أقر شروطاً جديدة لوسطاء استقدامهم إلى الدولة

«الوطني» يستحدث «التشغيل المؤقت» لعمال الخدمة المساعدة

أقر المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته السابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر، التي عقدها مساء أمس الأول في مقره بأبوظبي، برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، مشروع قانون اتحادي بشأن عمال الخدمة المساعدة، مؤكداً أهمية مشروع القانون في تنظيم العلاقة بين أصحاب الأعمال وعمال الخدمة المساعدة ومكاتب الاستقدام، كونها تعد من الفئات ذات الأهمية للمجتمع.

إضافة إلى ما تضمنه من مبادئ قانونية وقواعد تراعي أسس الاتفاقيات والالتزامات الدولية التي التزمت بها الدولة، واستحدث المجلس تعريف «التشغيل المؤقت» وهو نظام يقوم بمقتضاه مكتب الاستقدام بتشغيل عامل لديه بقصد إتاحته لطرف ثالث (المستفيد) لأداء عمل من الأعمال التي تخضع لأحكام هذا القانون، ويكون أداء هذا العمل تحت إشراف وإدارة المستفيد.

ووافق المجلس خلال جلسته التي حضرها معالي صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين، ومعالي نورة الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، على ملخص تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية بشأن مشروع القانون الاتحادي لسنة 2017 بشأن عمال الخدمة المساعدة.

وطبقاً لمشروع القانون لا يجوز لأي شخص طبيعي أو معنوي أن يعمل وسيطاً لاستقدام العمال أو تشغيلهم مؤقتاً، إلا إذا كان مواطناً ومُرخصاً له بذلك النشاط طبقاً لهذا القانون ولائحته التنفيذية، ويجب أنْ يكون للمنشأة المُرخص لها مدير مواطن حسن السير والسلوك، مع تقديم الضمانات المطلوبة على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويتعين لمنح الترخيص توافر باقي الشروط التي يحددها هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة عن الوزارة.

ووفق المشروع لا يجوز استقدام أو تشغيل العامل إلا وفقاً للشروط والضوابط والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة عن الوزارة وأية تشريعات سارية في الدولة في هذا المجال، ومع مراعاة الشروط القانونية اللازمة لترخيص كل مهنة – إن وجدت، وفي جميع الأحوال يحظر استقدام أو تشغيل عامل تقل سنه عن ثماني عشرة سنة ميلادية.

وبين مشروع القانون أنه يتعين في حال استقدام العمال أو تشغيلهم مؤقتاً عدم ممارسة أي عمل من الأعمال الآتية: التمييز بين العمال بما يخل بقاعدة المساواة بينهم على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي، التحرش جنسياً بالعامل، سواء كان التحرش لفظياً أو جسدياً، العمل الجبري أو أية ممارسة لعمل يدخل في إطار الاتجار بالبشر.

ووفق مشروع القانون يلتزم مكتب الاستقدام بعدم استقدام العامل من دولته إلا بعد إعلامه بنوع العمل وطبيعته ومقدار الأجر الشامل وتوافر ما يثبت لياقته وحالته الصحية والنفسية والمهنية وغيرها من الشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.واشتمل مشروع القانون على أن للعامل الحق في يوم راحة أسبوعية بأجر شامل وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون،

تحفظات

واطلع المجلس على رسالة واردة من معالي نورة محمد الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بشأن تحفظات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - على بعض التعديلات التي أدخلها المجلس على مشروع قانون اتحادي في شأن الإجراءات الضريبية.

وتمت إحالة تحفظات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على التعديلات التي أدخلها المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن الإجراءات الضريبية، إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية لإعداد تقريرها بشأنه.

المجلس يهنئ القيادة الرشيدة وشعب الإمارات بالشهر الفضيل

أعرب المجلس الوطني الاتحادي عن تهنئته للقيادة الرشيدة ولشعب الإمارات وللأمتين العربية والإسلامية بمناسبة شهر رمضان المبارك وأن يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والأمان والرخاء والسعادة، كما أعرب عن خالص الشكر والتقدير للقيادة الحكيمة على مساندتها القوية للمجلس الوطني الاتحادي في أداء دوره بما يتماشى مع متطلبات مرحلة التمكين، وعلى حرصها على التواصل المستمر مع المجلس لما فيه خير الوطن وسعادة المواطنين.

وقالت معالي الدكتورة أمل القبيسي في كلمة لها إنه «في إطار تقاليدنا الإماراتية العريقة في شهر رمضان الفضيل، والتي نعتز ونفخر بها ونحرص على غرسها في الأجيال الجديدة، شرفنا جميعاً، خلال اليومين الماضيين، بلقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث رفعنا لسموهما خالص التهاني والتبريكات بالشهر الفضيل، وقد عكس اللقاءان مدى اهتمام قيادتنا الرشيدة بمتابعة كل ما يهم الوطن والمواطنين، وتقديم كل الدعم للمجلس الوطني الاتحادي من أجل أداء دوره، وبما يسهم في رفعة الوطن وتطوره، ويعزز مسيرة التنمية المستدامة.

إدانة هجوم المنيا

وأكدت معالي الدكتورة القبيسي إدانة المجلس بأشد وأقصى العبارات للهجوم الإرهابي الخسيس الذي استهدف مواطنين أبرياء في محافظة المنيا بجمهورية مصر العربية الشقيقة، ما أسفر عن مقتل 29 من مواطني مصر الأبرياء، من بينهم أطفال، معبرة عن وقوف شعب الإمارات وتضامنه الكامل مع شعب مصر الشقيق في مواجهة هذا المخطط الجبان، الذي يستهدف شق الصف والنيل من وحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي، كما يُعرب المجلس عن خالص تعازيه ومواساته لحكومة وشعب مصر الشقيق وذوي الضحايا، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين جراء هذا العمل الإرهابي الجبان.

وأشارت إلى دعم المجلس الوطني الاتحادي، للإجراءات التي تتخذها جمهورية مصر العربية الشقيقة حفاظاً على أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية، ويؤكد المجلس موقف دولة الإمارات الثابت تجاه نبذ العنف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأياً كان مصدره، وأن هذه الأعمال الإرهابية تتنافى تماماً مع كل القيم الأخلاقية والإنسانية، ولا بد من التصدي لها بكل حزم وإصرار.

سفر العامل

وقال معالي صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين، في رده على سؤال من العضو حمد أحمد الرحومي حول»سفر العامل الأجنبي دون علم صاحب العمل«، إن مصالح مواطني الدولة تأتي على رأس أولويات الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي، مشيراً إلى أنه ورد في السؤال عدة وقائع يرتبط بعضها بالجرائم والسرقة ومغادرة الأجنبي للدولة دون علم كفيله، مضيفاً ما هي نوعية الحوادث التي يتحدث عنها سعادة العضو في سؤاله.

وطالب الرحومي بوضع آليات لإضافة شروط في العقد ليكون السفر بعد موافقة الكفيل لبعض المهن التي لديها خصوصية وتتعامل مع أموال ومحلات الذهب وغيرها.

ورد معالي غباش: إن النظم الحاكمة للوزارة لا تمنحها عملية الضبط والتتبع أو صلاحية للمنع من السفر، فسلطة المنع مرتبطة باختصاصات جهات أخرى.

وأوضح الرحومي أنه يتحدث عن الدور الوقائي وليس ما بعد وقوع الجريمة، وهذا بالفعل من اختصاص جهات أخرى، ونحن نتحدث فقط من باب الدور الوقائي وهي مهن قد يحدث فيها إشكالية، متسائلاً هل بالإمكان أن نحفظ حقوق أصحاب العمل وإذا لم يكن للوزارة اختصاص يمكن تحويل السؤال إلى جهة الاختصاص، مشيرا هل سيتم دراسة ما تم طرحه في المستقبل، لا سيما ونحن نتحدث في الشق الوقائي وليس ما بعد وقوع الجريمة.

ورد معالي غباش قائلاً: إن الالتزامات في العقود مصدرها قانون تنظيم علاقات العمل وهو لا ينص على تلك الصلاحيات لنا تحت أية صورة من الصور، مشيراً إلى أن المادة 40 من الدستور هي مرشد ومرجعية للتشريعات الاتحادية في هذا الشأن.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات