أقر المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته 16 من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر، التي عقدها أمس في مقره بأبوظبي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، مشروع قانون اتحادي بشأن الآثار بعد أن استحدث وعدل عدداً من مواده وبنوده، وغلظ مشروع القانون العقوبات على كل من قام بعدد من المخالفات التي تمس الآثار، وذكرت كلها في نص المشروع، حيث وصلت إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة ملايين درهم.

وتسري أحكام المشروع على الآثار الوطنية ولا تسري على الآثار الأجنبية إلا في الحالات التي ينص فيها على ذلك صراحة في هذا القانون، وتعمل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والسلطة المختصة على حماية الآثار في أوقات الأزمات والكوارث بما يتضمن إعداد خطط طوارئ في هذا الشأن.

وشدد المجلس على أهمية مشروع قانون الآثار الذي يهدف إلى الحفاظ على الآثار الثابتة وغير الثابتة بالدولة بغرض تعزيز الهوية الوطنية والحفاظ على التراث الثقافي، والكشف عن الآثار والتنقيب عنها بغرض إحياء وإثراء التراث الوطني للدولة.

كما وافق المجلس على مشروع قرار بشأن الموضوعات العامة، ومشروع نظام الحلقات النقاشية للجان المجلس، بهدف مناقشة أكبر قدر من القضايا الوطنية، وذلك تنفيذاً للخطة الاستراتيجية البرلمانية للمجلس للأعوام 2016-2021م التي تستهدف تقديم أفضل أداء برلماني خلال الفصل التشريعي السادس عشر، لمواكبة توجهات الدولة والخطط والاستراتيجيات التي تتبناها لاستشراف المستقبل.

اعتداء مانشستر

ودان المجلس الوطني الاتحادي ما وصفه بـ«الاعتداء الإرهابي الجبان» الذي وقع بالقرب من إحدى قاعات الحفلات بمدينة مانشستر شمال بريطانيا وأسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً وإصابة نحو ستين آخرين من الضحايا الأبرياء، معرباً عن خالص العزاء إلى المملكة المتحدة، حكومة وشعباً، ومجلسي العموم واللوردات وذوي الضحايا، وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأكدت القبيسي، في كلمتها الافتتاحية للجلسة، أن هذا العمل الإرهابي الجبان يؤكد أهمية مخرجات القمة الإسلامية الأميركية، التي عقدت في المملكة العربية السعودية الشقيقة مؤخراً، في ما يخص أهمية تعزيز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب واستئصال جذوره والضرب بقوة على مصادر هذا التهديد العالمي الخطير، الذي يقوض أسس الأمن والاستقرار في مختلف دول العالم، ويحتاج إلى تضافر جهود الشعوب المحبة للسلام كافة من أجل التصدي لأعداء الحضارة الإنسانية في مختلف أرجاء العالم.

وأشارت القبيسي إلى أن المجلس الوطني الاتحادي استضاف الأسبوع الجاري الاجتماع الثاني للجنة الدائمة لأنظمة شؤون الموظفين والمالية للجمعية البرلمانية الآسيوية، معربة عن تطلع المجلس إلى تعزيز الشراكات البرلمانية مع الدول الصديقة.

علاقات

وقالت القبيسي: إن «الإمارات بما تمتلك من طموحات تسعى إلى تعزيز علاقاتها الاستراتيجية المتنامية مع القوى الآسيوية، التي تحتل أولوية ضمن دوائر اهتمام سياستنا الخارجية». وحضر الجلسة معالي نورة محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

5 أسئلة إلى ممثلي الحكومة

وجه المجلس 5 أسئلة إلى ممثلي الحكومة تتعلق بقطاعات العمل والسعادة والهوية والتنمية الاجتماعية والعمل الخيري والتطوعي.

وكانت الأسئلة إلى معالي صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين حول «سفر العامل الأجنبي دون علم صاحب العمل»، ومعالي عهود خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة حول «اختصاصات وزارة السعادة»، وسؤالين إلى معالي نجلاء محمد العور وزيرة تنمية المجتمع حول «الجمعيات الخيرية في الدولة»، وحول «عدم وجود قانون لتنظيم العمل التطوعي بالدولة»، وإلى معالي نورة محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي حول «استخدام بطاقة الهوية».

سفر العامل الأجنبي

وطلب معالي صقر غباش سعيد غباش وزير الموارد البشرية والتوطين، في رسالة وردت إلى المجلس، تأجيل الرد على سؤال العضو حمد أحمد الرحومي بشأن سفر العامل الأجنبي دون علم صاحب العمل، وذلك إلى جلسة قادمة لتواجده خارج الدولة في مهمة رسمية.

كما طلبت معالي عهود خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة، تأجيل الرد على سؤال العضو حمد أحمد الرحومي، بشأن اختصاصات وزارة السعادة، وذلك إلى جلسة قادمة لتواجدها خارج الدولة في مهمة رسمية.

الجمعيات الخيرية

وطلبت معالي نجلاء محمد العور وزيرة تنمية المجتمع، تأجيل الرد على سؤال العضو مروان أحمد بن غليطة بشأن الجمعيات الخيرية في الدولة إلى جلسة قادمة.

وطلبت العضوة عزة بن سليمان حضور معالي نجلاء محمد العور وزيرة تنمية المجتمع للرد على سؤال حول عدم وجود قانون لتنظيم العمل التطوعي بالدولة، إذ لم تكتف بالرد الكتابي الذي ورد إلى المجلس.

تجديد بطاقة الهوية

ووجه سالم علي الشحي سؤالاً إلى معالي نورة محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي حول تعرض بعض المواطنين المتواجدين خارج الدولة لفترات طويلة بسبب ظروفهم الصحية أو العمل، لمخالفات ورسوم نتيجة التأخر في تجديد واستكمال معاملاتهم في مؤسسات الدولة، وعدم تمكن وكلائهم من إنجاز هذه المعاملات نظراً لإلزامية استخدام وإبراز بطاقة الهوية الأصلية الخاصة بصاحب العلاقة، فما هي الإجراءات التي ستتخذها الهيئة في شأن هذا الموضوع؟.

ورد على السؤال الدكتور سعيد الغفلي المدير العام لهيئة الإمارات للهوية، بالقول: الهيئة تهدف لتفعيل وتوزيع واستخدام الهوية كمرجع رئيس في مختلف المعاملات اليومية، وبالفعل البطاقة بدأت تستخدم في عدد من البنوك كبطاقة سحب آلي وللدفع وتستخدم كذلك في شراء خطوط الاتصالات، بعد أن تم تجهيز أكشاك في مختلف مناطق الدولة لبيع بطاقات «سيم كارد» بدون موظف، عبر وضع بطاقة الهوية وبصمة العميل، وأيضا يتم استخدام الهوية في السفر الذكي والضمان الصحي، بالإضافة إلى دفع رسوم الحكومة في بعض الإمارات.

وأضاف الغفلي: إن مجلس الوزراء أصدر قراراً في عام 2007 بإلزامية استخدام الهوية وتم إصدار تعميماً بالاعتداد بالهوية لجميع الأشخاص الحاصلين عليها، والتعميم ترك المجال لكل جهة في كيفية التحقق من هوية المتعاملين، مبينا أن الجانب التقني هو الذي يساهم في مواجهة معظم المشكلات.

وتحدث عن وجود توجه في الدولة بتقديم حوالي 80% من الخدمات عن بعد، موضحاً أن «هيئة الهوية» لديها مشروع لإنجاح هذا التوجه عن طريق تطوير قراءة بطاقة الهوية من خلال هواتف متحركة مرتبطة بأنظمة التشغيل «ويندوز»، تم تطوير أنظمتها لاستخدام الهوية من خلالها.

وتابع الغفلي: «تم تسليم هذه الأجهزة إلى 3 مؤسسات هي اتصالات ودو وشرطة أبوظبي، وهناك أيضاً منصة الدخول الذكي وهو مشروع مشترك مع هيئة تنظيم الاتصالات، لتوحيد الدخول الذكي لجميع الأنظمة»، لافتاً إلى أن الهيئة لديها ربط مع عدة مؤسسات حكومية سوف تظهر آثاره الإيجابية.

تعقيب

وعقّب الشحي: السؤال إذا كان الشخص خارج الدولة ويريد أن يجدد هويته، فإن المؤسسات الموجودة داخل الدولة لا تقبل المعاملة إلا من خلال بطاقته، ما يعني ضرورة تسليم بطاقة المواطن طالب الخدمة إلى وكيله، وهو أمر قد يوقعه في مشاكل إذا أشاء هذا الوكيل استخدامها.

تقنيات

قال سعيد الغفلي: نحن نوفر الحلول بالتعاون مع الجهات المعنية، وسيتم إضافة ميزات أخرى على بطاقة الهوية تساعد الأشخاص على عدم حمل العديد من البطاقات الأخرى، ولكن على مختلف المؤسسات أن تطور من تقنياتها أيضاً، مشيراً إلى وجود لجنة مشتركة مع المصرف المركزي تدرس استخدام الهوية بدلاً من بيانات جواز السفر، لاسيما وأن البطاقة يتوفر بها بيانات الجواز وسيتم قراءتها وتخزينها.