في الوقت الذي تضع فيه الولايات المتحدة على نحو متزايد العلوم في مرتبة متأخرة، تمضي الإمارات العربية المتحدة قدما في برنامج طموح يرمي إلى زيادة المعرفة والفرص الاقتصادية لمواطنيها، وهدفهم على المدى الطويل هو وضع أشخاص على المريخ بحلول 2117.
ولم يسبق لأية دولة عربية أن أطلقت مركبة فضاء، ولكن الإمارات تعتزم إطلاق أول مجس فضائي لها في عام 2021 للاحتفال باليوبيل الذهبي لاتحاد الإمارات.
وقد تحدث سعيد القرقاوي مدير برنامج المريخ 2117، في قمة «بشر على المريخ» لهذا العام في واشنطن، وقال «نعتقد أننا على أعتاب عصر جديد للاستكشاف، سباق فضاء جديد يؤثر حرفيا على كل إنسان على وجه الأرض».
خطط
وتشير الصور الأولى من الإمارات الى خطط لبناء بنية تحتية كبيرة، ويأمل سعيد القرقاوي أن يشجع المشروع الناس ولاسيما الشباب على الاهتمام بالعلوم واستكشاف الكواكب.
في العام الماضي اتخذت الإمارات عدة خطوات مهمة على طريق الالتزام بجهودها الفضائية. وفي منتدى الفن العالمي في يناير 2016، أجروا نقاشا حول مستقبلهم في الفضاء، وأهمية أن تدخل الدول العربية سباق الفضاء في القرن الحادي والعشرين.
وفي يونيو من عام 2016 وقعت الإمارات اتفاق تعاون للفضاء الخارجي مع وكالة الفضاء الأميركية (ناسا). وأوردت ناسا أن الاتفاق هو «من أجل التعاون في أبحاث الطيران، واستكشاف واستخدام الفضاء الجوي والفضاء الخارجي للأغراض السلمية، والعمل سويا في الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي من أجل مصلحة البشر».
لقاء
والتقى تشارلز بولدن مدير ناسا بالدكتور خليفة محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء لمناقشة إمكانية وضع بشر على المريخ، وما يمكن أن يعنيه مثل ذلك العمل بالنسبة للعالم.
وقال الرميثي «الإمارات والولايات المتحدة حليفان راسخان ولديهما علاقات اقتصادية وثقافية ودبلوماسية عميقة. ونحن في وكالة الفضاء الإماراتية نرحب بصدق بالفرصة للتعاون والعمل مع الولايات المتحدة وناسا في مجالات الطيران وعلوم الفضاء والاستكشاف السلمي للفضاء الخارجي باتجاه الهدف المشترك لتعزيز رفاهية البشر».
فوائد
ونوه الرميثي بالفوائد المالية والعلمية والإنسانية التي يمكن أن يسفر عنها التعاون الدولي. وقال «نعتقد أن العمل إلى جانب الشركاء الدوليين هي أفضل طريقة للإسراع بتطوير تكنولوجيا الفضاء وقطاع الفضاء في الإمارات».
وأضاف «قطاع الفضاء يعمل كمحفز للتنمية الاقتصادية والتنوع، حيث يخلق الوظائف ويمكن العلماء والمهندسين من أن يصبحوا قادة لصناعة يمكن أن تأتي بفوائد هائلة لحياتنا اليومية».

