حتى تكتمل الفائدة المرجوة من الصيام على الصحة العامة للجسم، لا بد من الحرص على وجبة السحور قرب الفجر، وأن تكون وجبة متوازنة، ولا تحتوي على الأغذية الغنية بالسعرات الحرارية، مع الالتزام عند الإفطار بتناول شراب دافئ مع التمر، يعقبه أداء صلاة المغرب.
ثم تناول كمية بسيطة من الطعام، بحيث يستكمل الإفطار بعد صلاة العشاء، حين يكون الجهاز الهضمي قد استعد بالإنزيمات الضرورية لهضم الطعام هضماً كاملاً، والمواظبة على ممارسة رياضة المشي أثناء الصوم، وبعد 3 ساعات من تناول الإفطار، بدلاً من الاستسلام أمام أجهزة التلفاز فترات طويلة، تضيف إلى السعرات الحرارية الكثير، والابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات سريعة الامتصاص، إلى جانب الحرص على تناول كمية كبيرة من السلطات الغنية بالخضراوات.
وبالتالي، الفيتامينات، مع تناول كمية كبيرة من الماء ما بين الفطور والسحور، للتغلب على شعور العطش أثناء الصيام، وكذلك الإكثار من شرب عصائر الفواكه الطازجة والمشروبات الدافئة أثناء هذه الفترة.
وينصح خبراء التغذية بمراقبة المواد المغذية، بدلاً من حساب السعرات الحرارية، وتناول الأطعمة المفيدة، كالفاكهة والخضراوات والأسماك المشبعة بالزيوت، واللحوم خالية الدهون والمكسرات والبذور والحبوب والأرز البني والمعكرونة الكاملة ورقائق الحبوب الغذائية واللبن والحليب والجبن.
ويجب أن تكون الأطعمة المتناولة في الإفطار متوازنة، وتحتوي على صنف أو أكثر من مجموعات الأغذية، ومتنوعة لتغطي الاحتياجات الغذائية للجسم، ومن بين ذلك، طبق السلطة الخضراء الطازجة، لما تحتويه من ألياف وأملاح معدنية وفيتامينات، وكذلك ألياف الفاكهة والتمر، التي تحتفظ بكميات من الماء داخل أنسجة الجسم.
وتعمل على ترطيب العضلات، وتجعل الجسم يحتفظ باحتياطي كبير للطاقة، ويستحسن للصائم أن يتناول في البداية طعاماً سائلاً، ثم بعد دقائق يستكمل طعامه، لأن ذلك يشجع المعدة على القيام بوظيفتها بطريقة طبيعية،.
وتنبيه إفرازاتها بطريقة صحية، مع ضرورة تجنب الأطعمة المقلية والدسمة التي تسبب عسر الهضم والحرقة وزيادة الوزن، وتقليل السكريات والأملاح والإقلاع عن التدخين، والإكثار من العصائر الطبيعية، مثل عصير الليمون أو الجوافة أو البرتقال في رمضان، للحفاظ على رشاقة الجسم وحيويته بشكل أكبر من عصائر مثل قمر الدين والعرقسوس، الذي يعد من أكثر العصائر التي تسبب ارتفاع ضغط الدم، وحجز الأملاح في الجسم، ويكون أنسب وقت لتناول الحلويات بعد الإفطار بثلاث ساعات، حتى يتم هضم طعام الإفطار جيداً.
ويجب الابتعاد عن الإكثار من تناول الحلويات، وخاصة بعد الإفطار مباشرة، حيث يؤكد خبراء التغذية، أن تناول كميات كبيرة من الحلويات بعد الإفطار مباشرة، تؤدي إلى تخزين الزائد على الحاجة في صورة دهون تحت الجلد، وهذا يؤدى إلى زيادة الوزن والبدانة وارتفاع الضغط والكوليسترول.