مجالس الداخلية: إدارة وتنظيم الوقت معادلة حققت إنجازات الإمارات

ولي عهد الفجيرة يستضيف مجلس الداخلية الشبابي

صورة

تناولت مجالس وزارة الداخلية التي أقُيمت أمس الاول موضوع «تنظيم الوقت» كمحور للنقاشات، من بين الموضوعات الثمانية المقررة هذا العام، وأكدت المجالس على دور إدارة الوقت وتنظيمه في معادلة النجاح الإماراتي، لتتمكن من تعزيز الإنجازات.

ودارت نقاشات الأمس في أربعة محاور فرعية تناولت الموضوع الرئيس «تنظيم الوقت»، فخصص القسم الأول من النقاشات حول «التخطيط الناجح»، بينما دارت نقاشات القسم الثاني تحت عنوان «التميز دائماً» وتم استعراض تجارب واقعية من الإمارات والعالم تبنت التنظيم كمنهج حياة في القسم الثالث، فيما خصص آخر أقسام المجلس للخروج بتوصيات واقعية تقدم لمجلس «محمد بن راشد الذكي» لاتخاذ اللازم.

وأكدوا أن قيادة الإمارات الحكيمة سخرت وقتها لإسعاد شعبها، ووجهت بالعمل الدؤوب من أجل تحقيق التميز والحرص على النجاح والتفوق والريادة، مشيرين إلى أن نجاح كل فرد فينا في عمله وحياته اليومية، نجاح للمجتمع.

وكانت فعاليات المجالس الرمضانية لوزارة الداخلية في دورتها السادسة انطلقت في أول رمضان الجاري، برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تحت عنوان «أجيال تستأنف الحضارة» وينظمها مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية بالتعاون مع مجلس شباب الإمارات على مستوى الدولة، ويتولى إدارتها إعلاميون محليون بالتنسيق مع إدارة الإعلام الأمني بالإدارة العامة للإسناد الأمني بوزارة الداخلية.

ولي عهد الفجيرة

استضاف سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة مجلس وزارة الداخلية الشبابي الذي ناقش موضوع تنظيم الوقت، وبحضور الشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، والشيخ مكتوم بن حمد بن محمد الشرقي.

وأكد المجلس أنه مع تطورات العالم المتسارعة، تعززت فكرة استغلال كل الوقت لمواكبة التطور والبقاء في فلكه، وأن التنظيم السليم والتخطيط العلمي ركيزتان من ركائز التنمية الحضارية.

وأوصى المشاركون والمشاركات في المجلس الذي أداره الإعلامي محمد جلال الريسي، إلى أهمية تدريس إدارة الوقت وتوزيعه الصحيح، لما يمثله من دور بارز في نجاح المشاريع والمحافظة على القدرات بشكل متوازن.

كما أوصى المجتمعون والمجتمعات بأهمية التحفيز المستمر على التميز والإبداع للشباب والمحافظة على الإرث الثقافي والاجتماعي والأخلاقي الذي يتميز به المواطن الإماراتي وغرس ثقافة احترام الوقت بين الأجيال والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مجال تنظيم الوقت والتنسيق مع مجالس الشباب لحضور المجالس الرمضانية في السنوات المقبلة للاستفادة من طاقات الشباب مع تكثيف البرامج التدريبية الخاصة بتنظيم الوقت.

وأشاروا في حديثهم إلى أن التخطيط الصحيح واستشراف المستقبل وتنظيم الوقت سبل التطور الحضاري، وأن الإدارة الحديثة تستند إلى مفهوم ضبط الوقت وتوزيع الجهد على فتراته.

وأكدت حصة غانم الفلاسي الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية في حكومة الفجيرة أهمية الوقت بمقدار الأمل والإيجابية والسعادة، وأن العلاقة التي تربط بين تنظيم الوقت بالسعادة والإيجابية هي علاقة وثيقة، فالشخص المنظم يستطيع أن يقضي جميع متطلبات حياته الأسرية والاجتماعية والوظيفية في الوقت المتاح له وينعكس ذلك على شعور الشخص بالسعادة.

أهداف

وركز الدكتور حبيب غلوم العطار مستشار في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في حديثه على أهمية تحديد الأهداف الشخصية للفرد وأهمية تنظيم الوقت واستثماره، مدللاً على ذلك من تجارب واقعية لعلماء ومشاهير لعب تنظيم الوقت دوراً حاسماً في نجاحاتهم التي استفادت منها البشرية جمعاء.

ورأى سلطان أحمد الشريف عضو مجلس الإمارات للشباب أن التخطيط الناجح هو أساس التقدم ويجب أن يكون التخطيط على ثلاثة مستويات المدى القصير والمتوسط والبعيد، أهمية التخطيط الناجح لدى الشباب واستشراف المستقبل في التحكم بمجريات حياتهم والنجاح فيها.

واعتبر الواعظ حمد الكندي الوقت وعملية تنظيمه مهمة في حياة المسلم، وجاء ذلك في سيرة النبي «صلى الله عليه وسلم» وسيرة الصحابة رضي الله عنهم، لذا وجب على المسلم تنظيم وقته واستغلاله فيما ينفعه وما ينمي معارفه وأفكاره ومهاراته بطريقة إيجابية محفزة ونافعة لخدمة المجتمع.

وقال محمد المرزوقي، خبير اتيكيت، إن تنظيم الوقت يعد مؤشراً على مدى تحضر الشعوب، ولكي يتم يجب أن يحدد الشخص أهدافه ويعمل الإنسان على التخطيط الصحيح واستشراف المستقبل ونجعل توقيتنا هو الذي يتحكم بمجريات الأمور.

وأكد جابر أحمد الزيودي عضو مجلس الإمارات للشباب أن الدولة تعمل جاهدة وتوفر البيئة الصحية لاستغلال الوقت خاصة لدى فئة الشباب، مشيراً إلى تعدد الجهات والمؤسسات التي ترعى التميز وهو شعار الشباب في دولة الإمارات وهذا الشعار أخذناه من قيادتنا الرشيدة وسعيها الدؤوب نحو التميز وتوجيهاتها على العمل من أجل تحقيق التميز.

واستعرض جاسم هيكل البلوشي عضو مجلس الإمارات للشباب التجربة اليابانية وقدرتها على العودة للحياة وفي مصاف الدول المتقدمة بعد الحرب العالمية في غضون 3 عقود، وذلك بسبب اهتمامها بالوقت بالإضافة إلى التخطيط الناجح، مشيراً إلى أن شباب الإمارات لديهم القدرة على التميز والإبداع وبإمكانهم تعزيزها من خلال تنظيم أوقاتهم واستثمارها بالصور الإيجابية.

خطط

كما استعرض حميد عبدالله الحمادي - رئيس جمعية الصداقة الإماراتية الكورية الدولة التي عانت من مشكلات اقتصادية وكانت تتلقى المعونات من الدول المجاورة، ولكن باستثمارها الصحيح للوقت والخطط العلمية استطاعوا من تطوير مهاراتهم وتنميتها واستغلال أوقاتهم بطريقة إيجابية والنهوض بدولتهم بحيث تصبح من الدول الرائدة في المجال الصناعي والتجاري.

كما أكد عدد من المتحدثين على أن تنظيم الوقت من مبادئ وأسس النجاح، ومن أسس الرقابة والتقييم، وأن الدول المتقدمة تحرص على احترام الوقت في العمل والدراسة والمهام المتنوعة تقديراً لأهمية الوقت كعامل حاسم في النجاح وتحقيق الأولويات.

وقال عدد منهم، إنه بتشعب وكثرة المشتتات ووسائل الترفيه برزت الحاجة لتنظيم الوقت أكثر من ذي قبل، خاصة لدى النشء من أبنائنا، ولابد من تعليم الترتيب والتنظيم كوسائل من وسائل التخطيط الناجح وإدارة المشاريع.

 

توصية بدراسة تجارب الشعوب الناجحة

أوصت المشاركات في مجلس الداخلية النسائي في الفجيرة واستضافته حليمة عبدالله المطروشي، بدراسة تجارب الشعوب الناجحة في العالم التي تحققت عندما عرفت كيف تخطط لوقتها ولمستقبلها، ودراسة نماذج وطنية تميزت بتوزيع وقتها وجهدها خدمة للتميز والنجاح.

كما أوصت بإدراج مادة متخصصة في المدارس لدراسة نماذج وقيادات في كيفية استثمار الوقت وتطبيق استراتيجيات تنظيم بيئة العمل في المؤسسات والهيئات، وتكثيف برامج التوعية لربات البيوت والأسر حول التخطيط العلمي والوسائل الفعّالة في تنظيم الوقت.

وأكدت عدد من المتحدثات في المجلس والذي أدارته الإعلامية عائشة بن سمنوه عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن الإمارات رتبت أولوياتها وجعلت إسعاد شعبها في أعلى سلم المقدمة، وواجب على الفرد الإماراتي أن نتميز ونبدع لنحقق توصية قيادتنا.

وقالت المتحدثات إن علينا أن نكون جيلاً يعرف قيمة الوقت ولا يضيّع الفرص الثمينة ويستفيد من إيجابيات العالم ويحوله إلى تميز إماراتي، فالتميز والإبداع يتأتيان بالجهد والمثابرة والعمل وفي الوقت نفسه بالترتيب والحرص على تنظيم الأولويات.

وأكدت عائشة بن سمنوه، أن الإمارات من الأمثلة الواضحة على تقدير الوقت واستثماره في قصص النجاح وتحقيق الإنجازات، داعية إلى تعزيز التخطيط العلمي المنتظم والقادر على تحقيق أهداف الأفراد والمؤسسات بغية الإسهام في مسيرة الإمارات التنموية.

واستعرضت الدكتورة مريم سليمان السعدي مستشار تطوير مؤسسي وتنمية موارد بشرية والرئيس التنفيذي لمؤسسة كايزن للتدريب، قصصاً من نماذج النجاح في دولتنا الرشيدة من خلال التخطيط الزمني المحدد.

أما النقيب موزة عبيد سعيد الكلباني من القيادة العامة لشرطة الفجيرة فقالت إن التميز أصبح خياراً استراتيجياً لجميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية في الدولة، حيث هيأت القيادة الرشيدة مناخاً يعزز الإبداع وينهض بالمواهب من الكوادر الوطنية في مختلف هذه الوزارات والمؤسسات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات