إدخال المرضى للمستشفى قلت بشكل ملحوظ عن الفترة السابقة».

وقال السركال إن «التوجه العالمي أن تشكل الصحة النفسية جزءاً من الرعاية الأولية، وهذا ما نتوجه له في وزارة الصحة، من خلال علاج الحالات النفسية في المستشفيات، وليس في مستشفيات الصحة النفسية، ودمج الرعاية النفسية في الرعاية الصحية الأولية، وتم تدريب الأطباء وتعزيز البرنامج بعيادات الوزارة من خلال تخصيص عيادات للصحة النفسية، ومستشفى الأمل نواة الفرق ونواة العمليات، ونريد أن نصل إلى شراكات عالمية في الطب النفسي الحديث، والتعرف إلى الأنظمة المطبقة عالمياً في مجال الصحة النفسية».

وتابع أن «الوزارة أطلقت مجموعة مبادرات للصحة النفسية للارتقاء بخدمات الصحة النفسية بما يتماشى مع المعايير والأنظمة العالمية وتعزيز برامج الوقاية والاكتشاف المبكر للاضطرابات النفسية وإعداد قاعدة بيانات إحصائية وتعزيز البحوث العلمية عبر مسوحات تشخيصية للاضطرابات النفسية الشائعة، وتقديم التأهيل والدعم للمرضى النفسيين، ودمجهم في المجتمع، والتشخيص المبكر والرعاية النفسية المتنقلة، وفحص أعراض الأمراض النفسية».

وأكد أن السياسة الوطنية الموحدة للصحة النفسية جاءت لضمان حقوق الأفراد ممن يعانون الأمراض النفسية، بإشراف إدارة سياسات الصحة العامة في الوزارة من خلال لجنة فنية تمثل معظم المنظمات والهيئات التي تقدم خدمات الصحة النفسية بالدولة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الصحة النفسية في الدولة بتوفير خدمات نفسية شاملة ومميزة في بيئة صحية مستدامة وفق سياسات وتشريعات وبرامج وشراكات فاعلة محلياً ودولياً.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل على تطوير الموارد البشرية في مجال الصحة النفسية من خلال تطوير مهارات العاملين في الصحة النفسية من أطباء وممرضين واختصاصيين نفسيين واجتماعيين من خلال البرامج التدريبية المعتمدة، حسب الاحتياجات التدريبية، بالتنسيق مع إدارة التدريب والتطوير، وتأهيل الموارد البشرية في مجال الصحة النفسية.