أكد ثاني بن جرش المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن الهيئة تعتبر الجهة المرجعية في دمج أصحاب الهمم وضمان الالتزام المؤسسي وتوفير الموارد اللازمة، وعرف محور التوظيف الدامج بأنه نظام متكامل من التدابير التشريعية والتنظيمية والبرامج والخدمات التي تضمن بيئة عمل منفتحة وبدون تمييز لجميع القدرات وتعزز من وجود فرص يختارها أصحاب الهمم. وذلك بعد أن اعتمد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم، سياسة التوظيف الدامج، أحد المحاور الرئيسة لاستراتيجية دبي لأصحاب الهمم 2020، والتي تهدف إلى الحد من التمييز ضد هذه الشريحة في مجال الالتحاق بالعمل، والاستمرار والتطور فيه، وتعزيز فرص العمل لهم، من خلال التوظيف والعمل للحساب الخاص، أو ريادة الأعمال.
وأضاف أن أهداف المحور تكمن في الحد من التمييز ضد أصحاب الهمم في مجال الالتحاق بالعمل، وتعزيز فرص العمل لهم في مختلف القطاعات وبشكل يوائم احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى تمكينهم من اكتساب المهارات العملية والشخصية ومن الدعم الملائم الذي يساعدهم في مجال العمل.
وينقسم المحور إلى قسمين أساسيين، وهما سياسة التوظيف الدامج، ومشروع البرنامج التجريبي للتوظيف الدامج لأصحاب الهمم، ويتضمن الأخير وضع برنامج تجريبي متكامل وشامل للتوظيف الدامج يوضح الأسس ويحدد الأدوار وآليات العمل وذلك بمشاركة العديد من الجهات، ويتم من خلال أربع مراحل وهي التخطيط وبناء القدرات والتنفيذ والمتابعة والتقييم.
أهم الإنجازات
وأوضح بن جرش أن أهم إنجازات المشروع تتمثل في بناء قاعدة بيانات تضم 594 شخصاً من أصحاب الهمم، وبلغ عدد الباحثين عن عمل 69 شخصاً، ومثلهم جاهزين للعمل، فيما بلغ عدد العاملين في حكومة دبي 130 شخصاً من أصحاب الهمم، ودربت هيئة المعرفة والتنمية البشرية 32 شخصاً، كما تم تدريب 61 جهة حكومية وخاصة وعامة على حقيبة سند للتعامل مع أصحاب الهمم و29 من أعضاء استراتيجية دبي للإعاقة 2020، وتدريب 32 شخصاً من أصحاب الهمم من قبل هيئة المعرفة والتنمية البشرية، بالإضافة إلى توظيف 14 شخصاً منهم من خلال المحور والشركاء، وتأهيل 12 شركة كبيئات عمل مؤهلة لذوي الإعاقة.
وأضاف أنه تم كذلك الاتفاق مع شركة متخصصة لتدريب أعضاء المحور على تقييم قدرات أصحاب الهمم المهنية، وإعداد أداة من قبل خبراء هيئة تنمية المجتمع سيتم عرضها على أعضاء المحور وبعض الاستشاريين لتقييم مدى قابلية استخدامها من قبل المؤسسات المعنية بالتقييم.
وتتمثل المهام المقبلة في العمل على بناء قاعدة معلومات موحدة لمحور التوظيف، ومتابعة تأهيل الجهات الراغبة في التوظيف، ودعم الأشخاص والجهات بعد التوظيف، والتنسيق مع الجهات الراغبة بالتوظيف لاستكمال الإجراءات.
تحديات
وأشار إلى أن ضعف تنوع الكفاءات والمهارات وعدم استخدام أداة موحدة للتقييم، بالإضافة إلى عدم جهوزية أماكن العمل في بعض الجهات، وارتفاع سقف التوقعات فيما يخص قدرات أصحاب الهمم، وغياب سياسات للتوظيف الدامج، وضعف مستوى التعليم لدى المسجلين في قاعدة البيانات، تعتبر أبرز تحديات المشروع.
سياسة التوظيف
وفيما يخص سياسة التوظيف الدامج أوضح بن جرش أنها تتمثل في إعداد سياسة شاملة بناءً على مبدأ الحقوق لدمج أصحاب الهمم، في العمل وتوفير فرص التوظيف لهم بالتساوي مع الآخرين، ويشمل نطاقها الوظائف الحكومية والخاصة والتوظيف الذاتي لمختلف أنواع الإعاقات والأعمار حسب قوانين العمل.
وتهدف السياسة إلى وضع أطر تشريعية وتنظيمية تضمن توفر فرص عمل لهذه الشريحة، بدون تمييز بسبب الإعاقة وعلى وجود بيئة دامجة ومؤهلة لوصولهم لهذه الفرص وتأهيلهم واختيارهم من بين هذه الفرص واستمرارهم في العمل، بالإضافة إلى وضع أطر حوكمة تشمل آليات عمل وتنسيق بين الجهات المعنية بالإعاقة سواء الاجتماعية أو التعليمية أو الصحية أو المهنية، لضمان تكامل أدوارها في تعزيز دمجهم وتمكينهم في الحياة الاقتصادية والعملية.
فجوات
وبين أن هناك فجوات متعلقة بجهوزية أصحاب الهمم للعمل، من عدة جوانب أهمها غياب الأطر التشريعية ونقص في البرامج والخدمات، وعدم وضوح أطر الحوكمة ونقص في الموارد بالإضافة إلى عدم وجود قاعدة للبيانات، مشيراً إلى أنه تم الاطلاع على أفضل الممارسات على مستوى التشريعات والبرامج والخدمات، من خلال منع التمييز، وتوفير فرص العمل المرن، وتوفير التأهيل والتدريب والتعليم الدامج لهذه الفئة، علاوة على القيام بحملات توعية طويلة المدى لتغيير المفاهيم المجتمعية عن عمل أصحاب الهمم من خلال استعراض تجارب ناجحة.
مقترحات
وأضاف أن السياسة طرحت عدة مقترحات لسد هذه الفجوات من بينها برنامج التوظيف الدامج، وبرنامج التوعية بحقوق أصحاب الهمم وتطوير فئة الجهة الصديقة للبيئة وتصميم قاعدة بيانات لهم وبناء قدراتهم، ومقترح بتقديم جائزة دبي للتوظيف الدامج.

