أعلنت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية عن عرض 30 قصة أمل لـ 30 نموذجاً من نماذج العطاء في العالم العربي، وذلك من خلال برنامج صنّاع الأمل التلفزيوني الذي يقام بالتعاون مع آرام للإحسان، ويشرف عليه الإعلامي أحمد الشقيري. وسيبدأ عرض البرنامج في حلقاته الـ 30 يومياً على قناة MBC مع حلول شهر رمضان المبارك.
وترتكز فكرة البرنامج على زيارة جنود الخير في مواقعهم على امتداد العالم العربي، لرصد تفاصيل ووقائع مبادراتهم الخيرة التي أحدثت فرقاً جوهرياً في مجتمعاتهم، وأدخلت الأمل إلى أكثر البيئات بؤساً.
حكايات
ويلتقي فريق العمل أصحاب الخير والأمل، حيث يروون بأنفسهم قصصهم وحكاياتهم، ويتعرف إلى ظروفهم ومحيطهم وعائلاتهم، وكيف استطاعوا تحويل التحديات إلى أمل، وتمكنوا من نشر الإيجابية في بيئتهم ومجتمعاتهم التي يعملون بها.
وقال معالي محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: «إن الأمل قوة، تمنحنا الثبات والاستقرار والتقدم والرفاه، مقابل اليأس الذي يقضي على طاقات شبابنا، ولطالما آمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، أن الأمل أكبر قوة قادرة على تحريك المجتمعات، وتقود الناس للعمل والبناء والارتقاء. الأمل حياة، ولا يمكن أن نحيا ونرتقي إلا بالأمل. وصناعة الأمل يجب أن تتحول إلى مقاربة مجتمعية ووطنية شاملة، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخنا».
موروث
وأضاف: «إن مبادرة صناع الأمل كانت خير دليل أن الخير موجود، والعطاء لا يمكن أن يعوقه أي تحديات. وأن العمل الفردي الإيجابي مؤثر، ويمكن تعميمه، وصناعة الأمل وعمل الخير ليسا حالةً غريبة على موروثنا الثقافي الذي تتأصل فيه قيم الشهامة والتعاون ومساعدة المحتاج».
وتابع معالي محمد القرقاوي: «لا تقتصر مبادرة صنّاع الأمل، التي أطلقها قبل أشهر، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على إقامة احتفال جماهيري لليلة واحدة، تنتهي مع تتويج الفائزين، بل هي قابلة للتطور، لتأخذ أبعاداً وأشكالاً مختلفة، طالما أن الهدف منها هو صياغة مفهوم وثقافة صناعة الأمل في العالم العربي، من خلال إبراز حكايات أبطال مجهولين، كرسوا حياتهم ليكونوا قدوة للخير والتفاؤل، ليس فقط لمجتمعاتهم، بل لكل العالم العربي».
تجارب
واعتبر معالي محمد القرقاوي أن من حق الجمهور التعرف إلى تجارب الخير والحكايات الاستثنائية، ويستفيد منها، سواء كنموذج وقدوة أو كفرصة لإعادة النظر في كيفية التعاطي مع الأزمات والمصاعب، والانتقال من حالة المراوحة والانتظار، إلى المبادرة والفعل الحقيقي الذي ينشر الإيجابية والسعادة والتفاؤل بالمستقبل.
ومن جهته، قال مازن حايك الناطق الرسمي باسم مجموعة MBC: «نفخر بتقديم هذا العمل المتميّز بكافة المعايير، خصوصاً أنه يُعرض في شهر رمضان المبارك، ويرسّخ الرسالة السامية للإعلام، من خلال تقديم عمل خارج عن النمط السائد، ينقل المشاهدين إلى عالم أكثر التصاقاً بقضايا العالم العربي الملحة، وأكثر تماساً مع مجتمعات عربية متنوعة ومختلفة، حُرم بعضها من أبسط مقومات الحياة الكريمة، لكنه أيضاً عالم يزخر ببطولات حقيقية وحكايات واقعية عن الأمل، الذي يقهر الألم والعمل المثمر الذي يبني مستقبلاً أفضل».
وختم حايك: «يرصد البرنامج التلفزيوني «صنّاع الأمل»، أروع قصص التضحية والإيمان والبذل والعطاء اللا محدود من مختلف دول العالم العربي. كل حلقة من حلقات البرنامج ستُركّز على حكاية صانع أمل، من بين نحو 65 ألف مشارك من 22 دولة عربية، تم ترشيحهم لجائزة «صناع الأمل». فهناك الكثير من التجارب التي تستحق أن تكون في دائرة الضوء، ولم يتسنَ عرضها في الحفل الختامي للجائزة».
مفاهيم
وأما الإعلامي أحمد الشقيري، المشرف على برنامج صنّاع الأمل، فقال: «في هذا البرنامج، نستكمل أحد أهداف مبادرة صنّاع الأمل لتقديم مفهوم واقعي عن صناعة المستقبل من خلال إبراز نماذج معطاءة، تحركها النخوة وحب العطاء، فلا تنتظر التغيير، بل تصنعه، ولا ترزح تحت وطأة اليأس، بل تستنهض إرادتها من قوة الأمل وحب العطاء. وبرنامج صناع الأمل، دوره أن يسلط الضوء على هذه التجارب غير الاعتيادية. فنحن في أمس الحاجة لنشر الإيجابية لمعالجة الإحباطات المحيطة، فالأمل يحاربه المتشائمون بأقوالهم وينشره المتفائلون بأفعالهم».
وتعكس مبادرة «صناع الأمل»، رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لتفعيل قوة الأمل في استنهاض طاقات أبناء الوطن العربي للتحرك نحو التغيير الإيجابي، والمساهمة من خلال مشاريعهم ومبادراتهم، في جعل العطاء ثقافة مجتمعية شاملة، إلى جانب تعزيز قيم التفاؤل في المجتمعات العربية. وتهدف المبادرة إلى تسليط الضوء على ومضات الأمل في العالم العربي من رجال ونساء، يكرسون حياتهم وجهودهم ومواردهم، حتى وإن كانت محدودة، من أجل إسعاد الآخرين أو التخفيف من معاناتهم أو انتشالهم من الفقر والحرمان، وتكريم هؤلاء الناس الذين يصنعون أجمل الآمال التي تحدث فرقاً في مجتمعهم وفي حياة من حولهم، وذلك لمساعدتهم على مواصلة صناعة الأمل ونشره وتعميمه، وتوسيع دائرة الاستفادة منه.
وتندرج صناع الأمل ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي تضم تحت مظلتها 28 مؤسسة إنسانية وخيرية وتنموية ومجتمعية، حيث تستهدف 130 مليون شخص في العالم، وتنفذ أكثر من 1400 برنامج خيري وإنساني ومجتمعي في 116 دولة، كما تغطي أنشطتها أربعة قطاعات حيوية، هي: مكافحة الفقر والمرض، ونشر المعرفة، وتمكين المجتمعات، والابتكار كأداة أساسية لتحسين حياة البشر.
إعلان
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، قد أطلق «صناع الأمل» في أواخر فبراير الماضي، من خلال نشر إعلان مبتكر على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، عن وظيفة متاحة لأي شخص في العالم العربي، ضمن الشريحة العمرية من 5 سنوات إلى 95 عاماً، ضمن مواصفات عدة، من بينها إتقان مهارات البذل وخدمة الناس، وأن يكون المتقدم للوظيفة إيجابياً ومؤمناً بطاقات من حوله من أبناء الوطن العربي، وذلك مقابل مكافأة مقدارها مليون درهم إماراتي. وقد حظي الإعلان بتفاعل غير مسبوق في الفضاء الإلكتروني وفي الشارع العربي.
فئات
استهدفت مبادرة «صنّاع الأمل» الأفراد، مع التركيز على فئة الشباب تحديداً، بحيث يكون «صانع الأمل»، الذي تشمله المبادرة، صاحب مشروع أو مبادرة أو يُعدّ جزءاً من برنامج أو حملة أو جمعية أو مؤسسة تطوعية، تسهم بصورة من الصور، في تحسين حياة شريحة من الناس، أو تطوير بيئة بعينها اجتماعياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو تربوياً، بحيث يقوم «صانع الأمل» بهذا الأمر كجهد شخصي، أو ضمن مجموعة تطوعية.




