أشخاص كثر حاصرتهم الحياة بمتطلباتها، وعجزوا عن مواجهتها بمفردهم، فكان البحث عمن يساعدهم لتحقيق آمالهم وتخطي آلامهم هو الهاجس والمخرج الوحيد من النفق الذي وضعتهم فيه ظروف الحياة، وهنا الحديث عن أحد هذه الحالات التي انتشلها دعم مؤسسة الجليلة من ظروف صحية صعبة كانت تشكل عبئاً على أسرة تستمد قوت يومها من تبرعات المحسنين، وبيع بعض الأعمال اليدوية التي كان ينتجها أطفال هذه العائلة التي فقدت معيلها.
بطل هذه القصة المحسنون والداعمون لمؤسسة الجليلة بتبرعاتهم السخية الذين أنقذوا شاباً من براثن المرض بتوفير تكاليف علاجه وتخفيف الهموم عن أسرته التي كان أكبر وأبسط همومها توفير قوت يومها.
ذلك الشاب هو سمير. ع باكستاني الجنسية أنهك جسده المرض وخلف له آثاراً يستطيع تمييزها كل من يشاهده، يعيش بجانب أخوته مع زوجة والده بعد وفاة أبويه، وتحصل أسرته على المعونات من المؤسسات الخيرية، ويعمل أخوته الصغار على صنع بعض الأعمال اليدوية التي يبيعونها لسد احتياجات الأسرة المتزايدة.
يعاني سمير من مرض في الدم يحتاج بسببه لأخذ علاجات مستمرة ومكلفة مع إجراء فحوصات دورية، وهو ما كان عبئاً إضافياً على الأسرة التي بدأت تبحث عمن يساعدهم في علاجه بعد أن كان مستشفى توام في العين «احد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية – صحة» يقدم له العلاج بدعم من قسم الخدمة الاجتماعية في المستشفى، والذي يقوم بالتنسيق مع المتبرعين لتوفير تكلفة العلاج التي تزداد عاماً بعد آخر.
في عام 2015 تواصل قسم الخدمة الاجتماعية مع مؤسسة الجليلة لطلب الدعم المادي لتغطية علاج سمير ووافقت المؤسسة على تغطية العلاج لمدة سنة كاملة بمبلغ 66 ألف درهم، ونظراً للوضع الصحي الحرج للمريض ولحاجته للاستمرار في العلاج وصعوبة توفير قيمة العلاج كاملاً من مبالغ التبرعات العامة، تجدد طلب قسم الخدمة الاجتماعية في سنة 2016 لمؤسسة الجليلة لتقديم الدعم، وافقت المؤسسة علي تجديد تقديم الدعم لسنة كاملة أخرى بمبلغ 132 ألف درهم.
مؤسسة الجليلة
تستقبل مؤسسة الجليلة طلبات الدعم العلاجي من عدد من مستشفيات الدولة ومنها مستشفى توام في العين، والذي بدأ التنسيق مع المؤسسة منذ عام 2013، وكان نتاج التنسيق بين قسم الخدمة الاجتماعية في مستشفى توام ومؤسسة الجليلة تقديم الدعم العلاجي للعديد من الحالات الإنسانية، ويشرف على دراسة الحالات فريق مختص في المستشفى، حيث يقوم بفرز الطلبات والتأكد من مطابقتها لاشتراطات ومعايير الدعم العلاجي الخاصة بمؤسسة الجليلة ومن ثم تحويلها إلى المؤسسة لإبداء الرأي فيها ومن ثم عرضها على لجنة الدعم العلاجي للحصول على الموافقة في أسرع وقت ممكن.
