ينظم مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي واللجنة العليا لعام الخير مبادرة «المجالس الرمضانية لأسر الشهداء» خلال شهر رمضان المبارك وذلك بهدف تعزيز التواصل معهم، وتسليط الضوء على القيم السامية التي جسدها الشهداء بتضحياتهم لرفعة الوطن وصون مقدراته.

وتأتي المبادرة في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في تكريس عام الخير بمبادراته ومشروعاته وبرامجه كافة لشهداء الإمارات، والافتخار بقيم التفاني والإخلاص والعطاء المتجذرة في نفوس أبناء الإمارات التي تحلوا بها وهم يجودون بأرواحهم في ميادين الواجب، وفي أعقاب اعتماد مجلس الوزراء أخيراً الاستراتيجية الوطنية لعام الخير برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في واحة الكرامة بأبوظبي.

مبادرات

وقال الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان مدير مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي: «إن توجيهات القيادة الرشيدة بتخصيص مبادرات عام الخير لأسر الشهداء وذويهم هي انعكاس لاهتمامها الدائم بشؤونهم وحرصها على المتابعة الدائمة لأحوالهم وتخليد ذكراهم من خلال إشراك ذويهم في الفعاليات الوطنية الكبرى، وذلك تقديراً لتضحيات أبنائهم وبطولاتهم بالدفاع عن الوطن وتقديم أسمى معاني البذل والعطاء في ميادين الواجب والعمل الوطني والإنساني، فهذه التوجيهات هي الأساس الذي ننطلق منه في كافة المبادرات وتفعيل الشراكات مع مختلف المؤسسات والجهات الحكومية في الدولة».

حرص

وأضاف أن «مبادرة» مجالس شهداء الخير «تعكس سعينا الدؤوب وحرصنا على تعزيز التواصل المباشر مع أسر شهداء الوطن وذويهم، فهي ستشكل منصة مثالية وحلقة وصل ما بين حكومة الإمارات وأسر الشهداء وذويهم من خلال حضور القيادات وتفاعلهم، بما يدعم جهود مكتب شؤون أسر الشهداء الهادفة إلى توفير حياة كريمة تليق ببطولات أبنائهم».

تواصل

من جانبه، أكد معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة العليا لعام الخير، «أن المبادرة تترجم توجيهات قيادتنا الرشيدة، لتكريس كل الفعاليات والمبادرات في عام الخير لشهداء الوطن وذويهم، وتهدف في نفس الوقت إلى تعزيز التواصل مع أسر الشهداء والاستماع لهم، وتسليط الضوء على الأمثلة المشرفة من أبنائهم الأبطال والنماذج التي قدمت أرواحها لخدمة الوطن، وما غرسته هذه الأسر من قيم في تنشئة جيل من الأبطال المتمسك بقيمه والمخلص لوطنه».

دعم

وأثنى معاليه على الدور الذي يقوم به مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، وما يقدمه من دعم ومتابعة وتواصل مع أسر وأبناء الشهداء، وقال «إن جهود ومبادرات مكتب شؤون أسر الشهداء تجسد اهتمام القيادة بأبنائها وأسر الشهداء عبر تأمين كافة الاحتياجات والدعم لهم، وتنظيم شؤونهم، وبمتابعة حثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وكتعبير صادق عن الاعتزاز والفخر بما قدموه، ووفاء وواجب يليق بتضحياتهم».

حضور

وذكر معاليه «أن مبادرة المجالس الرمضانية ستنظم على مستوى دولة الإمارات، وبحضور أعضاء مجلس الوزراء وعدد من القيادات الوطنية والإعلامية، وضيوف صاحب السمو رئيس الدولة وقراء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وسيتم فيها مناقشة واستعراض مواضيع وطنية واجتماعية وتربوية مختلفة، وتسليط الضوء على بعض أدوار الشباب ومسؤولياتهم في الدفاع عن الوطن والحفاظ على مسيرة نموه وازدهاره».

مشاركة

وتفصيلاً، سيشارك عدد من معالي الوزراء في حضور المجالس الرمضانية للتحاور مع أولياء أمور وأبناء الشهداء وذويهم، فيما سيتم طرح مواضيع اجتماعية وتربوية تسلط الضوء على مجموعة من القيم الإنسانية التي تشكل النواة التي تأسس عليها المجتمع الإماراتي على يد مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعززتها القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبما يعكس مظاهر التلاحم والتكافل الاجتماعي الذي يميز مجتمع الوطن، وتقوى فيه جسور التواصل.

ضيوف

كما سيتم ضمن المبادرة استضافة عدد من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة من العلماء والمشايخ من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب عدد من قراء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها لهذا العام.

وسيتم تنظيم عدد من المجالس الرمضانية على مستوى الدولة تتناول مواضيع رئيسية، يتحدث فيها عدد من معالي الوزراء، تبدأ بالمجلس الرمضاني الذي يستضيف معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، والذي سيتحدث عن عام الخير ومبادراته وشهداء الإمارات وأسرهم.

جوانب اجتماعية ووطنية وتربوية

تتناول المواضيع المطروحة خلال المجالس جوانب اجتماعية ووطنية وتربوية مختلفة، وقد حدد عدد منها الدور الإقليمي لدولة الإمارات ومناصرة الحق والشرعية، والنهج الذي تنتهجه الدولة في دعم القضايا العربية، وموضوع القيم التربوية الصحيحة وأساسها في بناء جيل متمسك بقيمه ومخلص لوطنه، وموضوع شباب الوطن ومسؤولياته في الحفاظ على مسيرة النمو والازدهار، إلى جانب موضوع المجلس الوطني الاتحادي وأدواره، وتجربة التمكين السياسي في الدولة، كما سيتم طرح موضوع نموذج الإمارات العالمي في التعايش والتسامح، وتضحيات أبناء الوطن في مد يد العون للشعوب والدول المحتاجة.