EMTC

مبادرة عاون

«الجليلة» تداوي آلام أم هاني

مساعدة المحتاجين ورسم البسمة على شفاههم هاجس وضعته مؤسسة الجليلة على عاتقها منذ تأسيسها، فمدت يد العون لعشرات المحتاجين المقيمين على أرض الدولة من خلال توفير الرعاية الصحية لهم دون مقابل، ومعاونتهم للحصول على العلاج الذي صعب عليهم توفيره بسبب ظروفهم المادية وارتفاع تكلفته، وهناك العديد من المستفيدين الممتنون لهذه المؤسسة، ومنهم أم هاني التي وفرت لها الجليلة علاج بلغت تكلفته 326 ألف درهم، لتضع بذلك حداً للآلام التي كانت تشكو منها منذ سنوات.

بدأت معاناة أم هاني مع الآلام قبل 7 سنوات تقريباً، حيث أخذت حركتها تتقلص يوماً بعد آخر، مما أعاقها عن القيام بواجباتها المنزلية ورعاية أبنائها، ولم تقتصر الآلام على منطقة الظهر بل امتدت لمفاصل الجسم والقدمين، فلجأت إلى تناول الأدوية والمسكنات ولكنها لم تجد نفعاً معها، حيث كانت تخفف الألم لفترة محدودة ومن ثم تعود إلى سابق وضعها.

تحملت أم هاني تلك الآلام لفترة طويلة، وحرصت على ممارسة حياتها وأداء واجباتها على أكمل وجه، ولكن في السنوات الأخيرة لاحظ أبناؤها تجرعها للألم، وما كان منهم سوى البحث عن من يعينهم على تحمل نفقات العلاج التي لم يستطيعوا توفيرها، وهنا تذكر ابنها هاني حديث أصدقائه عن مؤسسة الجليلة ودورها الريادي في علاج العديد من الحالات المرضية، فبادر بالتواصل معهم شارحاً بالتفصيل حالة أمه ليحصل على موافقة مبدئية من قبلهم.

ظن هاني للوهلة الأولى أن مبلغ العلاج كبير ولن توافق أي مؤسسة على تقديمه كاملاً وحتى مؤسسة الجليلة فإن أبدت موافقة فسوف تكون على جزء من المبلغ وعليه أن يقوم بتوفير الجزء الآخر، ولكن المفاجأة كانت كبيرة، ولم تصدق توقعاته، فبعد ما استكملت المؤسسة دراسة حالة والداته أخبرته بالموافقة على تحمل نفقات العلاج كاملة.

زف هاني الخبر لوالداته التي ابتهجت كثيراً لأنها سوف تتخلص من آلام دامت سنوات، وبالفعل توجهوا للمستشفى وأجرت أم هاني عملية في الظهر وأكملت العلاج الطبيعي وتخلصت من الآلام برمتها، وعادت لتمارس حياتها وتدير منزلها بكل أريحية بعد أن كانت تتجرع الألم في كل خطوة تخطو بها.

مؤسسة الجليلة

مؤسسة الجليلة هي مؤسسة عالمية غير ربحية تكرس جهودها للارتقاء بحياة الأفراد من خلال التعليم والأبحاث الطبية، ويعتبر برنامج «عاون» أحد برامج المؤسسة والتي تعني بتقديم الدعم الطبي للمرضى المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة والعاجزين عن تحمل تكاليف علاجهم والتي تتطلب علاجات تخصصية من شأنها إحداث تحول جذري في حياتهم وتمكينهم من استعادة صحتهم حتى يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع.

وقد قدمت المؤسسة منذ انطلاقتها في العام 2013 دعماً بقيمة 24 مليون درهم لعلاج مرضى كانوا يعانون من السرطان وأمراض القلب وتشوهات الأطراف والإعاقات السمعية وغيرها من الأمراض المزمنة.

كما ساعدت في تغيير حياة العديد من الأطفال من خلال عمليات زراعة القوقعة السمعية، وتركيب الأطراف الاصطناعية التي تمكن الطفل من استعادة القدرة على التنقل والحركة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات