«الجليلة» تعيد بشرى إلى أحضان السعادة

من أصعب الأمور في الحياة أن يرى الوالدان ابنهما مريضاً وهما عاجزان عن تقديم الدعم له، فعقارب الساعة تتوقف في هذه اللحظة، وتضيق الدنيا عليهما، ولا شك أنه لو كان الأمر بيدهما لقدّما من عافيتهما من دون تفكير، هكذا بدأ والد الطفلة بشرى حديثه عن قصة مرض ابنته التي مكث يشاهدها 6 أشهر وهو عاجز عن علاجها لقلة الحيلة، ولولا فضل من الله ودعم مؤسسة الجليلة لاستمرت المعاناة فترة أكثر وكانت تداعياتها أخطر.

يقول والد الطفلة: «قبل عام ونصف العام استقدمت أسرتي من اليمن إلى بلدي الثاني الإمارات، وكانت الفرحة كبيرة بأن اجتمع الشمل، ولكن هذه الفرحة لم تدم طويلاً، فبعد 6 أشهر مرضت ابنتي بشرى وذهبت بها للمستشفى وعالجتها وعادت لوضعها الطبيعي، وبعد مرور شهرين مرضت مرة أخرى فقصدت الدكتور ذاته، وأجرى لها فحوصات ثم قام بتحويلي إلى أحد المستشفيات لإجراء تخطيط لقلبها».

وتابع: «بعد مرور أسبوع قصدت المستشفى وعملت لها الفحوصات اللازمة، ولم يساورني الشك للحظة بأنها قد تعاني من مشكلة ما، ولكن الصدمة كانت كبيرة عندما أخبرنا الدكتور بأن لديها ثقباً في القلب، حينها لم أتمالك نفسي وبكيت بحرقة ومن هول الصدمة أغمي على زوجتي، وما زاد الأمر تعقيداً حينما أخبرني الأطباء أن عمليات القلب مكلفة جداً، وفي الوقت نفسه نصحوني بأن أجري العملية بسرعة، لأن عمر البنت من أنسب الأوقات لإجراء عملية القلب المفتوح».

لم يكن لدي وقتٌ للتفكير خصوصاً وأن الراتب الذي أتقاضاه لا يتجاوز 5 آلاف درهم، ويستقطع البنك جزءاً منه لقرض أخذته لاستقدام أفراد عائلتي، لذلك لم يكن لدي خيار سوى طرق أبواب المؤسسات الخيرية في الدولة للحصول على المساعدة، ولكنه نظراً لوجود حالات تسبقني لم يأتني جواب منها، وفي هذه الفترة سخر الله لنا إحدى صديقات زوجتي لتخبرنا عن مؤسسة الجليلة التي استفادت من دعمها في علاج أحد أبنائها قبل سنوات، فأرسلت لنا الموقع الإلكتروني للمؤسسة ورابط التقديم.

قمت على الفور باستكمال البيانات التي كانت في غاية السهولة عن طريق الرابط، ولم تمض إلا أيام قليلة حتى تلقيت اتصالاً منهم وطلبوا مني استكمال بعض النواقص، وبعدها بأيام جاءتني الموافقة بتحمل تكاليف عملية القسطرة التي هي الحل الأول، لعله يؤدي إلى شفاء ابنتي بشرى، ولكنها لم تحقق نتائج إيجابية، فكان لا بد من إجراء عملية قلب مفتوح، لذلك عاودت مجدداً طلب المساعدة من الجمعيات الخيرية ومن مؤسسة الجليلة التي زفت لي خبر الموافقة في أقل من أسبوع بتحمل تكاليف العملية، وحينها لم أتمالك نفسي من السعادة وهلت من عيني دموع الفرح.

أجرت ابنتي العملية التي حققت نتائج إيجابية ولله الحمد، وتمضي الآن في شهرها الثالث بعد إجراء العملية، وهي في وضع صحي طبيعي، وكل ذلك بفضل من مؤسسة الجليلة التي أزاحت عن أسرتي هموم 6 أشهر لم أذق فيها طعم الراحة.

مؤسسة الجليلة هي مؤسسة عالمية غير ربحية تكرس جهودها للارتقاء بحياة الأفراد من خلال التعليم والأبحاث الطبية، ويعتبر برنامج «عاون» أحد برامج المؤسسة، والتي تعنى بتقديم الدعم الطبي للمرضى المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة والعاجزين عن تحمل تكاليف علاجهم، والتي تتطلب علاجات تخصصية من شأنها إحداث تحول جذري في حياتهم وتمكينهم من استعادة صحتهم حتى يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات