حذر الدكتور عبد الله قاسم استشاري أمراض المخ والأعصاب في صحة دبي من الاستخدام المفرط للهواتف المتحركة خاصة من قبل الأطفال على الرقبة لاعتبارها من اكثر أجزاء العمود الفقري حركة، ولكنها تحظى بحماية أقل من بقية أجزاء العمود الفقري، كما إنها ليست محمية كالفقرات الصدرية المثبتة بالضلوع، لذا فهي أكثر تعرضا للألم والإصابة.
وبين الدكتور قاسم أن ميلان الرأس للأسفل أثناء استخدام الهواتف المتحركة يضغط على العمود الفقري بما يتراوح بين 15 و20% من وزن الشخص على الرقبة مما يتسبب في عدد من المشكلات الصحية، ويأتي على رأسها الآلام الحادة في الظهر والرقبة والتشنجات.
وقال إن نمط الحياة الخاملة وهوس استخدام الهواتف النقالة والآي باد واللاب توب أصبح ظاهرة مقلقة، لافتا إلى عدد كبير من الشباب باتوا يعانون من آلام حادة في الظهر والرقبة الأمر الذي دفع ببعض وسائل الإعلام لإطلاق اسم «رقبة الهاتف»، في حين إن المقــصود بها رقبة الإنسان وليس الهاتف.
عادات خاطئة
وقال: إن العادات الخاطئة باستعمال الجوال أو الكمبيوتر أو النوم على البطن أو النوم على وسادة لا تحتفظ على الانحناء الطبيعي للرقبة في وضع جيد، أو النوم على مجموعة من الوسائد العالي تؤدي إلى جعل الرقبة في وضع غير متزن فتضطر عضلات الرقبة للعمل أثناء الليل لتثبيت ومنع عدم اتزان فقراتها ما قد يؤدي إلى إحساس بالألم والتيبس الصباح بمجرد القيام من النوم.
وأفاد بأن الجلوس الخاطئ المستمر لساعات طويلة على المكتب أو الكمبيوتر أو قيادة السيارة له دور هام في آلام الرقبة كما إن زيادة الوزن تؤثر على فقرات الرقبة أو نتيجة لأي نشاط يومي يؤدي إلى ارتفاع الكتفين فهذا يؤدي إلى إرهاق النسيج العضلي المحيط بالرقبة والعضلات.
أبحاث
وحول علاقة الهواتف النقالة بأورام الرأس قال الدكتور عبد الله قاسم بان هناك بعض الدراسات التي أشارت إلى احتمالية ذلك خاصة مع الأشخاص الذين يستخدمون الهاتف لساعات يوميا، ولكن الدراسات العلمية لم تثبت العلاقة السببية بين استخدام الهواتف النقالة وأورام الدماغ، كما إن الأبحاث لم تؤكد ذلك وربما قد يحتاج الأمر لسنوات طويلة.
وقدم الدكتور عبد الله قاسم بعض النصائح منها تجنب الاستمرار في الجلوس لفترة طويلة تكون فيها الشخص مضطرا لتثبيت الرقبة في اتجاه واحد، مثل استخدام الجوال أو القراءة أو الكتابة أو مشاهدة التلفزيون، مشددا على ضرورة تعديل وضعية جلوس الشخص والاستراحة كل خمس عشرة دقيقة على الأقل، مع ضرورة المحافظة على وضع الرأس مستقيما مع العمود الفقري أثناء الجلوس لأنه كلما زاد زحف الرأس للأمام بمقدار بوصة واحدة (2.5 سم) معناه زيادة الضغوط على فقرات الرقبة السفلي بمقدار وزن الرأس، لذا يجب أن يكون المكتب قريبا من الشخص وارتفاعه مناسبا بحيث يمنع انحناء الرقبة.
وشدد على ضرورة تجنب القراءة أو مشاهدة التلفاز خلال الاستلقاء في السرير على السرير، حيث تكون رقبتك في أغلب الأوضاع في وضع سيئ.
