الهندية ساندي ساكسينا المستشارة المالية والناشطة الحقوقية في شؤون المرأة والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة كونت شبكة علاقات ممتدة الصلة بالمواطنين في منطقة الخليج العربي والإمارات تحديدا منذ اكثر من 40 عاما، تبلورت خلالها أفكارها الواضحة حول مجال عملها وخاصة في قطاع المسؤولية المجتمعية التي تحاول عبرها إعادة تأسيس الأهداف النوعية لتمكين النساء واستقلالهن ماديا لنشر الوعي وثقافة الاقتصاد القائمة على المعرفة والرؤى المستقبلية.
وحول مفهوم السعادة والتسامح الذي تنتهجه دولة الإمارات العربية المتحدة تقول ساكسينا: إن العالم في الوقت الراهن بات أحوج أكثر من أي وقت مضى إلى النموذج الإماراتي للتعامل بكل سلاسة مع تنوع الثقافات والحضارات والخلافات والتوترات التي تميز عصرنا الحالي، وإن ما تقوم به الإمارات من ترسيخ للتسامح، عبر العديد من المبادرات والسياسات يتماشى مع أجندة الأمم المتحدة للتطوير المستدام 2030، وأهدافها العالمية الــ 17.
موضحاً أن الأمم المتحدة على ثقة أكيدة بأن رسالة السلام والتسامح التي تحمل لواءها دولة الإمارات ستنتشر في ربوع العالم كافة، وفي دول الشرق الأوسط، لتصبح قدوة ودفعة حقيقية لتغيير وجه العالم.
وترى ساندي عن وعي دولة الإمارات وإدراكها انه لابد من قاسم مشترك بين هذه الفئات والثقافات المختلفة المجتمعة على أرضها للحفاظ على السلام والتعايش هو مبعث للفخر والتقدير من قبل الجميع، فكلّ مَن يطأ أرض هذا البلد يسعى لتحقيق شيءٍ ما في وطنه الأم.
يبني بيته، يدرّس أطفاله، هنا في الإمارات لا تسمع كلمة سيئة في الشارع ولا ترى مظهرا من مظاهر الازدراء، فالكل يعيش في تفاعل إيجابي مع من حوله، والكل لا يخوض في الأمور العرقية والدينية، فلكل معتقده، ولكل قناعاته، ولا تصادم بينها، لأنه ببساطة هناك شكل مختلف من التعايش يقوم على السلمية والتعاون والعمل لتحقيق أفضل النتائج. وأعتقد أن تركيز الدولة على أنها دولة سلم وجد وعمل، وعدم تساهلها مع من يخالف ذلك، ساعد على خلق هذا التعايش.
وتضيف ساكسينا: قدمت إلى منطقة الخليج مذ كنت في الخامسة من العمر، وأمضيت فيها وقتاً طويلاً حيث إني بدأت أشعر أنها موطني الأم. أما دبي فقد جئتها قبل عشرين عاماً، حين بدأت حياتي فعلاً بانطلاق مسيرتي العملية. يتمحور اهتمامي الأول بالاستقلالية المالية للنساء، أي تمكينهن. لذا فإن عملي يقتصر على التخطيط المالي.
