إطلاق حملة «لتعلِيمها» في مصر ونيبال والسنغال

منال بنت محمد: الحصول على التعليم الجيد حق لكل طفل

أطفال السنغال شملتهم حملة «لتعلِيمها» التي أطلقتها مبادرة المنال الإنسانية | من المصدر

مواكبةً لعام الخير، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واستجابة لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للجهات الحكومية والخاصة، والمجتمع الإماراتي عامة، إلى تفعيل مبادرات وأنشطة عام الخير، وتوسيع دائرة العطاء في شهر رمضان الفضيل، بما ينسجم مع قيمه الأصيلة، وبما يُسهم في تكريس ثقافة الخير وتعميمه وتعظيم حجم الاستفادة منه، أطلقت مبادرة «المنال الإنسانية»، حملة «لتعلِيمها» دعماً لتعليم الأطفال، وبالأخص تعليم الفتيات، من خلال دعم برنامج لتعليم الفتيات في جمهورية مصر العربية، وبناء مدرستين في كل من نيبال والسنغال، والتي من شأنها أن تؤمن بيئة تعليمية آمنة، يستفيد منها الفتيان والفتيات بشكل متساوٍ.

وسيتم تنفيذ هذه الحملة الإنسانية، بالشراكة مع«دبي العطاء»، جزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، لما لها من خبرة تمتد لأكثر من 10 سنوات في تعزيز فرص حصول الأطفال والشباب في البلدان النامية على التعليم السليم، من خلال تصميم ودعم برامج متكاملة ومستدامة وقابلة للتوسعة. هذا، وأطلقت دبي العطاء بنجاح، برامج تعليمية لمساعدة ما يزيد على 16 مليون مستفيد في 45 بلداً نامياً.

حق مكفول

وقالت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة: «إن الحصول على التعليم الجيد والسليم، حق لكل طفل، ويشكل أحد دعائم التطور والتنمية في أي مجتمع، ونُقَدِر أن هناك عوامل اجتماعية واقتصادية في الكثير من البلدان النّامية تُعيق حصول الأطفال، وبالأخص الفتيات، على فرص التعليم، ما يترك أثراً سلبياً فيهم وفي مستقبلهم، ويمتد إلى مجتمعهم الذي يُحرَم من فرصة مساهمتهم الفاعلة في عملية التنمية والبناء، نتيجة لعدم تمكينهم».

وأضافت سموها: «من هنا، كان توجهنا في هذه المبادرة التعليمية، التي تهدف إلى أن تُحدِث فارقاً في حياة الأطفال، وبالأخص الفتيات، وتسهم في إسعادهن، حيث إن التعليم السليم يتميز باستدامة آثاره الإيجابية على الطلبة والطالبات، وعلى المجتمع بصفة عامة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية»، مشيرة إلى أن تقديرات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، توضح أن هناك 774 مليون شخص أمي في العالم، ثلثاهم من النساء، ولا تزال هناك 62 مليون فتاة قد حرمت من حقها الأساسي في التعليم، و31 مليون طفلة في سن التعليم الأساسي لم تلتحق به.

دعم

وأضافت سموها أننا من خلال حملة «لتعلِيمها» ندعم جهود الدول الشقيقة والصديقة، والمساهَمة معها في التغلب على التحديات التي تواجه تعليم الفتيات في بعض المناطق، أو تُشكِل عاملاً لتسَرُب الفتيات من التعليم في مراحله الأولى، ونُثَمن حرصها على تجاوز هذه الظروف، ومساعيها لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، المتعلق بضمان التعليم السليم والمنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعلّم للجميع، بما في ذلك تمكين الأطفال، ذكوراً وإناث، من الالتحاق بجميع مراحل التعليم على قدم المساواة، حيث يشكل الحصول على تعليم جيد، الأساس الذي يرتكز عليه تحسين حياة الناس وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار تزايد أعداد الفتيات غير القادرات على القراءة، أو يقرأن بالكاد كلمات معدودة، حيث بلغ عددهن 100 مليون فتاة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وفق تقديرات اليونسكو.

وقالت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم: «نحن ننطلق بمثل هذه المبادرات، من النهج الخيري والإنساني الذي زرعه فينا المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي امتدت أياديه البيضاء بمبادرات إنسانية في كل بقعة من العالم، دون تمييز بين جنس أو دين أو عرق، وهو نفس النهج الذي تسير عليه قيادتنا الرشيدة التي تحرص على مد يد العون لكل محتاج، فرسخت فينا قيم الخير والعطاء، وغدت دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الأولى عالمياً في المساعدات والعطاء الإنساني، بما فيها المساعدات الخيرية والتنموية، التي هدفت إلى تعزيز والارتقاء بالقدرات التنموية للدول المستفيدة من تلك المساعدات، وهذه الجهود محل تقدير من المجتمع الدولي»، معبرة سموها عن اعتزازها بما يتميز به شعب الإمارات من روح العطاء وفعل الخير، سواءً كان موجهاً لمستفيدين داخل وخارج الدولة.

ترجمة

وأضافت سموها أن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المجتمع الإماراتي، أفراداً ومؤسسات، إلى ترجمة روحية الشهر الفضيل، بما يعكسه من رحمة وتراحم وتواصل وإعانة المحتاج، من خلال تفعيل مبادرات وبرامج وأنشطة خيرية، وتأكيد سموه أن عام الخير هو مناسبة لإبراز الوجه الإنساني لشعب الإمارات، وأن شهر رمضان هو الفرصة الكبرى لترسيخ ذلك، واستجابة أفراد المجتمع والجهات الحكومية والقطاع الخاص مع هذه الدعوة، بمبادرات عديدة ومتنوعة خلال الأيام الماضية، قد أكدت المعدن الأصيل والقيم النبيلة المتجذرة في الشعب الإماراتي.

وثَمنت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، جهود مؤسسة «دبي العطاء»، في دعم تعليم الأطفال في البلدان النّامية، ونجاحها في تحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله، المتمثل في تحسين فرص حصول الأطفال على التعليم السليم، من خلال برامج متكاملة، تزيل العقبات التي تحول دون التحاق الأطفال بالمدارس والتعليم.

وكانت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، قد أطلقت في يوليو 2013، مبادرة «المنال الإنسانية»، بهدف تفعيل العمل الإنساني على المستويين المحلي والإقليمي، ترسيخاً للقيم الإماراتية التي تعزز أهمية العمل الإنساني، وأطلقت المبادرة منذ ذلك الحين، ونفذت العديد من المشروعات والمبادرات والبرامج الخيرية التي مست فئات وقضايا إنسانية عديدة، وأحدثت مشاريعها فارقاً ملموساً في حياة المستفيدين منها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات