منظمة الصحة العالمية: جهود استئصال المرض نجحت في توفير 25 مليار دولار

محمد بن زايد يقدم 30 مليوناً دعماً لاستئصال شلل الأطفال

صورة

قدّم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، 30 مليون دولار مساهمة من سموه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال.

وتم الإعلان عن مساهمة سموه خلال المؤتمر الدولي الذي عقد في أتلانتا بالولايات المتحدة الأميركية تحت شعار «الوصول إلى صفر حالة شلل أطفال: تبرعات للقضاء على شلل الأطفال في العالم» حضره يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية وضم عدداً من ممثلي الحكومات والمانحين والشركاء والعاملين في مجال الصحة في القطاعين الخاص والحكومي.

ويهدف المؤتمر إلى تجديد الالتزام بدعم الأنشطة الحيوية الهادفة إلى القضاء على المرض بشكل نهائي من خلال التطعيم ومراقبة الأمراض والتي من شأنها وقاية أكثر من 450 مليون طفل من الإصابة بشلل الأطفال سنوياً.

وتأتي مساهمة سموه في إطار جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في التعاون مع مؤسسة بيل ومليندا جيتس والمؤسسات الدولية المعنية بتوفير الخدمات الإنسانية والصحية للمجتمعات والشعوب المحتاجة وتقديم المساعدات لهم.

وقال يوسف مانع العتيبة: «تعتز دولة الإمارات بكونها رائدة في الجهود المبذولة لإنهاء شلل الأطفال وتتطلع قدماً إلى مستقبل ينعم فيه كل طفل وكل بلد حول العالم بالمكاسب الاقتصادية والصحية الكاملة لاستئصال شلل الأطفال».

440

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قدم في عام 2013 مبلغ 440 مليون درهم أي ما يعادل 120 مليون دولار، مساهمة من سموه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018 مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان.

وفي عام 2011 قدم سموه ومؤسسة بيل ومليندا جيتس مبلغاً إجمالياً قدره 100 مليون دولار مناصفة بين الطرفين لشراء وإيصال اللقاحات الحيوية للأطفال في أفغانستان وباكستان.

وكشفت النتائج السنوية التي أعلنها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان الخاصة بحملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال في مرحلتها الثالثة التي نفذت خلال عام 2016 في 66 منطقة بإقليم خيبر بختونخوا وإقليم المناطق القبلية فتح وإقليم بلوشستان وإقليم السند في باكستان عن نجاح كبير وضخم تحقق في هذا الصدد، حيث تمكن المشروع الإماراتي من إعطاء 71 مليوناً و597 ألفاً و908 جرعات تطعيم ضد مرض شلل الأطفال لـ10 ملايين و673 ألفاً و875 طفلا باكستانياً.

نجاح

وتؤكد النتائج النجاح الذي حققته الحملة في المرحلة الثانية عام 2015 والتي تمكنت من إعطاء 73 مليوناً و299 ألفاً و231 جرعة تطعيم، وكذلك المرحلة الأولى التي نفذت في عام 2014 ونجحت بإعطاء 13 مليوناً و283 ألفاً و701 جرعة تطعيم، فيما قدمت الحملة على مدى السنوات الـ3 الماضية 158 مليوناً و180 ألفاً و840 جرعة تطعيم للأطفال الباكستانيين الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات ضد مرض شلل الأطفال والوصول إلى نحو 31 مليوناً و695 ألف طفل من بداية عام 2014 وحتى نهاية عام 2016.

وأكد تقرير لمنظمة الصحة العالمية تمت مناقشته خلال الاجتماع الـ140 للمجلس التنفيذي للمنظمة أن المرض الذي كان يتوطن في عام 1988 أكثر من 125 بلداً في أرجاء العالم أجمع أصبح اليوم من الذكريات فقد بلغت معدلات سريان فيروس شلل الأطفال البري أدنى مستوياتها على الإطلاق، ولا يزال يتوطن سريانه في أجزاء معينة من 3 بلدان لا غير، هي باكستان وأفغانستان ونيجيريا، وأُبلِغ يوم 28 سبتمبر عام 2016 عن 26 حالة إصابة بشلل الأطفال في جميع أنحاء العالم ولا يُكشف باستمرار سوى عن نمط مصلي واحد من فيروسات شلل الأطفال البري «من النمط1» أما شلل الأطفال البري من النمط الثاني فقد أُعلن رسمياً عن استئصاله في عام 2015، ولم يكشف منذ نوفمبر 2012 في أي مكان عن أية حالة إصابة به.

وأكد التقرير أن هناك أكثر من 16 مليون شخص يسيرون على أقدامهم ممن كانوا بخلاف ذلك في عداد المصابين بالشلل.

400

وأوضح أنه تسنى إحراز هذا التقدم الكبير بفضل جهود الشبكة العالمية المعنية وبفضل الدول الأعضاء والداعمين للحملة، مشيراً إلى أنه يقوم سنويا أكثر من 20 مليون متطوع بإعطاء لقاحات شلل الأطفال وغيرها من الأدوية المنقذة للأرواح إلى ما يربو على 400 مليون طفل في كل أنحاء العالم.

وأكد أن تلك الجهود المشكورة بشأن استئصال شلل الأطفال أفضت حتى الآن إلى توفير أكثر من 27 مليار دولار وسيؤدي استئصال فيروس شلل الأطفال من العالم إلى تحقيق وفورات أخرى بمبلغ 25 مليار دولار وهي أموال يمكن الاستفادة منها في تنفيذ سائر التدخلات الصحية المنقذة للأرواح.

وتشير التقديرات إلى أنه جرى تلافي نحو 5.1 ملايين وفاة في مرحلة الطفولة بفضل إعطاء فيتامين «A» على نحو ممنهج أثناء الاضطلاع بأنشطة التمنيع ضد شلل الأطفال، ويوشك العالم الآن على إحراز نجاح تاريخي في مجال الصحة العمومية بالعالم وإيجاد عالم خال من شلل الأطفال على الدوام بحلول عام 2019.

وتركز دولة الإمارات جهودها في عمليات التحصين على كل من باكستان وأفغانستان، لأنهما الدولتان الوحيدتان في العالم اللتان تسجلان حالات إصابات جديدة، كما تعد باكستان في الوقت الراهن أكبر مصدر للخطر أمام المساعي الرامية لاستئصال مرض شلل الأطفال على مستوى العالم، ففي العام 2014، استأثرت باكستان بأكثر من 85% من إجمالي حالات الإصابة بالمرض في العالم، فيما ارتبطت معظم حالات الإصابة المسجلة في أفغانستان بجارتها باكستان لذا فمن الضروري أن ينجح البلدان معا في هذه الجهود من أجل إبادة مرض شلل الأطفال بشكل مستدام.

فكري: اقتربنا من القضاء على المرض

أكد الدكتور محمود فكري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن 20 دولة في إقليم شرق المتوسط أعلنت خلوها من شلل الأطفال، مشيراً إلى أنه لا يمكن إعلان خلو الإقليم من هذا المرض إلا باستئصاله نهائياً من كل ركن وبقعة في الإقليم، والأمر الجيد أننا تمكنا من خفض نسب الإصابة بشلل الأطفال بنحو 99.9% وأن الفيروس لم يعد موجوداً إلا في بؤر قليلة في البلدين المذكورين، وهناك جهود حثيثة ومتلاحقة تبذلها الدولتان في سبيل استكمال هدف الخلو من شلل الأطفال.

وأوضح أن المنظمة الدولية أعلنت مؤخراً أن الحاجة ماسة لتدبير 1.3 مليار دولار لوقف سراية الفيروس في هذين البلدين وللحفاظ على وضعية الخلو من شلل الأطفال في سائر الدول ومن ثم استئصال شلل الأطفال ليس من الإقليم فحسب بل من العالم بأسره وقد صرنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هذا الهدف الكبير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات