لبنى القاسمي: الإمارات واجهت التطرف بقيم التسامح

■ لبنى القاسمي وعدد من العلماء المشاركين في الندوة | من المصدر

أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة دولة للتسامح، أن الإمارات واجهت ومازالت فكر التطرف والكراهية بتأْصيل قيم التسامحِ والسلام والتعايش والوئام، ولذا اتخذت الإمارات خطوات متسارعة وفعالة للقضاء على ظاهرة الإرهاب، وذلك من خلال العمل على نشر وترويجِ الخطاب الديني الوسطي المعتدل، الذي يعالج الإرهاب والتطرف والعصبية، ويتصدى لأفكار الغلو والتشدد والطائفية، فضلاً عن المبادرات العالمية التي تقدمها الإمارات للإنسانية.

جاء ذلك خلال كلمة معالي القاسمي في ندوة نظمتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبوظبي تحت عنوان «الإمارات في مـواجهـة الإرهاب»، والتي شددت بها القاسمي على أن مكافحة العنف والتطرف والإرهاب، تعتمد بصورة أساسية على تنمية الثقافة والفكر والوعي، ودعم الحوار بين الجنسيات والأديان والثقافات، وإعداد التشريعات والقوانين القادرة على تجريم الأفكار الداعية إلى التمييز والكراهية والتطرف والعنصرية، والحد من انتشارها، وتجفيف منابعها، والتصدي للمنظمات والجهات التي تولدها، فنحن بحاجة ملحة اليوم، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى إعادة إعمار فكري يرسخ قيم التسامحِ والتعددية والقبول بالآخر فكريا وثقافيا وطائفيا ودينيا.

ظروف

وقالت معاليها إن: العالم اليوم يمر بظروف حرِجة وبالغة الدقة، فالإرهاب أصبح آفة عالمية، يقوض بناء الدولة الوطنية، ويمزق النسيج الاجتماعي، ويهدد الأمن الوطني والأمن الإقليمي، وينذر بتهديد السلم والأمن الدولي، ولذلك فإن دولة الإمارات تستشعر المسؤولية الوطنية، بجانب التزامها بالمسؤولية العالمية المشتركة مع الأسرة الدولية، إذ لم تغفل الإمارات عن التحديات التي يمر بها العالم نتيجة العنف والتطرف والكراهية، ولم تأل جهدا في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره وصوره.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة وشعبا، تجسد قيم التسامحِ والتعاضد والتآخي والترابط، ذلك أَن دولة الإمارات، تنطلق من ثوابت راسخة مبنية على أساس الاحترام المتبادل والتفاهم والحوار والتعاون، ونبذ كافة أشكال الإرهاب والعنف والتطرف، وتحتضن أكثر من 200 جنسية، يعيشون بكرامة وسلام، ويعاملون بتقدير واحترام، ويتواصلون بتناغم وانسجام.

ضريبة

وأكد الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبوظبي، أن الجميع يدفعون اليوم ضريبة التكنولوجيا المعاصرة، فما دام الفضاء التكنولوجي مفتوحا بلا ضوابط ولا رقابة ذكية، فإن الإرهاب سيضرب في كل مكان من العالم، محاولاً بث الرعب والخوف والفوضى، لعرقلة التقدم الحضاري، وزعزعة جسور التعاون بين الأمم والشعوب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات