منذ اندلاع الأزمة السورية قبل 6 سنوات، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول التي تفاعلت مع التداعيات الإنسانية للأزمة، ومع الآثار المترتّبة على الحرب الأهلية واصلت المؤسسات الخيرية والإنسانية مد يد العون للسوريين المتضررين، بما في ذلك ما ترتّب عليها من لجوء كبير.

وفي هذا السياق، تواصل مؤسسة القلب الكبير تقديم الدعم اللازم للمتضررين من هذه الأزمة من خلال إطلاقها العديد من الحملات الإنسانية والمبادرات المختلفة في مجال الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية، حيث أعلنت المؤسسة أن حجم إنفاقها على مشاريعها في مخيم «الزعتري» للاجئين السوريين في الأردن، بلغت من العام 2013 إلى 2016 قرابة 30 مليون درهم إماراتي، توزعت على مبادراتها الخدمية، والصحية.

جاء ذلك خلال زيارة نظمتها المؤسسة أمس الأول لممثلي الصحف المحلية الإماراتية، إلى مخيم «الزعتري» للاطلاع على جهودها في دعم ظروف اللاجئين، والتعرف على الخدمات التي تقدمها عيادة القلب الكبير التي أطلقتها المؤسسة في العام 2015.

توجيهات

وقالت مريم الحمادي، مديرة مؤسسة القلب الكبير:«تسعى المؤسسة انطلاقاً من توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير إلى مد يد العون وتقديم المساعدة لأولئك الذين يعانون جسدياً ونفسياً، من اللاجئين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم، مع التركيز في المرحلة الحالية على اللاجئين السوريين باعتبارهم من أكثر الفئات تضرراً وحاجة إلى الدعم والرعاية في مختلف المجالات الإنسانية».

وأكدت الحمادي أن عيادة الزعتري، التي تعدُ أحد المرافق الصحية المتميزة في تقديم الرعاية الطبية للاجئين السوريين، أسهمت بفضل ما تقدمه من خدمات، في إنقاذ حياة آلاف اللاجئين، الذين يعانون أمراضاً مختلفة، بعضها ناجم عن الظروف القاسية التي مروا بها خلال رحلة اللجوء، كما إن الرعاية المقدمة تتميز بكونها تحظى بمتابعة من أطباء يتمتعون بالخبرة الطويلة والكفاءة العالية، ولديهم القدرة الكافية للتعامل مع عدد كبير من الحالات.

ظروف

وأشارت الحمادي إلى أن أكثر من نصف عدد اللاجئين القاطنين في مخيم الزعتري هم من الأطفال الذين يعيشون تحت وطأة أصعب الظروف وأشدها قسوة، لذا فإنه من الأهمية بمكان توفير الرعاية الصحية والخدمات الطبية اللازمة لهم في أسرع وقت ممكن، خصوصاً أن كثيراً منهم مروا بظروف نفسية صعبة نتيجة فقدان ذويهم وأقربائهم وأصدقائهم، وهو ما سبب لهم الكثير من الأذى الذي قاد إلى إصابتهم بأمراض جسدية مختلفة.