في رمضان يكون الناس على طبيعتهم في تناول الطعام، في الوقت نفسه يقول خبراء التغذية، إنه يمكن للإنسان تناول ما يشاء من أصناف الطعام والشراب، ولكن بقدر ودون إسراف، وعليه بالحركة لتعمل عضلاته ويستفيد جسمه من مخازن الدهون ويحولها إلى طاقة.
وتعتمد هذه الأسس في مبدئها على عدم الإسراف في الطعام، وممارسة الرياضة، والمشي لمدة ساعة يومياً وممارسة بعض التمارين الرياضية لمدة نصف ساعة على الأقل قبل الإفطار بساعة ونصف أو بعد صلاة التراويح، على أن يحتوي البرنامج الغذائي على سعرات حرارية تتراوح من 1200 - 2000 سعر حراري فقط.
كما ينبغي على الصائم أن يتبع نفس نظام حياته العادية قبل الصيام، وخاصة من حيث العمل والحركة والنوم، والتعود على تنظيم الغذاء والاعتدال فيه، والاستمرار في نظام مشابه بعد رمضان.
وتشير البحوث والدراسات التي أجريت على الصوم، إلى أن الصوم يمثل فرصة لتحريك سكر الكبد والدهون المخزونة تحت الجلد وبروتينات العضلات والغدد وخلايا الكبد، مما يساعد في تنظيف الجسم والأنسجة وتبديل الخلايا، كما إن في الصوم وقاية وعلاجا لبعض أمراض الجهاز الهضمي والعصبي والجلد وأمراض أخرى كثيرة كما تشير إلى ذلك البحوث العلمية.
وأكدت الدراسات أن المعدة تمتلئ بالطعام في أقل من ساعة بعد فترة صيام تام مع الجوع لفترة لا تقل عن 13 - 17 ساعة، مما يؤدي إلى ارتخاء في عضلاتها وإصابتها بالتلبك، وهذا أمر طبيعي، لأن المواد الدهنية عسرة الهضم والكربوهيدرات تملأ المعدة، خاصة إذا ما أضيف إليها الماء، فيتبع ذلك انتفاخ البطن وضيق التنفس الذي يكون السبب فيه امتلاء البطن والضغط على الحجاب الحاجز بين البطن والصدر فيرتفع إلى أعلى ويسبب عدم تمدد الرئتين إلى الوضع الطبيعي.
فيشعر الشخص بضيق التنفس بعد حوالي ساعة من الأكل، والتحذيرات هنا تشير إلى أن الإكثار من البروتينات يؤدي إلى عسر الهضم وزيادة التعرض للإمساك، ويزيد من ظهور أعراض مرض التنفس بالنسبة للمصابين به أو من لديهم استعداد له، إضافة إلى إضراره بمرضى الكلى وتليف الكبد.
ومن الفوائد الصحية للصيام، هي، أنه يعمل على تجديد وتنشيط قدرة الجسم على الاستجابة للتغيرات الفسيولوجية المختلفة خلال هذا الشهر الكريم، كما إن فترة الصيام يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن الزائد إذا راعى الصائم خلالها اتباع عادات غذائية صحيحة والابتعاد عن العادات السيئة التي تمثل 99 % من أسباب السمنة لدى الشرقيين.