قال محمد خليفة المبارك، الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية، في أبوظبي إن التماشي مع ديناميكيات السوق المتغيِّرة يعد أمرا ضروريا لأي مطور عقاري، ولا سيما خلال أوقات تباطؤ النشاط.

كما أن المعرفة المتعمقة بالعملاء وتطلعاتهم يساعد أيضا في تحديد الممتلكات العقارية المناسبة لبيعها للأشخاص المناسبين في المرحلة المناسبة من دورة الصناعة.

لقد كنا أذكياء على مر السنين بما يكفي لتمكيننا من تصميم عروضنا العقارية وفقا للاحتياجات المتغيِّرة للأسواق والمستثمرين.

وتمثل جودة المنتج العقاري للمطورين أحد الجوانب الأخرى التي يتعيّن عليهم وضعها في الاعتبار أثناء فترة التباطؤ. وقد ركزنا على تطوير المقاصد السياحية والمجتمعات مثل تلك الموجودة في جزيرة ياس وشاطئ الراحة وجزيرة الريم. وهذا التركيز الصارم على الجودة يبني الثقة مع العملاء ويعزز الولاء للعلامة التجارية بغض النظر عن الخلفية الاقتصادية.

وبالرغم من أن هناك عددا وفيرا من الاستراتيجيات التي يمكن نشرها خلال المراحل المختلفة لدورة اقتصادية، إلا أن هناك الكثير يمكن قوله بشأن الحفاظ على تركيز واضح وثابت على العملاء.

ولعل خير مثال على ذلك هو تحركنا صوب قطاع العقارات في السوق الوسيط. فقد أدركنا القدرات غير المستغلة لهذا النوع من المنتجات وتحركنا بسرعة لخلق بديل لهذا الطلب. وقد تم إطلاق مشروع «شمس ميرا»، وهو أول عرض بالسوق الوسيط في عام 2015، ويستهدف أحدث مشروعاتنا في جزيرة الريم استكمال 1200 وحدة إضافية بحلول عام 2020.

وحول التطور الذي تشهده أبوظبي من حيث العقارات، قال المبارك إن الأسس التحتية لأبوظبي تظل قوية.

وبالرغم من وجود إشارات إلى أن انخفاض أسعار النفط قد أثر على بعض جوانب الاقتصاد، إلا أن أسعار النفط الخام تلعب دورا غير أنها لا تحدد استراتيجية شركة الدار.

وتعد حقيقة استمرار الإنفاق الحكومي على المشاريع العملاقة مثل مبنى المطار الرئيسي الجديد ومتحف اللوفر بأبوظبي إشارة إلى التزام أبوظبي بتحقيق النمو على المدى الطويل.

ومن منظور المستثمر، يتواصل تحسُّن المناخ في أبوظبي.

وقد كان إدخال قانون العقارات الجديد عاملاً تحول في هذا الصدد. تعد حسابات الضمان، والمراحل الأساسية المعتمدة للإنشاء، والتفاصيل الأكثر وضوحا المتعلقة برسوم الخدمة، والشروط الأكثر صرامة بشأن ما يجب على المطورين تقديمه ومتطلبات الأداء الأكثر صرامة كلها أمثلة على كيفية جعل هذا التشريع عملية المبيعات للعقارات قبل إنشائها أكثر شفافية بكثير.

حيث تساعد كافة هذه العوامل في بناء ثقة العملاء في السوق العقاري لأبوظبي.

وأشار إلى أن إصدار قانون العقارات الجديد في بداية عام 2016 أثبت نجاحا هائلا. ومن ثم، يجب تشجيع أي تشريع يخلق سوقا عقاريا أكثر استقرارا واحترافية للملاك والمستأجرين والمطورين والمستثمرين على حد سواء.