المدن المستدامة تعزز الاقتصاد الأخضر للإمارات

نموذج للمدن المستدامة | البيان

سعت الإمارات إلى استشراف المستقبل في ما يتعلق بتعزيز منظومة الاستدامة والاقتصاد الأخضر، من خلال إطلاق المبادرات المتنوعة وتبني الأفكار الابتكارية، لتصبح في مصاف الأمم الأكثر تطوراً وتقدماً بحلول العام2021، فيما قطعت شوطاً مهماً من خلال إطلاق عدد من المشاريع الإسكانية، والطرق وغيرها التي تطبق هذا النهج التنموي، إضافة إلى تنظيم معارض مدن المستقبل التي تعتبر منصة عالمية، استقطبت خلالها أبرز النماذج المهمة في هذا الصدد على مستوى العالم.

500 وحدة

وكرست وزارة تطوير البنية التحتية وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، مجهوداتهما، فضلاً عن المؤسسات الأخرى بالإمارات، للانطلاق بمشاريعها المستقبلية نحو هذا الأفق، من خلال إنشاء مدن مستدامة وبيئية تراعي الاهتمام بالأثر البيئي، حيث أعلنت الوزارة أن هناك 500 وحدة سكنية بمختلف مشاريعها تطبق معايير الاستدامة، وأن هذه المساكن المستدامة توفر الطاقة بما يعادل 36%، وتكلفتها تعادل إن لم تقل عن تكلفة المساكن العادية، كما أن مشاريع البنية التحتية والطرق التي تشرف على تنفيذها الوزارة، باتت مثالاً يُحتذى به عالمياً، لتطبيقها منظومة الاستدامة والأبنية الخضراء، والطاقة المتجددة.

وتعتمد هذه المشروعات الحالية والمستقبلية على تقليل تلوث الطاقة والمياه والهواء فضلاً عن تعزيز مفهوم إعادة التدوير وتحويل النفايات إلى طاقة، وابتكار نظم زراعية مختلفة لتوفير مصادر المياه، وإيجاد مصادر طاقة متجددة متنوعة، مثل توربينات الرياح، والألواح الشمسية، أو الغاز الحيوي التي تم إنشاؤها من مياه الصرف الصحي، إضافة إلى اعتماد نظم التهوية الطبيعية، وزيادة المسطحات المائية، والمساحات الخضراء، وتحسين وسائل النقل العام، وزيادة طرق المشاة للحد من انبعاثات السيارات، ونشر الأسطح الخضراء، واعتماد النقل عديم الانبعاثات.

مركبات كهربائية

وتبنت وزارة البنية التحتية كذلك العديد من المبادرات الأخرى المتعلقة بتعزيز الاستدامة والأبنية الخضراء، ومنها إطلاقها مشروع إنشاء محطات شحن المركبات الكهربائية في المباني الحكومية، واستراحات المركبات على الطرق الاتحادية، والمجمعات السكنية التي تندرج ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، كما أطلقت الوزارة مشروع المركبات الكهربائية.

واعتمدت الوزارة أيضاً بعض الأفكار المستدامة في ما يتعلق باستخدام مواد وتقنيات جديدة في عمليات رصف الطرق، وتحلية المياه وإعادة تدوير الموارد الطبيعية، كما أنها تعمل على أن تكون أيضاً جميع مشروعاتها الإسكانية متكاملة الخدمات، من خلال توفير البنية التحتية التي تعتمد معايير من شأنها جعل هذه المجتمعات متكاملة.

منصة عالمية

وفي هذا الإطار نظمت الوزارة معرض مدن المستقبل في أبريل الماضي، والذي يعتبر منصة عالمية تضم أحدث تكنولوجيا المرافق والمباني وحلول توليد الطاقة المتجددة والمحافظة على البيئة، حيث يوفر أفكاراً ابتكارية من شأن تطويرها واستخدامها أن تعزز من مفهوم الاستدامة في ما يخص المجمعات السكنية، من حيث توفير استخدامات الطاقة والمياه، وتقليل الانبعاثات والتلوث، وهو أمر من شأنه أن يجعل مستقبل المجتمعات أكثر تطوراً وتحضراً وتحقيقاً للتنمية المستدامة، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي المبني على أساس قوي يراعي كل الأبعاد خاصة إسعاد أفراد المجتمع، كما أن هناك تعاوناً كبيراً مع كثير من الجهات المعنية بالدولة، بهدف تعزيز مفهوم الاستدامة، خاصة أن الدولة تدعم تكلفة الطاقة التي يستخدمها المواطنون بنحو 80%، وهو ما يستلزم معه التحرك بسرعة لتعزيز ونشر مفهوم المباني والمساكن المستدامة.

مجمع الرقايب

ومن جهته عزز برنامج زايد للإسكان، مفهوم الاستدامة في مشاريعه الإسكانية حيث يطبقه في مشاريعه بنسبة 100 % سواء كانت في المشاريع الحالية أو التي ستطلق مستقبلاً، خاصة أن تكلفتها أصبحت تنافس إن لم تكن أقل في بعض الأحيان عن المشروعات العادية، فيما سيكون مشروع مجمع الرقايب بعجمان الأول الذي سيتم الانتهاء منه ويطبق الاستدامة بشكل كامل.واعتمد البرنامج أيضاً معايير الاستدامة المطبقة من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، في المجمعات السكنية، التي يعمل عليها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات