المكتب الإعلامي لحكومة دبي يناقش سبل التواصل مع الجمهور

«دبي للدبلوماسية العامة» تستعرض الاتصال بالعالم الصناعي الرقمي

في إطار برنامج الفعاليات السنوية لـ «شبكة دبي للدبلوماسية العامة والاتصال»، نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي أول من أمس، ورشة عمل بعنوان «الاتصال في العالم الصناعي الرقمي»، تناولت فيها رانيا رستم، الرئيس التنفيذي للابتكار في «جنرال إلكتريك» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، استراتيجية الشركة الرامية إلى تعزيز قدرات الاتصال مع الإعلام والجمهور، وذلك من خلال تبنّي نموذج متفرد، يعكس الجهود والنجاحات التي حققتها الشركة في كافة القطاعات التي تنشط فيها، من خلال الاعتماد على مختلف الوسائل الفنية والتقنيات المتاحة.

تعاون

واستعرضت ورشة العمل التي عُقِدت في مقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، بحضور أعضاء «شبكة دبي للدبلوماسية العامة والاتصال»، تجربة شركة «جنرال إلكتريك» العالمية في مجال الاتصال، وضمن مختلف القطاعات التابعة للشركة العملاقة، بهدف الوقوف على كيفية تحقيق أفضل سبل التواصل الفعال والمؤثر مع الإعلام الجمهور.

وعن استراتيجية شبكة دبي للدبلوماسية العامة والاتصال وأنشطتها خلال المرحلة المقبلة، أوضحت نورة المنصوري مدير الاتصال الاستراتيجي بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن الأشهر القادمة ستتميز بتوسيع دائرة التعاون مع القطاع الخاص، لا سيما كبريات الشركات ومؤسسات الأعمال التي أثبتت نجاحاً في مجال الاتصال من أجل دراسة وتحليل الآليات المختلفة التي تتبعها الشركات العالمية عند صياغة وتطوير سياساتها المتعلقة بهذا المجال، فضلاً عن تبادل الخبرات والتعرف إلى التجارب الناجحة التي خاضتها تلك الشركات.

وقالت المنصوري: «هناك العديد من التجارب المتميزة في القطاع الخاص في ما يتعلق بالاتصال وتوظيف القوة الناعمة، في خدمة أهداف مؤسسات ناجحة، تمكنت من بناء سمعة عالمية، كل في مجال تخصصها، ويسعدنا اليوم الاطلاع على تجربة فريق الابتكار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في شركة عالمية بحجم جنرال إلكتريك، وكيف يمكن تحقيق أكثر صيغ التواصل فعالية، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على كافة المستويات».

استراتيجيات

وبغرض استعراض طرق وأساليب التواصل مع الإعلام والجمهور التي تتبناها شركة جنرال إلكتريك، تناولت الورشة عدة أمثلة في قطاعات مختلفة بالشركة التي تبنّت فيها أساليب اتصال مختلفة، بغية التعبير عن رسالتها وأهدافها على النحو الأمثل، لتحقيق أفضل مردود، وذلك من خلال الاستفادة من التطور الكبير الذي شهده مجال الاتصال، والمتمثل في ظهور منصات جديدة قادرة على الوصول لمساحة أكبر من الجمهور.

وأكدت رستم على ضرورة تحديد الأهداف والشرائح المستهدفة من عملية التواصل، وضربت مثالاً قامت به الشركة، وذلك عندما أسهمت جنرال إلكتريك في تطوير إحدى المستشفيات الرائدة في دبي، بحيث أصبحت أول مستشفى رقمي في منطقة الشرق الأوسط، وقبيل إطلاق المستشفى، تم تطوير خطة اتصال تحمل رسالة متسقة من ثلاثة محاور، لتعكس مكانة الشركة الرائدة في عالم التكنولوجيا الرقمية، وقدرتها على استخدام التقنيات المختلفة، بما يتماشى مع احتياجات المرضى في المنطقة، حيث قام فريق الابتكار بتنظيم زيارة حصرية للإعلاميين للتعرف والاطلاع على التكنولوجيا المستخدمة في المستشفى، وبحسب رستم، نالت القصة تغطية إعلامية واسعة ومتميزة، إذ تم نشرها في أكثر من عشرين منصة إعلامية، بما يشمل مجموعة كبيرة من كبريات الصحف والمجلات، وقرأها نحو مليون.

3 محاور

واعتمدت هذه الاستراتيجية الإعلامية على ثلاثة محاور، يلقي أولها الضوء على التكنولوجيا المتقدمة التي تم استخدامها في محطة الكهرباء من قبل الشركة، فيما يعكس المحور الثاني، أهمية الفحم كجزء حيوي من منظومة الطاقة في العالم، فيما ركّز المحور الثالث على تغير التصور المسبق عن الفحم لرسم صورة فحواها أن توليد الطاقة من الفحم أكثر نظافة مما يتصور البعض.

وبحسب رئيس قسم الابتكار والتواصل في جنرال إلكتريك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في جنرال إلكتريك، استطاعت التغطية الإعلامية المميزة للقصة في تحقيق الهدف المرجو، حيث تم نشر العديد من المقالات على خمسة مواقع متميزة، كما نجح فريق العمل من تطوير علاقات وثيقة مع الإعلاميين الذين حضروا المقابلة، وتم الحديث عن الكثير من الجوانب والنقاط التي يمكن استخدامها مستقبلاً لتناول القصة من زوايا أخرى.

مهمات

وعن أهمية الإبداع في تطوير منظومة الاتصال، وكيفية إشراك وجذب المواهب القادرة على تبنّي الفكر الابتكاري، أشارت رستم إلى ضرورة تكوين قاعدة قوية من المبدعين، لتكون عوناً ومحفزاً لمسيرة التطور في المستقبل، وهو ما دفع فريق الابتكار في جنرال إلكتريك، إلى البحث عن أفكار جديدة تكون بمثابة تحديات لسبر القدرات الإبداعية للأفراد، وتم إنتاج ثلاثة أفلام بعنوان «مهمات غير مستحيلة في جنرال إلكتريك»، تستعرض قدرات الشركة الإبداعية عند التعامل مع التحديات، وذلك بغرض جذب المواهب والعقول الشابة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات