قال الشاعر حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكُتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: «إن شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يجب أن تدرس، فسموه ينتمي للمستقبل، ويتحدث عن الإمارات بعد 50 عاماً».

جاء ذلك خلال تقديمه لخالد عمر بن ققة، المستشار الإعلامي للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس التحرير التنفيذي لمجلة «الكاتب العربي»، الذي ألقى محاضرة بعنوان «رؤية محمد بن زايد: النوعية والمرتكزات الخمسة»، وذلك مساء أول من أمس، في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي.

مقاربة

ونوه خالد بن ققة بأن ما سيأتي في محاضرته هو نوع من المقاربة، فالرؤية تعود إلى صاحبها، وهو المخول الوحيد بتفسيرها للآخرين. وقال: «ما سنذكره اليوم هو جزء من منظومة الفكر العالمي، إذ تنطلق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للتغيير والتطور والتأسيس للمستقبل من التركيز على الخيار الأوحد «خيار النوعية»، في ظل منافسة تعتمد على العلم». وأضاف: «تجلّى ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها في ختام فعاليات «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل» في مارس الماضي».

وأوضح: «رؤية سموه تُحقِّقُ، في طرحها المتواصل، مسألتين مهمتين، أولاهما الذهاب إلى المستقبل قبل حضوره، بحيث تغدو الثروة الحقيقية، بعد نضوب النفط، المكون الرئيس لاقتصاد الوطني».

وتابع: «الأمر الثاني الشراكة مع العالم في مرحلة أولى، والتنافس في مرحلة ثانية، والفوز في السباق في مرحلة ثالثة».

وأشار ابن ققة إلى أن تأسيس رؤية محمد بن زايد يأتي من 5 مرتكزات، تتداخل أحياناً لدرجة يصعب فيها التمييز بينها من الناحية التطبيقية، فهي تسير معاً.

وحدد الرؤية الأولى بـ«ميراث الحكمة»، وفسّر أنها كما كما ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، «أنه قبل 47 سنة، وفقنا بقيادة حكيمة، وليست ذكية فقط، أقامت بنية تحتية على أسس صحيحة، وبفضلها تلك القيادة، التي ليست معنا اليوم، نحن نضع رؤية 25 سنة و50 سنة إلى الأمام».

أبعاد وطنية

وقال خالد بن ققة المرتكز الثاني هو «الرهان على الإنسان»، وهذا المرتكز يتجلى في 3 أبعاد، وهي دفعه ليكون فاعلاً وصانعاً لتاريخه الشخصي والوطني، ومشاركاً مع العالم بإيجابية، والتعويل عليه باعتباره الأمل والمستقبل، وجعله في المكان المناسب.

وأشار إلى المرتكز الثالث، وهو «إحياء منظومة القيم»، وقال: «الحديث هنا يخص مادة الأخلاق التي أقرت من طرف سموه الشهور الماضية». وأوضح: «ما يعني أن منظومة القيم تمثل حماية للمجتمع من العادات والثقافات الدخيلة على غرار ما فعلت دول أخرى، ومنها: اليابان». ورأى المحاضر أن تدريس الأخلاق يحقق 3 أهداف، وهي حماية المجتمع من حدوث فوضى المُنظرين، وفرض سلطة الدولة، وطرح الأخلاق في بعدها الحقيقي والعميق لجهة فرض التسامح، والاعتراف بالآخر.

وقال ابن ققة: «إن المرتكز الرابع هو «صواب رؤية الآخر»، وذلك من خلال الاعتراف بوجود رأي مختلف عنَّا يحمل صدقاً وواقعية وصواباً في مكان آخر من العالم».

وأشار إلى أنه جاء هذا واضحاً في قول سموه: «نحن شرق أوسطيون، عرب، مسلمون، تعلَّمنا أننا دائماً على صح، وهذا أمر خطير. هناك أناس صح على الطرف الثاني من الكرة الأرضية، الطرف الآخر أيضاً صح، هذا يمثل تحدياً في ثقافتنا».

وأخيراً تحدث ابن ققة عن المرتكز الأخير الذي عنونه بـ«توجيه رسائل إيجابية»، وقال: «يمثل هذا المرتكز الهدف الأسمى لأنه يقدم الإمارات والعرب ضمن سياق الحضارة والوجود والمشاركة».