ثمانينية توزع وجبات الإفطار على السائقين في الشارقة

■ الوالدة فاطمة أثناء توزيع السلال الرمضانية والوجبات على السائقين | من المصدر

تتحرك مسنة تبلغ من العمر 82 سنة بصعوبة، وهي تحمل بين يديها المتعبتين وجبات الإفطار التي تقوم بتوزيعها على سائقي السيارات في صناعية الشارقة، مشهد يستوقفك كثيراً لدلالاته العظيمة، في دولة جبلت أبناءها على فعل الخير، فليس غريباً أن تكون فاطمة علي إبراهيم، وجهاً يلخص حكاية وطن العطاء. ويرى المارة عبر الطريق، السيدة الثمانينية وهي تتنقل بين المركبات، قبل أذان المغرب، وابتسامتها تكسو وجهها، ضمن مشاركة متميزة تقوم بها مع أعضاء من رابطة «فخر الوطن التطوعية»، حيث يوزعون وجبات الإفطار يومياً على السائقين، تزامناً مع رفع أذان المغرب، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة الشارقة، ممثلة بمركز شرطة المناطق الصناعية الشامل.

وقال محمد المازم مؤسس ورئيس رابطة «فخر الوطن» التطوعية، إن فاطمة علي إبراهيم، هي إحدى منتسبات دار رعاية المسنين في الشارقة، وتشارك المتطوعين في توزيع الوجبات، ورغم ما في الأمر من مشقة، كونها سيدة طاعنة في السن، إلا أنها ترفض أي مساعدة في حمل السلال الرمضانية، مؤكداً أنها تردد دوماً: «أنا في بلد زايد الخير، فكيف لا أكون عوناً في تحقيق ذلك».

وأضاف أن سيدة أخرى إلى جانب الوالدة فاطمة، تشارك في التوزيع، ومعهم مشرفة من دار رعاية المسنين، مؤكداً أنهم تواصلوا معه مبدين رغبتهم في المشاركة بعمل خيري تطوعي، وأنه تم اتخاذ كافة الترتيبات لذلك.

وتابع: «يتجمهر كثيرون حول المتطوعة فاطمة، التي ضربت مثالاً في تحفيز الشباب للانخراط في العمل التطوعي، فلا مبرر لهم أمام إرادة وتصميم هذه السيدة، فالشباب لديه الطاقة والإمكانية للتغيير، ولديه الموهبة والمهارة، وما عليهم إلا الانخراط فيه ليخدموا وطنهم بروح الولاء والانتماء. مؤكداً أن هذه تعتبر أحد أهداف الرابطة التي تأسست عام 2011، وتضم تحت لوائها أكثر من 200 متطوع ومتطوعة، وهو الوصول بثقافة التطوع إلى جميع شرائح المجتمع».

وقال إنهم يهدفون من خلال فعالياتهم وأنشطتهم التي تمتاز بغزارتها إلى نشر ثقافة العمل التطوعي، وتوعية المجتمع بأهميته وتدريب الأشخاص على تحمّل المسؤولية تجاه أنفسهم ووطنهم، من خلال الارتقاء بقيمة هذا العمل، بالمشاركة الفاعلة لأفراد المجتمع، باستقطاب المهتمين وتشجيعهم لقيادة الأعمال التطوعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات