استعداداً لاستضافة «إكسبو 2020» وتحويل الإمارة صديقة لأصحاب الهمم

منصور بن محمد يعتمد «كود دبي للبيئة المؤهلة»

صورة

اعتمد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (أصحاب الهمم)، «كود دبي للبيئة المؤهلة»، وهو أحد أهم مخرجات مشروع استراتيجية دبي للبيئة المؤهلة والمنبثقة عن استراتيجية دبي للإعاقة 2020 ويهدف إلى تحويل الإمارة لمدينة مؤهلة لاحتضان وتمكين أصحاب الهمم، تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة والرامية للوصول بالإمارة إلى المراتب الأولى عالمياً في مجالات البيئة المؤهلة، وتعزيز فرص دمجهم في مختلف الأنشطة الحياتية والمجتمعية، وتحقيقاً لأهداف خطة دبي 2021 الرامية لخلق مجتمع متماسك ومتلاحم يحتضن كافة فئات المجتمع ويمنحها كامل حقوقها.

وجاء اعتماد سمو الشيخ منصور بن محمد لهذا المشروع خلال اجتماعٍ اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والذي عقد برئاسة سموه وحضور عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي نائب رئيس اللجنة، وأعضاء اللجنة من المديرين العموم للجهات الحكومية، وذلك في مقر المجلس التنفيذي في أبراج الإمارات.

وأكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد في ختام الاجتماع: «نحن في دبي من خلال إصدارنا لهذا الكود نظهر التزامنا التام بدعم أصحاب الهمم من خلال تطبيق مجموعة من المعايير العالمية لتحقيق الدمج الفعّال في المجتمع بما يتماشى مع السياسات الحكيمة التي تنتهجها قيادتنا الرشيدة في الدولة. ويعتبر كود دبي الأول من نوعه على مستوى المنطقة والذي تم صياغته وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال حيث سيتم إحداث تغيير كبير في تهيئة البيئة الحضرية والمجتمع لتقبل أصحاب الهمم كأفراد منتجين ومتكاملين ومتفاعلين مع سائر أفراد المجتمع.»

وأضاف سموّه: «لقد عزمنا على إزالة كل الحواجز، وتوفير الميسرات البيئية والحضرية لتعزيز الثقة في النفس، وبقيمة الحياة، والانتماء للمجتمع، لتستمر دبي في كونها قدوة ومثالاً يحتذى في احتضان أصحاب الهمم».

وتابع سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد: «العمل بكود دبي للبيئة المؤهلة بدأ من الآن لتكون دبي في أعلى مستويات الجهوزية عند استقبال الـ 25 مليون زائر المتوقع حضورهم لمعرض إكسبو 2020، وهدفنا هو أن نثبت للعالم أن دبي ودولة الإمارات الدولة المثلى في احتضان كل الناس على اختلاف قدراتهم واحتياجاتهم».

ويرتكز كود دبي للبيئة المؤهلة على أحدث معايير ومبادئ التصميم العالمي في سبيل تحويل مدينة دبي بالكامل إلى مدينة صديقة ومؤهلة لأصحاب الهمم، ويجري تنفيذ المشروع المكون من ست مراحل رئيسية، بالتعاون بين الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وهيئة تنمية المجتمع وهيئة الطرق والمواصلات وبلدية دبي إضافة إلى نخبة من المطورين العقاريين.

الشيباني: يحفظ الحقوق

من جانبه قال عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي نائب رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: «تحويل دبي إلى مدينة صديقة ومؤهلة لأصحاب الهمم يستوجب تطوير البنية التحتية لكافة المرافق والمباني والطرقات إلى خدمات مهيأة لكافة أفراد المجتمع، وذلك كي تلبي احتياجاتهم وتتلاءم مع قدراتهم ومتطلباتهم، فقانون حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في دبي، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في العام 2014، ينص على ضمان تمتع أصحاب الهمم بجميع الحقوق المقررة لهم وتعزيز احترامهم وحفظ كرامتهم وإبراز قدراتهم في البناء والتطوير، وهو ما يجعل دبي بالكامل مدينة للجميع».

وأوضح: «كود دبي للبيئة المؤهلة مشروع متكامل بني على أفضل الممارسات العالمية وبعد مشاورات مكثفة مع الجهات المعنية في إطار مبادرة «مجتمعي... مكان للجميع»، وتم وضع الميسّرات البيئية والإجراءات المناسبة لضمان سهولة تنقل وحركة أصحاب الهمم من خلال تطبيق مجموعة من المعايير والمواصفات الهندسية في مختلف المنشآت والمرافق العامة بهدف توفير متطلبات السلامة وإزالة العوائق المادية التي تحول دون حصولهم على حقوقهم في التنقل والعيش في كنف مجتمع متماسك ومتلاحم يحترم الآخر ويتقبل أوجه الاختلاف فيه».

«الطرق» تعتمد الكود

وفي هذا الصدد قال مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، إن إعداد واعتماد كود دبي للبيئة المؤهلة لأصحاب الهمم، الذي يتضمن المواصفات القياسية للمباني والمنشآت وأنظمة ومرافق الطرق والمواصلات لتصبح صديقة وتستجيب لمتطلبات احتياجات أصحاب الهمم، يعد خطوة استراتيجية نحو وضع دبي ضمن قائمة أفضل مدن العالم الصديقة لأصحاب الهمم.

وأكد الطاير، أن هيئة الطرق والمواصلات تولي أصحاب الهمم اهتماماً خاصاً، حيث صممت جميع وسائل النقل الجماعي من المترو، والترام، والحافلات، ووسائل النقل البحري، ومركبات الأجرة، وشبكات الطرق، لتلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بجعل دبي نموذجاً يحتذى في تعزيز مشاركة أصحاب الهمم حركة التنقل بالإمارة، وكذلك استجابة لمبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، "مجتمعي... مكان للجميع"، الرامية لتحويل دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم بحلول عام 2020.

بلدية دبي تتبنى كود البيئة

صرح المهندس حسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي بأنه في إطار الجهود الرامية لتحقيق رؤية إمارة دبي وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بتحويل دبي إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم وفي إطار مبادرة «مجتمعي... مكان للجميع» قامت بلدية دبي مؤخراً بالمساهمة بوضع ومراجعة كود دبي للبيئة المؤهلة الذي يعتمد معايير التصميم الشامل للمباني ويراعي كافة متطلبات المجتمع على اختلاف فئاته.

وذكر بأن اللجنة الفنية التي قامت بإعداد الكود انقسمت إلى فريقي عمل أحدها يُعنى بالمواصلات والآخر يُعنى بالبيئة المبنية وهو الفريق المختص بتهيئة المرافق والمباني وفق مواصفات دبي للتصميم الشامل والذي تترأسه بلدية دبي كونها الجهة الرقابية على كافة مشاريع البناء في الإمارة والجهة المختصة بوضع وتطبيق اشتراطات البناء ومواصفاته.

وأشار لوتاه إلى أن كود دبي للبيئة المؤهلة يشتمل على مواصفات خاصة لتسهيل حركة الأشخاص من ذوي التحديات البصرية سواء في الممرات أو المصاعد أو السلالم والوحدات الصحية مع الأخذ بعين الاعتبار السلامة العامة وكذلك مواصفات مباني تضمن حرية الحركة وانسيابيتها بالإضافة إلى الاحترازات الخاصة بالإخلاء والإنذار وتوفير أماكن مخصصة لأصحاب الهمم من مواقف ومقاعد سواء في قاعات المؤتمرات أو أماكن الانتظار.الوصول للأفضل

وأكد أحمد عبد الكريم جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن النجاح الذي حققه مشروع كود دبي للبيئة المؤهلة كان نتيجة لتضافر الجهود بين الجهات والعمل الدؤوب والعزم الأكيد على الوصول بدبي إلى مكان صديق لأصحاب الهمم ولكل من يعيش على أرضها.

وقال جلفار: مرت شهور من العمل المكثف قطعنا خلالها بالتعاون مع شركائنا من الجهات الحكومية، شوطاً كبيراً في مجال وضع الأسس والمعايير التي ستتيح تأهيل البيئة ومواءمة البنية التحتية مع احتياجات أصحاب الهمم، وبما يرتقي لأعلى المعايير العالمية. ويشكل كود البيئة المؤهلة إنجازاً هاماً ودليلاً يمكن الارتكاز إليه في المراحل المقبلة.

اندماج

قال الدكتور أحمد العمران رئيس المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم: «إن اعتماد كود دبي سيسرع من عملية تحويل دبي إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم، حيث سيسهل لهم ممارسة حياتهم اليومية.

كما سيساهم بشكل كبير في عملية اندماجهم في المجتمع المدني والعملي، وهذه خطوة مهمة حققتها دبي للارتقاء بمعايير احتضان أصحاب الهمم.»

وأضاف الدكتور العمران: «نتطلع قدماً لتطبيق كود دبي والذي سيساعد في تهيئة البنى التحتية المختلفة لتناسب حاجات أصحاب الهمم، وتمكيننا من التفاعل بشكل أسهل مع محيطنا والتنقل باستقلالية وسهولة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات