حسب استبيان الصحيفة على موقعها الالكتروني و"وتويتر"

49% من قراء «البيان»: الإنفاق الزائد على الطعام في رمضان عادة سيئة

صورة

أظهرت نتائج الاستبيان الذي أجرته «البيان»، والتي وجهت سؤالها للقراء على صفحتها الإلكترونية وصفحتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في أي خانة يمكن وضع زيادة الإنفاق على الطعام والشراب في رمضان، هل هو من باب الإسراف أو العادات السيئة أو ضرورة يقتضيها الصوم، حيث ذهب أغلبية القراء بما يعادل 49% أنها من باب العادات السيئة التي ينبغي الإقلاع عنها، بينما ذهب الأقلية بأنها ضرورة يفرضها الصوم.

مضامين روحية

وتعليقاً على هذه النتائج أوضح محمد السويدي اختصاصي نفسي من قسم التشخيص بإدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، أن ثقافة الاستهلاك في رمضان غير طبيعية، وسلبية في مجتمعاتنا العربية المسلمة، فمضامين الشهر الكريم يجب أن تكون رمزية وروحية، بما ينعكس على الفرد المسلم والمجتمع الإسلامي إجمالاً، وفي الآونة الأخيرة زادت مظاهر الاستهلاك والتباهي في قضية الإنفاق، بما يتناقض مع رسالة الشهر الكريم الذي يهدف إلى المساواة بين الشرائح المجتمعية الغنية والمتوسطة والفقيرة.

وأضاف السويدي أن هناك أسباباً عدة لهذه الظاهرة من أهمها صحبة المسرفين ومخالطتهم، لأن الإنسان غالباً ما يتخلق بأخلاق صاحبه وخليله، لأنه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين +خليله، فلينظر أحدكم من يخالل».

التباهي

كما أرجع الإسراف أيضاً إلى حب الشهرة والتباهي أمام الناس، فيظهر لهم أنه سخي وجواد، لينال ثناءهم ومدحهم، لذا ينفق أمواله في كل حين وبأي حال، ولا يهمه أنه أضاع أمواله إسرافاً، وقد يكون سبب الإسراف محاكاة الغير وتقليدهم حتى لا يوصف بالبخل، فينفق أمواله من دون النظر في العاقبة التي سيؤول إليها، لافتاً إلى أن للإسراف آثاراً ضارة.

خصلة إسلامية

من ناحيته أوضح الدكتور محمد بن عيادة الكبيسي كبير المفتين بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن زيادة الإنفاق في رمضان ظاهرة واضحة، فيما تختلف أسبابها باختلاف الأفراد والمجتمعات، فأهل الخير والفضل يزداد إنفاقهم في رمضان على سبيل الجود والكرم ومشاركة الآخرين، وهذه سنة نبوية، وخصلة إسلامية، إذ مدح الله تعالى أصحابها في القرآن الكريم، فقال: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا. إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا}، وكلما ازدادت حاجة الناس ازداد أجر الإطعام، حيث قال تعالى:{أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ}، ولكن ينبغي أن ينقل ما زاد من موائدنا وموائد الرحمن إلى بنك الإمارات للطعام، لتوزيعهم على المحتاجين.

أما من يزداد إنفاقهم في رمضان على سبيل المباهاة أو البذخ أو الإسراف، فهذا أمر نهى عنه الله تعالى قائلا: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}، لافتاً إلى أن البعض يخلط بين الكرم والإسراف، ويظنون أن عدم الإسراف في أنواع وكميات الطعام تعني عدم إكرام واحترام الضيوف.

وأضاف علينا أن نشكر نعم الله تعالى، ونحافظ عليها، ونشارك غيرنا بما زاد لدينا، محذراً من الإسراف والتبذير لأنهما من كفران النعمة ويمحقان البركة من الرزق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات