أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، ضرورة توحيد الجهود والتعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص في سبيل إيجاد حلول مبتكرة وفعّالة لتقليص كميات الطعام التي يتم هدرها، وخاصة خلال شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب تغييراً في السلوكيات الاستهلاكية العامة.

جاء ذلك خلال فعالية توعوية نظمتها وزارة التغير المناخي والبيئة، بشأن الحد من هدر الغذاء خلال شهر رمضان الكريم. وتهدف الوزارة من خلال هذا الحدث، الذي أقيم في معهد ماجد الفطيم لإعداد القادة في دبي بالتعاون مع شركة «وينو» لحلول الحد من هدر الغذاء، إلى إلقاء الضوء على عمل كبار الطهاة ودورهم في الحد من هدر الغذاء في مطابخهم، بالإضافة إلى إبراز الجهود والمبادرات والحلول المبتكرة الأخرى في دولة الإمارات، والتي تهدف إلى زيادة مستوى الوعي حول أهمية الحد من هدر الغذاء.

وذكر معاليه أن هدر الغذاء يضرّ بالاقتصاد والبيئة، وخاصة في دولة مثل الإمارات العربية المتحدة التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من المواد الغذائية، منوّهاً إلى أنه يتم هدر ما يقارب ثلث الغذاء المستورد.

وتضمنت الفعالية جلسات حوارية جمعت بين ممثلين عن وزارة التغير المناخي والبيئة وشركة وينو وبنك الإمارات للطعام ومجموعة أكور للفنادق ومجموعة ADNH Compass وغرفة تجارة وصناعة دبي، حيث وضع المشاركون مجموعة من التوصيات وشجعوا قطاع الضيافة والخدمات الغذائية على وضعها بعين الاعتبار وتبنيها.

وصرّح معالي الدكتور الزيودي أن وزارة التغير المناخي والبيئة تعمل حالياً على وضع إطار سياسة شاملة للتنوع الغذائي في دولة الإمارات، وذلك بالتعاون مع منظمة الغذاء والزراعة التابعة لهيئة الأمم المتحدة وبالتنسيق مع السلطات المحلية والأطراف المعنية بالدولة.

وأوضح معاليه أن الوزارة تهدف إلى ضمان الأمن الغذائي في الدولة عبر السلسلة الكاملة للمواد الغذائية المستوردة والمنتجة محلياً، بالإضافة إلى إيجاد حلول مبتكرة للتحديات في هذا المجال، مثل تغيير السلوكيات الاستهلاكية والتعامل مع فائض الطعام ليس فقط في قطاع الضيافة، ولكن عبر كافة القطاعات المتعلقة بصناعة الغذاء.

وأشار معالي الزيودي إلى أن مبادرات الوزارة في عام الخير تتضمن مشروعين في مجال الحد من هدر الغذاء والاستهلاك المستدام، وهما مبادرة «ثلاجة الأسماك» المخصصة لجمع الأسماك المصادرة، والتي يتبرع بها الصيادون ومحلات البيع وإعادة توزيعها على الأسر المتعففة بالتعاون مع الهيئات المحلية والجهات المعنية.

وأضاف معاليه أن المبادرة الثانية هي مشروع «الحدائق الكروية» التي تستهدف إشراك 28 مدرسة عبر الإمارات السبع لتثقيف الطلاب حول الاستهلاك المستدام وتشجيعهم على زراعة الغذاء بأنفسهم.

هدر

من جانبه، قال مارك زورنس، الشريك المؤسس في شركة وينو، إن هدر الغذاء يشكّل تحدياً استراتيجياً لدول المنطقة. وكرم الزيودي بلدية دبا الفجيرة وبلدية الفجيرة وجمعية الفجيرة الخيرية وجهاز حماية المنشآت والسواحل، وغيرها.