أفعاله ومبادراته صروح للعطاء تقف شامخة فـي مختلف بقاع الأرض

زايد أسس نهجاً في العمل الإنساني والخيري في الدولة تجاوز الحدود

كان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» ولا يزال عنواناً ورمزاً خالداً للعطاء والعمل الإنساني والخيري في الإمارات والعالم أجمع بما قدمه من أعمال خيرة أسهمت في تخفيف معاناة الكثير من شعوب العالم الشقيقة والصديقة التي لا تزال تستذكر حتى يومنا هذا أياديه البيضاء التي لم تميز بين البشر على أساس عرقي أو مذهبي أو إقليمي بل وصلت للإنسان حيثما كان.


وطول سنوات حياته سعى المغفور له الشيخ زايد في ترسيخ هذا النهج الإنساني وتعزيز علاقات الدولة وتطويرها مع مختلف البلدان حتى أضحت أفعاله ومبادراته اليوم صروحاً للخير والعطاء تقف شامخة في مختلف دول العالم، وشاهدة على عظمة مواقفه الإنسانية.


نهج
وفي هذا الشأن فقد جعل رحمه الله من مقولته التاريخية: «إننا نؤمن بأن خير الثروة التي حبانا الله بها يجب أن يعم أصدقاءنا وأشقاءنا»، عملاً يطبق ونهجاً يحتذى في المبادرة والعطاء، ترسيخاً للهوية الإماراتية القانعة بنشر الابتسامة، وإغاثة الملهوف، وحب الخير، والشفافية، وظل المغفور له الشيخ زايد رائداً في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية، حتى بنى دولة قوامها التماسك والتلاحم.


وترسيخا لهذه المقولة فقد حرص الشيخ زايد على تعزيز أسس من الاحترام المتبادل بين الدولة وباقي دول العالم وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين والالتزام بالاتفاقات والمواثيق الدولية ومناصرة قضايا الحق والعدل والسلام، ونجدة المنكوبين والمحتاجين في كافة أقطاب العالم دون تمييز.


وهذا ما تؤكده أقواله وأفعاله في المجال الإنساني والخيري حيث قال: «الغني يجب أن يساعد الفقير، والله العلي القدير منحنا هذه الثروة لتطوير بلادنا، وفي الوقت نفسه للمساهمة في تطوير الدول الأخرى»، حيث استحوذت القضايا الإنسانية والخيرية على مكانة متقدمة في فكر واهتمام الشيخ زايد داخل وخارج الإمارات على حد سواء، فمثل هذه التوجهات الإنسانية والخيرية كانت من الثوابت التي تشكل مبادئ القائد، وهي ترتكز على إيمان صادق ونبيل لقيم الخير والعطاء وبالتالي فهي لا تتحول بتغير المكان أو بتحول الزمان.


زايد الخير
ونالت الإمارات من خلال مبادئه الرفيعة والإنسانية سمعة كبيرة ومهمة يتحدث عنها العالم كله، فلم تبخل الإمارات يوماً على أحد ولم تغمض العين عن الشدائد التي يواجهها الإنسان أيا كان لونه أو جنسه وأياً كانت جنسيته، إنها مبادئ «زايد الخير» في تخفيف معاناة الآخرين وإسعادهم.


وفي عهد الشيخ زايد «رحمه الله» تحولت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مظلة يحتمي بها كل من اختبرته الحياة بالمتاعب والأزمات، إذ امتلك رحمه الله قلباً عامراً بالعطاء للجميع ولا تقف مواقفه الإنسانية أمام الحدود بل تتجاوزها إلى كافة بقاع الأرض.


ويظل الشيخ زايد، خالد الذكر في الأذهان نراه في تنمية الإنسان، وفي نهضة العمران، وفي مد يد العون للآخرين للحفاظ على الأسس الاجتماعية، حيث يقول «رحمه الله»:«إن الثروة الحقيقية هي العمل الجاد المخلص الذي يفيد الإنسان ومجتمعه، وأن العمل هو الخالد والباقي وهو الأساس في قيمة الإنسان والدولة»، فقد كان قائداً ملهماً صاغ مسيرة إبداعية قلما تجد لها نظيراً في العالم، ونجح في بناء الإنسان وترسيخ نهج العمل الإنساني الحقيقي.


مسيرة
ومنذ تولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي وعطاؤه وإسهاماته الخيرية في جميع أنحاء العالم لم تتوقف، فلم يكن يوماً رجل أقوال ولكنه رجل فعل وعمل، وقد كانت وما زالت أياديه تمتد في صمت لتبني مدرسة أو مسجداً أو مستشفى أو مدينة سكنية أو تمسح دمعة أو تطعم جائعاً.


وكان الشيخ زايد يوصي جميع مواطني الدولة وكافة الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية بالدولة بالاستجابة للمبادرات الإنسانية التي تطلقها الإمارات لإغاثة المحتاجين حول العالم، لتأصيل معاني الوفاء والعطاء وغرسها في نفوس أبناء دولة الإمارات والمقيمين على ارضها، حيث يقول: «إن بناء الإنسان في المرحلة المقبلة ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت لأنه بدون الإنسان الصالح لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب».


فجميع تلك المعطيات جعلت من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» قدوة لجميع قادة دول المنطقة وملهما لكافة أفراد المجتمع المحلي والدولي في عمل الخير، حيث اكتسبت الإمارات بفضل ما قدمه طول سنوات حياته وما أرساه من قيم في هذا المجال السمعة الطيبة والمكانة المرموقة، فقد كانت مواقفه نبراساً واضحاً في العمل الخيري والإنساني، وهذا ما جسده في مقولته «إننا نبني المساكن والمدارس والمستشفيات ولا نبغي من ذلك إلا تحقيق وتوفير وسائل الراحة وكافة الخدمات بلا مقابل»، حيث يؤكد ذلك وبشكل واضح بأن الشيخ زايد كان سابقاً لأيامه وعصره وسنوات حياته فاستشرف دائماً منابع الخير لبلده وأهله وسعى إليها وعظم من شأنها. كما استشرف مكامن التحديات والنواقص، وسلط عليها شعاع فكره المستنير ليتبصرها أبناء الإمارات، فواصلوا بعد وفاته مسيرة الخير والعطاء.


ويؤكد المغفور له في أقواله أن الخيرات التي أنعم الله بها على الإمارات يجب أن تسهم في رفعة البلاد المحتاجة ومساعدتها على النهوض، حيث أكدت سياسته دور الإمارات في توظيف قدرات وإمكانات الدولة لخدمة دول العالم والدول التي تعاني الكوارث والمحن، فكان رحمه الله عنوانًا للخير والعطاء في مجال العمل الإنساني، على المستويات كافة المحلية والعربية والعالمية، فنجده سباقاً في مد يد العون في كل القضايا ذات البعد الإنساني في أي بقعة من بقاع العالم، بصرف النظر عن البعد الجغرافي أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي.


مآثر
مآثر الشيخ زايد رحمه الله الإنسانية انتشرت في جميع بلاد العالم، وبصماته موجودة في كل مكان، ولم تنحصر مساعداته في شعب أو مكان محدد، بل شملت مساعداته جميع شعوب العالم وأديانه ولابزال العالم يستفيد منها حتى يومنا هذا، كما إن مبادرات العطاء مازالت مستمرة ولم تنقطع، حيث يواصل على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، وكل شعب الإمارات لعمل الخير وخدمة الإنسانية.


وحظيت المؤسسات الخيرية والإنسانية العاملة بدولها بدعم واهتمام كبير من قبل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» في جميع لقاءاته، الأمر الذي مكنها من أن تؤدي رسالتها الإنسانية النبيلة على أكمل وجه، وأن تصل الأيادي البيضاء إلى كل صاحب حاجة سواء داخل الدولة أو خارجها، حيث إن لها استراتيجية عمل بنيت على أهمية توزيع المساعدات بكافة أشكالها وبشكل سليم إلى أصحابها لتضمن تحقيق غاياتها وأهدافها السامية التي أنشئت من أجلها.


وسارعت تلك الجهات الإنسانية والخيرية في تنفيذ توجيهات المغفور له وأوامره المباشرة، لتكون منبراً لدعم الفقراء والمحتاجين ومساندة المنكوبين والمتضررين من المسلمين، ومحققة لإنجازات إنسانية وخيرية امتدت إلى كافة بقاع المعمورة واستفاد منها ملايين البشر.

غرس زايد
تواصل قيادة وشعب الإمارات اليوم النهج الإنساني الذي بناه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، ويتسابقون في فعل الخير، حيث لم تتوان دولة الإمارات يوما في تقديم يد العون لجميع المحتاجين والفقراء والمتضررين من الكوارث والحروب في شتى بقاع الأرض، فغرس زايد الخير أينع محبة وعطاء وعم خيره داخل وخارج الدولة.

إيمان صادق بقيم الخير والعطاء لا تتحول بتغير المكان والزمان

قائد ملهم نجح في بناء الإنسان وترسيخ نهج العطاء والعمل الخيري

أياديه البيضاء بنت المدارس والمساجد والمستشفيات والمدن السكنية

تأصيل معاني الوفاء والعطاء وغرسها في نفوس أبناء الدولة والمقيمين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات