أظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «البيان» أخيراً عبر موقعها الإلكتروني المتعلق بالإجابة عن سؤال حول تشديد العقوبات على المخالفات المرورية أن 54% أكدوا أنه يعمل على الحد من الحوادث، فيما أكد 46% أنه لا يشكل ردعاً على المخالفين.

وأكد اللواء المستشار مهندس محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي رئيس المجلس المروري الاتحادي أنه لا يمكن الحكم على آراء وتوجهات الجمهور عبر سؤال واحد من دون تصنيف، وأن أجهزة الضبط المروري صنعت لضبط أمن الطريق، فيما جاء تشديد المخالفات للحد من الحوادث والحفاظ على الأرواح والممتلكات لخلق مزيد من الردع.

فاعلية

وأشار اللواء الزفين إلى أن تجربة الإمارات في تشديد العقوبات المرورية منذ سنوات أثبتت فاعلية وكان المؤشر 20 ووصل حالياً إلى 6 وان الدولة تسعى إلى الوصول إلى 3 عالمياً أسوة بالدول التي تمكنت من تقليل أعداد الوفيات على الطرقات، عبر العديد من الإجراءات وأن تلك الإجراءات مهما كانت صارمة من وجهة نظر البعض إلا أنها عادية للملتزمين مرورياً فيما تشكل عبئاً وأخباراً سيئة للكثيرين مما يبالغون في الهدف من تغليظ العقوبات وانه هدف لجباية الأموال.

ولفت اللواء الزفين إلى أن تشديد العقوبات أثبتت فاعلية كبيرة في إحدى الدول الخليجية والتي وصلت غرامة التفحيط فيها ما يعادل 20 ألف درهم في المرة الأولى وتتضاعف في حالة التكرار، والتي قضت بنسبة تصل إلى 100% على هذا النوع من المخالفات وفقاً للإحصائيات الصادرة، وهو الأمر الذي يؤكد أهمية تغليظ العقوبات على فئات تصر على المخالفة وعدم الالتزام القانوني.

وعي

وأشار اللواء الزفين أن عدم الالتزام وإيجاد أجهزة الضبط المروري ناتج عن قلة الوعي المروري وتدني الثقافة المروية والتي تؤدي بلا شك إلى إحداث نوع من الفوضى المرورية ومزيد من الضحايا لمجرد عدم الالتزام الذي لن يكلف الشخص شيئاً.

أهمية

من جانبه أكد العميد غيث الزعابي مدير عام إدارة التنسيق المروري في وزارة الداخلية أهمية الاستطلاع الذي أجرته «البيان» حول تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون المرور.

وقال: إن نتائج الاستطلاع تؤكد ارتفاع مستوى الوعي المروري بين مختلف الشرائح بالدولة بأهمية تشديد العقوبات خاصة النقاط المرورية على بعض المخالفات التي ثبت من خلال المؤشرات المرورية بالدولة خطورتها ودورها في التسبب بحوادث خطيرة ولها نتائج وخيمة على سلامة المنظومة المرورية بالدولة وبالتالي تحقيق الردع المطلوب والالتزام بالقوانين وعدم مخالفتها.

أمن الطرق

وأوضح أن التعديلات الجديدة على اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور الاتحادي المزمع تطبيقه في الأول من يوليو المقبل تهدف بشكل مباشر إلى رفع أمن الطرق والتي تعتبر من الاستراتيجيات الرئيسية التي تعمل الوزارة على تحقيقها للوصول بدولة الإمارات إلى مستويات متقدمة في الحد من وفيات وإصابات الحوادث بـ 3 وفيات لكل مئة ألف من السكان بحلول العام 2021 ضمن الأجندة الوطنية لدولة الإمارات.

وقال إن التعديلات الجديدة شددت العقوبات على سبيل المثال، على القيادة بطيش وتهور وسائقي الشاحنات المتهورين بما يعزز من السلامة المرورية والحد من الحوادث.

جهود

وأوضح أن الوزارة تعمل جاهدة من أجل رفع مستوى السلامة المرورية بالتنسيق مع الجهات المعنية بالسلامة المرورية بالدولة، من خلال استراتيجيتها التي تركز على عدة محاور منها التعليم والتوعية وتعزيز الثقافة المرورية، والهندسة والسلامة على الطرق، وتحديث التشريعات، ورفع مستوى الخدمات الطبية وتطوير الإسعاف، إلى جانب زيادة معدلات الضبط المروري على الطرق، من أجل تحقيق السلامة لجميع مستخدمي الطريق.