خلال المجلس الرمضاني الثاني لشهداء الخير

أسر الشهداء تلتقي القيادات الوطنية ترسيخاً لـ«البيت متوحد»

صورة

شهدت إمارة الشارقة مسـاء أمس الأول، ثاني مجالس شهداء الخير الرمضانية لأسر الشهداء، والتي ينظمها مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي واللجنة العليا لعام الخير، وذلك بحضور أصحاب المعالي الوزراء وعدد من القيادات الوطنية، وذلك في ترسيخ لـ «البيت متوحد».

واستضاف مجلس شهداء الخير، الذي عقد في مجلس ضاحية واسط في الشارقة، وبحضور الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، مدير مكتب شؤون أسر الشهداء بديوان ولي عهد أبوظبي، معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، حيث تهدف مجالس شهداء الخير الرمضانية، والتي تسهم في تنظيمها الأمانة العامة لمجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل إلى تعزيز التواصل مع ذوي وأسر الشهداء، وتسليط الضوء على القيم السامية التي جسدها الشهداء وأبناء الوطن بتضحياتهم لرفعة الوطن وصون إنجازاته.

وبدأ المجلس بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم بصوت القارئ يوسف همام طير، المتسابق في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورته هذا العام ممثلاً الجزائر.

دلالات

واستهل الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان كلمته بالتأكيد على أن ما قدمه شهداء الإمارات من تضحية وفداء للوطن زادنا فخراً بهم وبذويهم، الذين استقبلوا أبناءهم الشهداء بالفخر والولاء لهذا الوطن وقيادته الرشيدة، وأن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يتم تكريس كل المبادرات في عام الخير لشهداء الوطن وعائلاتهم دليل على أن الإمارات حكومة وشعباً ستظل تستذكر تضحيات شهداء الوطن الأبطال، وتقف دائماً مع أسرهم وتتلمس احتياجاتهم، وتحرص على التواصل معهم في جميع المناسبات.

ومن جانبه أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش أن دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، تنتهج نهجاً واضحاً وثابتاً يرتكز على مبادئ وقيم أساسها الاحترام المتبادل ونشر الاعتدال والتسامح، والتي أسس لها المؤسسون رحمهم الله، وسار عليها خلفهم من بعدهم.

وقال معاليه: «نجد في الإمارات تلاحماً مجتمعياً وتآزراً من كل المواطنين مع قيادتهم، ترجم ذلك ما لمسناه في مواقف داخلياً وخارجياً عدة، بذل فيها أبناء الوطن تضحيات وأبرزوا للعالم من هم أبناء زايد، وموقف الشهداء أعظم هذه المواقف وأجلها، لن تمحوه الأيام فقد قدموا أرواحهم للدفاع عن الوطن ووقفوا في وجه الأطماع الخارجية لتحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة».

وأكد معاليه النهج الذي تسير عليه دولة الإمارات منذ تأسيس اتحادها على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي زرع في المجتمع الإماراتي عموماً ثقافة الاحترام والمبادرة ومد يد العون للأشقاء، حيث قال: «منذ عهد الآباء المؤسسين ونهج الإمارات ثابت ومستقيم يرتكز على قيم واضحة أساسها الاحترام المتبادل ونشر الاعتدال والتسامح ودعم أجواء الاستقرار، ومساعدة الأشقاء في القضايا الصحية والتعليمية والإنسانية».

ذخر الوطن

كما قال معاليه إن دولة الإمارات تعتز بأبنائها، وتعي أنهم ثروتها الحقيقية، لذا تجدها سباقة دائماً في دعمهم والتواصل معهم، وتوفير كل مقومات الحياة الكريمة لهم، فالشباب هم ذخر الوطن ولبنة مهمة في بناء مستقبله، وعليهم تقع مسؤولية الحفاظ على منجزاته ومكتسباته التاريخية.

كما تناول معالي أنو قرقاش خلال كلمته بعضاً من المواقف الإماراتية في دعم قضايا المنطقة والعالم وريادتها في المجال الإنساني، وذكر أن الإمارات قيادةً وشعباً هي دولة راعية للخير والسلام، ومبادرة دائماً في خدمة الإنسانية في كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية، حيث أكد معاليه: «أصبحت دولة الإمارات عنواناً للخير والعطاء في العالم، وعلامة بارزة في مجال العمل الإنساني، ففي كل أزمة إنسانية في أي مكان بالعالم تكون أياديها البيضاء سبّاقة في تقديم يد العون والمساعدة إلى كل محتاج إليها، مهما يكن البعد الجغرافي أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي، الأمر الذي أكسبها الاحترام والتقدير على المستوى الدولي، ووضعها ضمن منظومة القوى الخيرة في العالم».

ومن جانبهم أعربت أسر الشهداء عن خالص شكرها وامتنانها للقيادة الرشيدة على تنظيمها مثل هذه المجالس، والتي تعكس حرصها على التواصل معهم والوقوف على احتياجاتهم، وتدل في نفس الوقت على قوة التلاحم الوطني الذي يميز مجتمع الإمارات، وبما يعزز فيهم من قيم الإصرار والعزيمة والصبر.

تواصل

مجالس شهداء الخير هي إحدى مبادرات وأنشطة عام الخير، والتي تعكس حرص قيادة الدولة على تعزيز التواصل المباشر مع أسر شهداء الوطن وذويهم، وتشكل منصة مثالية وحلقة وصل ما بين حكومة الإمارات وأسر الشهداء وذويهم من خلال حضور القيادات وتفاعلهم.

ويتم تنظيم مجالس شهداء الخير على مستوى الدولة خلال شهر رمضان، ويتم من خلاله استضافة عدد من الوزراء في حكومة دولة الإمارات وقياداتها، إلى جانب عدد من قراء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها لهذا العام، فيما تتناول المواضيع المطروحة خلال المجالس جوانب اجتماعية، ووطنية وتربوية مختلفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات