«الجليلة» تتكفل بعلاج الأم لتعيد البسمة إلى العائلة

تؤدي المؤسسات والجهات الخيرية في الإمارات، دوراً مهماً في التخفيف عن كاهل المقيمين في الإمارات، خاصة إذا كانوا في أشد الحاجة لدعم الأيادي البيضاء، حتى ينقذوا أسرة ويعيدوا الدفء لها بتدخلهم ودعمهم، ومثلت مؤسسة الجليلة، واحدة من أهم الجهات التي تقوم برعاية كثير من الحالات الإنسانية التي تستحق الوقوف بجانبها ومؤازرتها في محنتها، وهذا ما أكد عليه زوج إحدى المستفيدات من هذا الدعم.

ويروي (ر.د) أن زوجته تبلغ من العمر 43 عاماً، وأنها تعاني منذ 20 عاماً تقريباً من وجود تليفات بالرحم، وأنه طوال هذه الفترة كان لا يستطيع توفير المال اللازم لعلاج زوجته، لافتاً إلى أنه تعرف إلى خدمات مؤسسة الجليلة، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تواصل معها وعرض عليهم الحالة المرضية لزوجته، مشيداً باستجابتهم والتواصل معه للتعرف إلى تفاصيل الوضع الصحي للزوجة.

وأضاف أن حالة زوجته الصحية كانت تتطلب تدخلاً جراحياً سريعاً، وأنه لم يكن لديها أي نوع من التأمين الصحي، فضلاً عن أنها لا تعمل، ولذلك، فإن الالتزامات المادية المترتبة على العملية كانت مكلفة، وأن راتبه بسيط، ولا يكفي كافة التزامات الأسرة، موضحاً أن رد فعل مؤسسة الجليلة معه كان سريعاً جداً، حيث تم تحديد ميعاد لإجراء الجراحة، بعد الاتفاق على كل الترتيبات مع أحد المستشفيات، وذلك مراعاة لحالتها الصحية، وضماناً لعدم تدهورها، وتم توفير كافة المبلغ المالي الذي تطلبته الجراحة.

ولفت إلى أن التواصل والاهتمام الذي لقيه من جانب مسؤولي «الجليلة»، جعله يشعر بالاطمئنان بأن الأمور ستسير على ما يرام، وأن الجهود التي بذلتها المؤسسة، جعلتهم كأسرة ممتنين لها بشدة، خاصة أن لديه طفلين، وأنه مع التطور الإيجابي لحالة زوجته الصحية وشفائها، انعكس على حالتهم النفسية، وإعادة الاستقرار للأسرة بوجود عمودها الرئيس.

مؤسسة الجليلة هي مؤسسة عالمية غير ربحية، تكرس جهودها للارتقاء بحياة الأفراد من خلال التعليم والأبحاث الطبية، ويعتبر برنامج «عاون»، أحد برامج المؤسسة، والتي تعني بتقديم الدعم الطبي للمرضى المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة والعاجزين، عن تحمل تكاليف علاجهم، والتي تتطلب علاجات تخصصية، من شأنها إحداث تحول جذري في حياتهم، وتمكينهم من استعادة صحتهم، حتى يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع.

وقد قدمت المؤسسة منذ انطلاقتها في عام 2013، دعماً بقيمة 24 مليون درهم لعلاج مرضى كانوا يعانون من السرطان وأمراض القلب وتشوهات الأطراف والإعاقات السمعية، وغيرها من الأمراض المزمنة.

كما ساعدت في تغيير حياة العديد من الأطفال من خلال عمليات زراعة القوقعة السمعية، وتركيب الأطراف الاصطناعية التي تمكن الطفل من استعادة القدرة على التنقل والحركة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات