أحمد بن محمد يشهد الحفل الختامي للجائزة في دورتها الحادية والعشرين

«دبي الدولية للقرآن» تتوج خادم الحرمين بـ«شخصية العام الإسلامية»

صورة

توجت لجنة التحكيم في، جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، بجائزة «شخصية العام الإسلامية» في الدورة الحادية والعشرين للجائزة.

ووجه خادم الحرمين الشريفين بتوزيع قيمة جائزة الشخصية الإسلامية على مراكز تحفيظ القرآن الكريم في العالم.

جاء ذلك خلال الاحتفال المهيب الذي أقامته الجائزة في مقر ندوة الثقافة والعلوم في دبيآ مساء أمس، حيث قام سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بتسليم جائزة خادم الحرمين الشريفين إلى ممثله في الاحتفال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية.

تكريم

وكرم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم العشرة الأوائل من المتسابقين في الجائزة وهم على التوالي: الأول محمد طريق الإسلام من بنغلاديش، والثاني حذيفة صديقي من الولايات المتحدة، والثالث مكرر مود جوب من غامبيا، والثالث مكرر أحمد بن عبد العزيز إبراهيم العبيدان من السعودية، والثالث مكرر رشيد بن عبد الرحمن العلاني من تونس، والسادس مهنا أحمد مهنا السيسي البوعينين من البحرين، والسابع مكرر محمد الهادي البشير نجي من ليبيا، والسابع مكرر عمر محمود سيد علي سيد أحمد الرفاعي من الكويت، والتاسع محمدو آبكه من موريتانيا، والعاشر مكرر هابيمانا مكين من رواندى، والعاشر مكرر محمد محمد نجيب جادو إسماعيل طه من مصر.

وبارك سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم لخادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة بجائزة شخصية العام الإسلامية، معتبراً هذا الفوز مستحقاً ويأتي تقديراً من الجائزة وإدارتها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على جهوده الإنسانية والإسلامية وخدماته ورعايته لكل الأعمال الخيرية والإسلامية التي تصب في خدمة الإسلام والمسلمين ورفع راية ديننا الحنيف على المستوى العالمي من خلال المشاريع الخيرية والإنسانية التي يأمر بتنفيذها في العديد من أقطار العالم ولا يهدف منها إلا مرضاة الله تعالى وتعزيز سمعة الإسلام والمسلمين في العالم.

إشادة

إلى ذلك، أشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية في كلمة له في المناسبة بسمعة وانتشار جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وبالدعم الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للجائزة واستمراريتها وانتشارها في أوساط الشباب المسلم في أرجاء المعمورة بشكل أوسع وتشجيعهم على حفظ وتلاوة وفهم آيات الذكر الحكيم.

وقال: «إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز هو شخصية العام الإسلامية لهذا العام وكل عام؛ لأنه على مدى نصف قرن من الزمان يسعى في خدمة الإسلام والمسلمين».

وأشار إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية بتوزيع قيمة جائزة الشخصية الإسلامية على مراكز تحفيظ القرآن الكريم في العالم.

وقال آل الشيخ في كلمته بحفل تكريم الشخصية الإسلامية: إن «خادم الحرمين الشريفين شخصية العام الإسلامية في درء المخاطر عن الأمة، فالأمة الإسلامية في ظرف صعب وممر حرج تحتاج إلى مواقف حازمة ورؤى وضاحة تحقق للأمة حمايتها من الأخطار بكافة أنواعها التي تحدق بوحدة كلمتها».

وأضاف: «الحزم والعزم من صفات الملك سلمان بن عبد العزيز، وقد أخذهما عن والده مؤسس المملكة العربية السعودية».

وأشار إلى أن خادم الحرمين الشريفين، يسعى إلى فتح أبواب الخير للمسلمين وإغلاق أبواب الشر، مشدداً على أن الخبيث والطبيب لا يتويان عند الله وعند الناس، حتى وإن كان الخبيث كثيراً، فالطيب هو الذي يبقى في الناس نبراساً.

وقال آل الشيخ: «عمل الإنسان المستمر في الحياة لا يضيع عند الله سبحانه وتعالى، فالله يرى أعمال العباد ويجزيهم في الدنيا والآخرة، وأنه من السنة الحسنة، تكريم الناس بعضهم لبعض، لأن ذلك بمثابة عاجل بشرى المسلم».

وأضاف: «إن خادم الحرمين الشريفين لهو سباق لكل عمل إسلامي في الأرض وفتحاً لأبوابه وجبراً لمن لم يتمكن من الكمال، وقد اهتم الملك سلمان بالقرآن منذ صغره، حيث أسهم في تأسيس ثاني جمعية للقرآن الكريم في المملكة، وكانت في منطقة الرياض».

وذكر آل الشيخ، أن الملك سلمان، كذلك أسس جائزة محلية للمواطنين في المملكة العربية السعودية، تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وقد تسابق فيها عشرات الآلاف من الحفاظ لكتاب الله، مؤكداً أن خادم الحرمين سند في تشجيع المسابقات القرآنية في العالم الإسلامي. ولفت آل الشيخ، إلى أن الملك سلمان يحرص على بذل الرأي والنصيحة حرة واضحة للمسلمين في كل مكان وخاصة لزعمائهم وعلمائهم وذوي الرأي والرؤى فيهم. وأكد الوزير السعودي، أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مشكورة قد التفتت هذه اللفتة لتقدير ذوي القدر والمكانة والتأثير والرأي، مشيراً إلى أن القرآن الكريم أنزل على العرب ولم يكن لهم شأن قبله، فكانوا أقواماً متفرقين مغلوبين، فأنزل الله كتابه عليهم فرفعهم به.

14 جائزة

من جانبه، قال إبراهيم بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة للجائزة في كلمته الرئيسية في الحفل:«أخذت جائزة دبي الدوليّة للقرآن الكريم على عاتقها منذ إنشائها قبل عقدين من الزمن خدمة كتاب الله وتكريم معلّميه وحَمَلَته، ونشر تعاليمه، وبعد أن بدأت بفرعي المسابقة الدوليّة والشخصيّة الإسلاميّة، ها هي اليوم تضمّ بين جنباتها أربعة عشر فرعاً، وأضحى نطاق عملها في أكثر من مجال، وبدأت تشرئبّ إليها أعناق حفظة كتاب الله من الذكور والإناث من مختلف أصقاع الأرض، وأصبحت الجائزة الأشهر في العالم، وكُرّمت من قِبَل العديد من الجهات داخل الدولة وخارجها كأفضل جائزة دوليّة للقرآن الكريم، ولم تكن لتتبوأ هذه المنزلة لولا فضل الله، ثم الدعم المتواصل والعناية المستمرّة والمتابعة الحثيثة من قِبَل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله».

شخصية العام

وذكر بو ملحه أن الجائزة كرمت العديد من الشخصيات الإسلاميّة من قادة وعلماء وجهات أسهموا في رفع شأن المسلمين، ممن بذلوا الغالي والنفيس في خدمة الإسلام والمسلمين، وحرصوا على نهضة المسلمين في مجالاتٍ متعدّدة.

وقال:«تتشرّف الجائزة أن تكون الشخصيّة الإسلاميّة في دورتها الحادية والعشرين شخصيّة فريدة، بذل الجهود الكثيرة والكبيرة في خدمة الإسلام، جهودًا مباركة متنوّعة ومتميّزة؛ من أشرفها خدمة الحرمين الشريفين حرسهما الله، وتوفير سبل الراحة والأمان لزوّارهما وقاصديهما، والمتابعة والإشراف المتواصلين على أمر توسعتهما والعناية بهما، ناهيك عن جهوده المتميّزة في رأب الصدع وتوحيد كلمة المسلمين والدفاع عن مقدّساتهم، كما تُعدّ جهوده بارزة في خدمة كتاب الله ونشره، وتكريم حفظته ورعاية أهله، إنّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربيّة السعوديّة، أمَدَّ الله في عمره وأسبغ عليه نعمة الصحة والعافية والتوفيق والسداد».

الكل فائز

وفي حديثه إلى المتنافسين على جائزة حفظ كتاب الله، قال رئيس اللجنة المنظمة للجائزة:«هنيئًا لكم التنافس في هذا الميدان، وكلّكم فزتم برضا الله سبحانه وتعالى بحفظ كتابه، وإذ أهنئ المتفوّقين منكم في تنافس هذا العام فإنّي أوصيكم أن تجمعوا إلى حفظكم العمل بما حملتموه في صدوركم، والتدبُّرَ فيه، والتخلّق بأخلاقه، وأن تكونوا قدوة لغيركم، شامةً في الخلق القويم، تمثّلون سماحة الإسلام وسموّ تشريعاته، وليكون لكم إسهاماتٌ كبيرة في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة».

وختم بو ملحه قائلاً: «لا بدّ من إزجاء الشكر عملاً بقول رسول الله ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ : «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»؛ فكلّ الشكر - بعد شكر الله تعالى - أُسديه لرئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ومتّعه بالصحّة والعافية؛ الّذي وفّر هذه البيئة الصالحة للتنافس الإيماني، ثمّ لمؤسس هذه الجائزة وراعيها والحريص على تميّزها وتطوّرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حفظه الله ورعاه، سائلاً الله أن يُمدّه بعناياته، ويُحيطه بألطافه، وأن يجعل هذه الجائزة بما تحتويها من نشاطاتٍ سامية في ميزان حسناته».

كما وجه شكر اللجنة إلى العلماء رئيس وأعضاء لجان التحكيم على ما بذلوه من جهودٍ مُضنية في دقّة الاستماع لقراءة هؤلاء الفتية حفظة كتاب الله وتقويم تلاوتهم على مدى الأيام الماضية في فترتي الظهيرة والمساء، والشكر موصولٌ لجميع رعاة فعاليات الجائزة والدوائر والهيئات والمؤسسات الحكوميّة ووسائل الإعلام المختلفة؛ المرئيّة منها والمسموعة والمقروءة، الّذين أسهموا في النجاح الباهر للدورة الحادية والعشرين، والإخوة أعضاء اللجنة المنظّمة للجائزة، وجميع موظّفيها والمتعاونين معها والمتطوّعين.

250

يحصل الفائز بالمركز الأول في مسابقة جائزة دبي للقرآن الكريم على 250 ألف درهم، والثاني على 200 ألف درهم، والثالث على 150 ألف درهم، والرابع على 65 ألف درهم، تقل تباعاً بواقع 5 آلاف درهم حتى العاشر الذي يحصل على 35 ألف درهم، بينما يحصل باقي المتسابقين جميعاً على مبلغ 30 ألف درهم. أما جائزة الشخصية الإسلامية فتبلغ قيمتها مليون درهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات