الجليلة تعالج طفلتهم.. وذووها يتنفسون الصعداء

قد يقف ضيق ذات اليد حائلاً للعديد من أولياء الأمور، لمواجهة المشكلات الصحية التي يعيشها أحد أفراد الأسرة، ولذلك فقد شكل برنامج «عاون» الذي أطلقته مؤسسة الجليلة، طوق نجاة للعديد من الحالات التي تحتاج إلى دعم ورعاية صحية، خاصة المقدمة للأطفال الذين يعانون، حيث ساعدهم البرنامج لتغيير حياتهم للأفضل، فضلاً عن إعادة البسمة لأسرهم التي كانت تتألم لمرض أحد أفرادها.

وتأتي قصة الطفلة (د.ع) التي تبلغ من العمر 7 أعوام كونها أحد النماذج المميزة التي رعتها مؤسسة الجليلة، وانعكست إيجاباً على أسرتها، حيث كانت الطفلة تعاني منذ عام من وجود زوائد لحمية تسبب بانسداد في مجاري الأنف التنفسية، فضلا عن معاناتها وبشكل متتال من التهاب اللوزتين ولم تجد المضادات الحيوية في علاج حالتها.

وأوضح والد الطفلة أنه يعمل براتب بسيط، يصرف جزءاً منه على الرسوم الدراسية والقسط الشهري، والباقي يصرفه على علاج والدته المريضة واحتياجات العائلة اليومية، وأن الأدوية الخاصة بعلاج ابنته تتطلب مبلغاً مالياً كبيراً يفوق إمكاناته المادية، خاصة أن التقارير الطبية من استشاري أنف وأذن وحنجرة في أحد المستشفيات التخصصية أوصت بإجراء عملية لاستئصال اللوزتين والزوائد اللحمية.

وأفاد أنه تعرف على مؤسسة الجليلة وخدماتها من خلال الإعلانات الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي والشوارع، حيث قرر التواصل معهم وعرض حالة ابنته، لعل وعسى أن يجد رداً يخفف عن أسرته ما هم في فيه من ألم وحزن، لافتاً إلى أنه بالفعل تواصل معهم وخلال فترة زمنية بسيطة لم تتعد الأيام تم التجاوب والاهتمام لحالته وبدأ فعلياً في إعداد التقارير الطبية لحالة ابنته لعرضها على المؤسسة، لاستبيان ما سوف يتم العمل عليه من إجراءات.

وذكر أنه بشكل سريع تم إجراء العملية الجراحية للطفلة، وتحسنت بشكل كبير بعد العملية، ما كان له أثر إيجابي على حياة العائلة نفسياً ومادياً، وأن المؤسسة كان على تواصل معه للتعرف على المستجدات وتطور حالتها الصحية إيجابياً، للاطمئنان عليها بشكل كامل.

وأكد الوالد أن المؤسسة استطاعت بما تقدمه من عون واهتمام للحالات الإنسانية المحتاجة، أن تسعد كثيرين وتدخل البهجة على قلوب المحتاجين، خاصة أن الإجراءات المتبعة تحدث بشكل سريع يوضح مدى الرعاية والاهتمام بحالات المتقدمين للحصول على الدعم، موضحاً أنه يتقدم بجزيل الشكر والعرفان لكل الذين ساعدوه من المسؤولين عن المؤسسة، وأنه بهذه الأعمال الخيرية أوجدت المؤسسة لها مكانة تستحق التقدير مجتمعياً.

مؤسسة الجليلة هي مؤسسة عالمية غير ربحية تكرس جهودها للارتقاء بحياة الأفراد من خلال التعليم والأبحاث الطبية، ويعتبر برنامج «عاون» أحد برامج المؤسسة، والتي تعني بتقديم الدعم الطبي للمرضى المقيمين في الإمارات والعاجزين عن تحمل تكاليف علاجهم، والتي تتطلب علاجات تخصصية من شأنها إحداث تحول جذري في حياتهم وتمكينهم من استعادة صحتهم حتى يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع.

وقدمت المؤسسة منذ انطلاقتها في 2013 دعماً بـ24 مليون درهم لعلاج مرضى كانوا يعانون من السرطان وأمراض القلب وتشوهات الأطراف والإعاقات السمعية وغيرها من الأمراض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات