واجه نواف أحمد عبدالله الحياة بإيمان عميق بالقضاء والقدر ونجح في تحويل حياته إلى العطاء وخدمة الوطن والمجتمع، ببناء مستقبله المهني الذي افتقده منذ فترة طويلة متحدياً ظروف عجزه الجسدي بصبر ومثابرة، وبدعم ومؤازرة أفراد أسرته والقائمين في وزارة الصحة ووقاية المجتمع.

وظيفة

التحق عبدالله صاحب الـ25 ربيعاً بالعمل في مهنة مدخل بيانات المرضى بمركز جلفار الصحي قبل انتقاله إلى مستشفى عبيدالله في رأس الخيمة، في تحدٍّ جديد لتحقيق طموحاته الوظيفية والقيام بدوره المجتمعي وبناء مستقبله المهني الذي افتقده منذ حصوله على الشهادة التعليمية، مشيراً إلى أن "تأمين العمل كان صعباً جداً بسبب النظرة المسبقة والنمطية لأصحاب الهمم، فالمجتمع لم يتقبل فكرة توظيفي في ميدان العمل يداً بيد مع الأشخاص الأسوياء، لكن هذا الأمر لم يحبطني ولكن زاد من إصراري".

تدريب

تحدى عجزه الجسدي بالتدريب والمثابرة والالتحاق بالدورات التخصصية في الكمبيوتر، وصقل مهاراته الإلكترونية للقيام بأداء مهامه والانخراط في المجتمع بمساعدة العاملين في مستشفى عبيدالله، حتى تمكن من إبراز هدفه واستثمار ما يملكه من مهارات للمساهمة في رد جزء من جميل هذا الوطن المعطاء. وأكد عبدالله أن الفضل بعد الله سبحانه وتعالى يعود إلى عائلته في مساندته لتخطي العجز وتوفير البيئة المشجعة والمحفزة، مشيراً إلى أن تجارب الحياة اليومية التي يخوضها صنعت شخصيته التي تتحلى بالصبر والإرادة، بعد أن حاول كل من حوله أن يقنعه أنه عاجز وعليه التأقلم مع عجزه.

لكن عقله وعزيمته فتحا له طريق النجاح.امتلك عبدالله مهارات التواصل والمبادرة لمساعدة المرضى والمراجعين في مركز سعادة المتعاملين بمستشفى عبيد الله، واكتسب احترام الجميع وبخاصة الموظفين في الإدارة واحترام مسؤوله المباشر الذي قدم له كل الدعم والمساندة، حيث يشجعه دائماً على العمل والاختلاط مع المرضى والمراجعين في بيئة سعيدة.