أكدت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي على الدور الذي قامت به إدارة البيئة على مدار 20 عاما الماضية بجمع البيانات وتحليلها لتنمية معرفتنا الجماعية حول حالة البيئة والتأثيرات البشرية. وقد مكننا فهم بيئتنا ليس فقط من الحفاظ على تنوعنا البيولوجي، بل قادنا أيضا إلى الوفاء بدورنا بصفتنا الجهة التنظيمية البيئية في إمارة أبوظبي.

وأشارت إلى أن مشهد أبوظبي كان مختلفا جدا منذ 20 عاما، ولكن مع التوسع السريع في عدد السكان والبنية التحتية والاقتصاد، فقد تغيَّرنا نحن أيضا بشكل يفوق التصور منذ منحنا التفويض الأصلي بوصفنا وكالة البحوث البيئية وتنمية الحياة البرية. كانت بداياتنا متأصلة في البحوث البيئية، وقد ظل ذلك بطرق عديدة العمود الفقري لكل ما حققناه حتى الآن.

في واقع الأمر، لا يتوافر سوى قدر ضئيل جدا من البيانات عن بيئتنا الطبيعية.

وأضافت رزان المبارك: إن الفهم المتعمق لحالة بيئتنا يعد خير إعلان عن جهودنا في القضايا المتعلقة بالجودة البيئية؛ مثل تحسين جودة المياه البحرية وجودة الهواء، وحماية مياهنا الجوفية الثمينة، وفهم التأثيرات المحتملة لتغيُّر المناخ، وكيفية التخفيف منها، ووضع أدوات سياسة مناسبة لضمان نمونا على نحو مستدام قدر الإمكان.

لقد حققنا العديد من النجاحات من حيث حماية البيئة والحفاظ عليها. ويشمل ذلك تنفيذ عدد من السياسات التي تعمل على حماية مواردنا الطبيعية والوطنية. لقد قمنا بإدارة مراقبة المياه الجوفية والحفاظ عليها، وقياسات جودة المياه البحرية، ولوائح للحد من عمليات التصريف من الأنشطة الصناعية والتنمية الساحلية والنفايات البشرية، والتي يمكن أن تكون جميعها ضارة. إضافة إلى ذلك، فقد قمنا بتطوير وتنفيذ تقييمات إلزامية للأثر البيئي اللوائح الخاصة بالصناعات والتطويرات التي يمكن أن تؤثر سلبا على البيئة. ومع نمو أبوظبي، فقد تمت استشارة إدارة الشؤون البيئية بشأن العديد من التطورات البارزة لضمان أنها تلبي المعايير البيئية الصارمة المُطبقة. كما نعمل أيضا عن كثب مع قطاعات الصناعة الجديدة لوضع سياسات ملائمة وأطر الرصد واللوائح. ويجري ذلك كله مع العمل مع دائرة.

وفيما يتعلق بالتنوُّع البيولوجي، قالت رزان: قمنا بتخطيط استخدام الأراضي والموائل في أبوظبي بأعلى درجة من الدقة التي يمكن مقارنتها بأي مكان على الأرض. وفي وقت لاحق، وُضعت سياسات تحكم استخدام الأراضي ونوعية التربة، فضلا عن توفير المناطق المحمية كملاذ آمن للأنواع المعرضة للخطر.

وقد أجرت وكالة الشؤون البيئية دراسات تفصيلية لمخزون الأسماك على مدار 16 عاما في مياه أبوظبي، وهو ما يقدم تقريرا عن أغلب المنطقة البحرية في الإمارات العربية المتحدة.