المشاركون طالبوا بإضافة مادة في المناهج تختص بتعليم تحدي المستحيل

مجالس «الداخلية» توصي بخطة لاستشراف مستقبل الشباب

صورة

ناقشت مجالس "الداخلية" أول من أمس، موضوع «تحدي المستحيل»، تحت العنوان الرئيسي للمجالس «أجيال تستأنف الحضارة» وينظمها مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية بالتعاون مع مجلس شباب الإمارات على مستوى الدولة ويتولى إداراتها إعلاميون محليون بالتنسيق مع إدارة الإعلام الأمني بالإدارة العامة للإسناد الأمني بوزارة الداخلية.

وأوصى المشاركون في المجالس بعدة توصيات منها وضع خطة استراتيجية لاستشراف مستقبل الشباب بالدولة، مع المحافظة على العادات والتقاليد والقيم الإماراتية في ظل الانفتاح الثقافي، وتوظيف المهارات التي يمتلكها الشباب في البحث عن الحلول الابتكارية لأبرز الصعوبات والتحديات في المجالات المختلفة، كما أوصوا بالاقتداء بمسيرة ورؤية المغفور له بإذن الله الوالد المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي رسم ملامح تحدي المستحيل وقهره بتحويل الصحراء القاحلة، إلى بيئة حضارية مدنية، فضلاً عن إضافة مادة في المناهج الدراسية تختص بتعليم تحدي المستحيل وطرق تجاوز التحديات.

رسائل

وأجمع المتحدثون في المجالس على أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لا تعرف المستحيل كمفردة في قاموسها، وأن إنجازاتها

تشهد على ذلك، وتعمل الدولة على الاستغلال الأمثل لمواردها الطبيعية والبشرية لتشكل نموذجاً في التطوير والتقدم وترسل للعالم رسائل إيجابية في تطويع المستحيل.

واستندت النقاشات المحورية في المجالس إلى مقولتي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «كلمة مستحيل لا وجود لها في قاموس الإمارات»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «أنا من المتفائلين جداً بالسنوات الخمسين المقبلة، مع العلم بأننا في منطقة صعبة فيها تحديات ووجهات نظر مختلفة.. لكنني مقتنع بأن الإمارات مثل النور في أرض مظلمة»، المقولتين اللتين ترسمان ملامح خطة طريق استراتيجية في تحدي المستحيل على نحو يسهم في خانة التطور والتألق إقليمياً وعالمياً.

الشباب

وأقامت وزارة الداخلية بالتعاون مع «مجلس الإمارات للشباب»، مجلساً خاصاً بالشباب في الشارقة الأحد الماضي، واستضافه مجلس الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي.

وأكد المشاركون في المجلس وبحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وتولى إدارته الإعلامي منذر المزكي، أن على الشباب حمل راية التطوير واستدامة تطويع المستحيل.

وأوصى المشاركون بتشجيع المواهب الإماراتية وإظهار الصورة الإيجابية للمواطن الإماراتي، وضرورة أن تعزز مراكز تنمية المجتمع تأهيل الشباب وتطوير إمكانياتهم من خلال استراتيجية وخطة عمل تشمل جميع مناطق الدولة، واستحداث مادة في المنهاج الدراسي باسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتحدي المستحيل وتعزيز المفهوم للطلاب والطالبات.

وأكد الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي في عدد من المداخلات في محاور النقاش ضرورة اعتماد الشباب على تطوير مقدراتهم ومهاراتهم. أما الدكتور سعيد عبدالله المطوع عضو المجلس الوطني الاتحادي فقال إن دولة الإمارات بقيادتها وشعبها حولت الأحلام إلى واقع ملموس يشهد له العالم بأسره، وسبقت بهذا عدة دول بالعزيمة والإصرار، وسيصل الشاب الإماراتي إلى أن يكون الرقم الأول في العالم.

فيما قدم الشاب حسن الحمادي تجربته الشخصية في قهر المستحيل وتعلم فن الإلقاء رغم ما يعانيه من مرض التوحد، مؤكداً قدرة الجميع على تخطي التحديات وقهر المستحيل بتوفر الإرادة والرغبة الصادقة.

إرادة

وأوصى المشاركون في مجلس الداخلية في العين، واستضافه محمد أحمد المحمود، بضرورة تعزيز العمل المؤسسي الهادف لتبني طاقات أبناء الإمارات واستثمارها في تطويع المستحيل وخلق فرص التحسين والإبداعات، مؤكدين أن الإمارات بقيادتها الحكيمة من الدول التي اختطت مسيرة نجاحها برغم الصعوبات والتحديات مؤمنة بأن الإرادة قادرة على هزم المستحيل.

وأكد عدد من المتحدثين في المجلس والذي أداره الإعلامي طلال الهنداسي أن الإمارات هي منارة تحدي المستحيل إقليمياً ودولياً، الذي لا يتحقق إلا بالإرادة وبقوة أجيال الإمارات الآن وفي المستقبل، ولا بد من تضافر الجهود لإعلاء اسم الدولة وإبقاء نورها الإيجابي يشع بداخلها وعالمياً.

وتطرق المتحدثون إلى أن الإمارات تعد نموذجاً عالمياً يحتذى به في التغيير الإيجابي القائم على خطط مدروسة ومنهجية علمية موثوقة، مشيرين إلى أن رحلة التغيير الإماراتية ابتدأت برؤى زايد المؤسس واضع الأساس المتين للتطوير، والسر وراء نجاح عملية التطور المستمرة في الإمارات.

وأشار محمد أحمد المحمود إلى مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «كلمة مستحيل لا وجود لها في قاموس الإمارات».

وتطرق إسماعيل سالم الحوسني من الأمانة العامة للمجلس الاستشاري الوطني إلى تجربته في تحدي الصعاب من خلال مسيرته الوظيفية في العمل الحكومي.

وعرف خليفة المحرزي من دار زايد للثقافة الإسلامية بمعنى «أجيال تستأنف الحضارة» بأنه مجموعة من الناس يعيشون في مكان وزمان معين، ومحاور الحضارة هي العادات والتقاليد وأسلوب المعيشة والمستوى الاقتصادي والاجتماعي والقيم الدينية والأخلاقية والتقدم العلمي، متطرقاً إلى تجربة الدولة السنغافورية منذ احتلالها من قبل بريطانيا ولغاية تحريرها واستغلالها، وكيف أصبحت من دولة لا تملك شيئاً إلى دولة تنافس دول العالم من غير أي موارد وحققت إنجازات كبيرة في محاور الحضارة الخمسة.

تحدي المستحيل

وناقش المشاركون في المجلس الذي استضافه جمال محمد الحاي بإمارة دبي أسس تحدي المستحيل، مؤكدين أن دعم القيادة الحكيمة ورؤيتها لتعزيز الريادة وتمكين فئات المجتمع، وبوجود الخطط الاستراتيجية والبنية التحتية الحديثة، مكن دولة الإمارات من اعتلاء المنصات الدولية وتطويعها للمستحيل.

وركز عدد من المتحدثين في المجلس الذي تولى إدارته الإعلامي عبدالله المطوع، على ما هو مطلوب لتحدي المستحيل، استناداً إلى رؤية قيادة الدولة الحكيمة ونهجها في المثابرة والعمل الجاد، وقدم عدد من المتحدثين نماذج واقعية من الدولة تعكس حالات متميزة لمبدعين إماراتيين قدموا الكثير لوطنهم بإبداعاتهم.

وتحدث المستضيف جمال مطر الحاي عن تجربته الشخصية في مجال الطيران وسر النجاح فيها بتحدي المستحيل، وأشار إلى أن ما وصلت إليه الدولة ومنافستها عالميا يكمن في التعاون بين الدوائر المحلية والاتحادية، وذلك للوصول إلى الهدف المطلوب، وذلك من خلال تطوير منظومة مترابطة فيما بينها، حيث في الترابط بينها يقهر المستحيل.

أما اللواء الدكتور عبد القدوس العبيدلي، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون الجودة والتميز، فأشار إلى وصول الإمارات للمرتبة الخامسة في مؤشر «دافوس» وتطبيقها 17 معياراً تنافسياً.

حب الوطن

وأكد المشاركون في المجلس الذي استضافه غانم سعيد مطر السويدي بإمارة الشارقة، أن أبناء الإمارات يحملون في جيناتهم حب الوطن، وحب التحدي، والاستعداد للعمل مع قيادة الوطن لتحقيق المستحيل.

وأوصوا بضرورة التركيز على فئة الناشئة لغرس عادات الآباء والأجداد، وإضافة مادة في المناهج الدراسية تختص بتعليم تحدي المستحيل، وطرق تجاوز التحديات، وخلق فرص التحسين من الصعوبات، مع استمرارية عقد المجالس الرمضانية على مدار العام وعدم اقتصارها على شهر رمضان الكريم.

وكان المشاركون في المجلس، الذي تولى إدارته الإعلامي عارف المغاني، استعرضوا مسيرة الإمارات في تحدي المستحيل التي «التميز دائماً» هو عنوانها.

وأكد عبدالله صالح النقبي عضو المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة، أن الإمارات ماضية في إنجازاتها متحدية الصعوبات في ظل قيادة ملهمة طوعت المستحيل.

فيما قال الواعظ عمر داوود من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إن عقيدتنا تدعونا إلى العمل الجاد المخلص لتخطي الصعوبات.

وأشار الدكتور عبدالعزيز الحمادي من إدارة مراكز التنمية الأسرية إلى وجوب دراسة النماذج الإيجابية في المجتمع وتعميم تجربتها، وتعزيز دور الأسر في تربية الأبناء على تحدي الصعوبات.

تحديات

ودعا المشاركون في المجلس الذي استضافه مجلس البيت متوحد لقبيلة الحبوس بإمارة رأس الخيمة، إلى تعميق مفهوم قهر التحديات وتعزيز الإنجازات بدراسة المعوقات بشكل علمي وبناء الخطط الاستراتيجية الكفيلة بقهر التحديات، مؤكدين أن الإمارات عملت وستعمل على تخطي المستحيل وتجاوزه.

وأوصوا بأهمية تعزيز وتدريس الفكر الثاقب للقيادات الإماراتية التي وظفت المستحيل والتحديات وحولتها إلى فرص تحسين ومنجزات تصدرت بها الدولة مؤشرات التنافسية العالمية.

وأكد المشاركون في المجلس الذي تولى إدارته الإعلامي محمد غانم، أن الشخصية الإماراتية كما علمتها القيادة لا ترضى بالوقوف والاستسلام للتحديات، بل تعمل جاهدة لتطويعها وقهرها، وأن الأرقام تتحدث عن تاريخ وحاضر الإمارات الزاخر بالإنجازات.

وقال العميد غانم أحمد غانم مدير عام العمليات الشرطية بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة ممثل القائد العام: إن تحدي المستحيل صورة تتمثل بأبهر معانيها بما جسده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في بناء الدولة، وإنشاء هذا الاتحاد المبارك الذي تمخضت عنه دولة الإمارات، وما تلاها من عمليات البناء والإعمار، وخاصة بناء الإنسان الذي يمثل جوهر الحضارة التي نعيشها.

نموذج

أكد المشاركون في المجلس الذي استضافه مجلس حبحب في الفجيرة التابع لمؤسسة الفجيرة لتمنية المناطق، أن الإمارات تشكل نموذجاً ريادياً في المنطقة والإقليم لدولة حققت معجزات وقهرت المستحيل، مرجعين ذلك إلى قيادة حكيمة ملهمة، ووجود استراتيجيات علمية ثابتة.

وأوصى المشاركون في المجلس الذي تولى إدارته الإعلامي حميد الزعابي، بدراسة النماذج المشرقة وتدريسها التي تحث على تخطي الصعاب والتسلح بالإرادة والتحدي من أجل الوصول إلى الهدف.

كما أشار عدد من المشاركين إلى أن الإمارات برهنت للعالم من خلال رؤية القيادة الرشيدة، أنه لا وجود للمستحيل، في ظل خطط داعمة لذلك وتوفر الإرادة والتفكير السليم، وأن الدولة حققت العديد من الإنجازات التي عززت مكانتها، في مصاف الدول المتقدمة.

4 محاور

ناقش المجتمعون الموضوع الرئيسي في 4 محاور فرعية تصب في إثراء النقاش حول «تحدي المستحيل»، فخُصص القسم الأول من النقاشات لإيجاد حلول في مواجهة المستحيل، بينما دارت نقاشات القسم الثاني تحت عنوان «النور الإماراتي»، واستعرض المشاركون تجارب واقعية من الإمارات والعالم تبنت تحدي المستحيل كمنهج حياة في القسم الثالث، فيما خُصص آخر أقسام المجلس للخروج بتوصيات واقعية تقدم لمجلس «محمد بن راشد الذكي» لاتخاذ اللازم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات