نظمت «البيان» بالتعاون والتنسيق مع القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، ندوة القيادات الشرطية تحت عنوان «السلامة المرورية - محطات التطوير وواقع التحدي»، وأقيمت بقاعة فندق هيلتون دبل تري – المرجان، وشارك فيها اللواء علي عبد الله بن علوان النعيمي القائد العام لشرطة رأس الخيمة، واللواء الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي القائد العام لشرطة عجمان.

واللواء المهندس المستشار محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات، رئيس مجلس المرور الاتحادي، والعميد سيف محمد الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة، إلى جانب العقيد سعيد عبيد بن عران مدير إدارة المرور والدوريات بشرطة أم القيوين، كما حضرها الزميل إبراهيم الحساوي مدير تحرير الشؤون الفنية بصحيفة «البيان» إلى جانب عدد من القيادات الشرطية وضباط ومسؤولي دوائر حكومية ومحلية، وأدارها الإعلامي مروان الحل من مؤسسة دبي للإعلام.

وتناولت الندوة 4 قضايا هي خفض سن الحصول على رخصة سياقة، والمخالفات الحضورية والغيابية، والمركبات القديمة والمركبات الكهربائية، إضافة إلى مناقشة تحويل وسائل توعية السلامة المروية إلى مادة خاصة قابلة للالتزام الحقيقي والتطبيق الفعلي.

أمية مرورية

وأجمع المشاركون أن الأمية المرورية المتسبب الأكبر في الحوادث، مؤكدين أن هدف الندوة هو تعزيز السلوك الإيجابي على الطريق وتطوير التفاعل مع مفاجآته عبر الوقوف على تداعيات أسباب الحوادث المرورية والبحث عن الحلول المناسبة، والعمل على تحسين وعي أفراد المجتمع وتسليط الضوء على ضرورة خلق ثقافة مرورية.

وأشارت القيادات الشرطية المشاركة إلى أن هناك ثلاثة أنواع من المبادرات التي استحوذت على الجهود الرامية إلى تحسين مستوى السلامة المرورية، وهي: (التفعيل والتعليم والهندسة)، حيث لا ينبغي أن ينظر إلى ذلك التفعيل من حيث الإجراءات التي تتخذها الشرطة والنظام القضائي كما هو معهود في السابق، بل يجب أن يشتمل التعليم على دافع التعليم وحملات التوعية العامة، وعملية تقييم الأمور المتداخلة في السلامة المرورية والذي يعد أمراً جوهرياً في رسم وتطوير المبادرات والتي من شأنها أن تحسن مستوى الأمان على الطرق، إلى جانب دراسة فاعلية سبل التدريب في مجال تحسين مهارات مستخدمي الطريق، فضلاً عن التركيز على برامج ووسائل التوعية ورفع مستوى الثقافة والوعي لدى كافة الشرائح في المجتمع وبالأخص الآسيوية.

هدف نبيل

بدأت مجريات الندوة بعرض مقطع فيديو عن دعم «البيان» لمبادرات وجهود الدولة في تحقيق السلامة المروية، تلاه كلمة مدير مكتب الصحيفة بإمارة عجمان أسامة أحمد، الذي أكد دور مثل هذه اللقاءات التي تجعل الباب مفتوحاً أمام تعاون وتعارف المتخصصين والمهتمين، وهذا، دون شك، هدف نبيل وغاية سامية تسعى «البيان» في ترسيخها كمفهوم جديد للمبادرات الصحافية المتخصصة، وذلك لمد جسور العلم والمعرفة في جميع المجالات، إلى جانب تبادل الخبرات، وكذلك التعارف وخلق فرص منفعية أخرى.

استراتيجية مستقبلية

وأكد الإعلامي مروان الحل أن مشكلة الحوادث المرورية تعتبر بكافة أبعادها وأضرارها وما تشكله من عوائق للتنمية مشكلة عالمية، كما هي مشكلة وطنية لكل دولة من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، وعلى الرغم من اتخاذ مجموعة من الإجراءات للحد منها، ومن بينها استخدام دول كثيرة لأجهزة رصد السرعة، وتطبيق قوانين مرورية صارمة تتمثل في الغرامات المالية أو سحب رخصة القيادة أو الحبس إلا أن حوادث المرور في ازدياد، وتعد الإمارات هي واحدة من الدول المتضررة بهذه المشكلة.

وقال إن الندوة تستعرض الواقع الحالي للسلامة المرورية، والهدف الاستراتيجي المتمثل في رفع مستوى التعاطي مع ثقافة السلامة المرورية وتحويلها إلى مستوى المفهوم الاستراتيجي في التوعية المرورية وتعميم ثقافتها عبر كافة الوسائل المتاحة وذلك لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الأمن المروري، إلى جانب تبني هدف وطني طموح في السلامة المرورية، هو خفض الحوادث المرورية القاتلة بنسبة 10% سنوياً، لنصل إلى المعدل العالمي بنهاية عام 2017، وإلى المعدل السائد في الدول المتقدمة اقتصادياً بحلول عام 2021.

ثقافة غائبة

ومن أبرز القضايا المثيرة للجدل التي تناولها المشاركون تعلقت بغياب الثقافة المرورية ودروها المحوري في خفض معدل الحوادث لاسيما الدهس وقطع الإشارة الحمراء، لافتين إلى أن الجالية الآسيوية الأكثر جهلاً في الأنظمة المرورية على الإطلاق.

وفي هذا الإطار، أكد اللواء علي عبد الله بن علوان النعيمي القائد العام لشرطة رأس الخيمة، في مداخلته أن أبرز التحديات المرورية التي تواجه رجال الشرطة في تحقيق السلامة، هي تخريج سائق ملم بالثقافة المرورية وملتزم بالإرشادات والقوانين المرورية، مشيراً إلى أن غالبية السائقين الذين يحصلون على رخص قيادة المركبات معظمهم قادم من بلدان لا تعير الثقافة المرورية اهتماماً كبيراً، مطالباً بأهمية زيادة الجرعات التعليمية للسائقين والتركيز على إيصال مفاهيم ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة المرورية.

رسائل بلغاتهم الأم

من جهته، استعرض اللواء الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي القائد العام لشرطة عجمان، جهود الشرطة في تحقيق الهدف الثاني من استراتيجية وزارة الداخلية وهو جعل الطرق أكثر أماناً من خلال نشر الثقافة المرورية بين جميع الجنسيات المقيمة على أرض الدولة والبالغة 220 جنسية والضبط المروري وذلك من أجل تحقيق السلامة لكافة مستخدمي الطريق، وأشار إلى وجود خطط وبرامج تنفذ مع شركاء الشرطة في تنفيذ برامج التوعية الأمنية لاستهداف جميع الجاليات الأجنبية المقيمة في الدولة بهدف إيصال رسالة التوعية بلغاتهم الأم، لافتاً في هذا الجانب إلى عقد اتفاقية مع إدارة السوق الصيني في عجمان بتوزيع نشرات التوعية المرورية والتعريف بالقوانين باللغة الصينية، مشدداً على أن المخالفات المرورية ليست لجباية الأموال وتصيد المخالفين.

عصف ذهني

ومن وجهة نظر اللواء المهندس المستشار محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات، رئيس مجلس المرور الاتحادي، فإن هناك حاجة ملحة لتوعية الجاليات الآسيوية التي تتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الحوادث لا سيما الدهس نتيجة العبور الخاطئ والتي تصل أعداد الوفيات فيها ما بين 20 إلى 25 بالمئة، لافتاً إلى أن الدولة قطعت أشواطاً كبيرة فيما يتعلق بالسلامة المروية، مدللاً على ذلك بلغة الأرقام، وهي كانت الوفيات تصل إلى 21 وفاة لكل مئة ألف نسمة وقد انخفضت بفضل الجهود المبذولة لتصل إلى 6 وفيات لكل مئة ألف نسمة، مضيفاً أن التحدي الكبير في الدولة هو الوصول إلى 3 وفيات بحلول 2021، وذكر أن 750 شخصاً يموتون سنوياً على مستوى الدولة، وهو رقم ليس بهين، مشيراً إلى أن التوعية مطلوبة والجاليات الآسيوية هي المستهدف الأول، كونهم يمثلون العدد الأكبر، وأنها للأسف شبه معدومة لديهم.

إلى ذلك انتقد اللواء الزفين التوقيت الزمني الحالي للإشارات الضوئية الصفراء على بعض التقاطعات التي تتراوح مدتها ما بين الثلاث إلى أربع ثوان وهو ما يشكل خطرا على السائقين، مبينا إلى أن أكثر عدد الحوادث المرورية تتعلق بتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، وأن العديد من الوفيات كانت نتيجة لقطع الاشارة الحمراء بنسبة تراوحت بين 15-20 بالمائة.

الرقم الأصعب

من جانبه، أشار العميد سيف محمد الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة، في مداخلته إلى أن السائق يعد الرقم الأصعب في تحقيق السلامة المرورية، وأكثر التحديات التي تواجهها شرطة الشارقة تتمثل في الجاليات الآسيوية من ناحية جهلها في برامج السلامة المروية، وإن كان يتعلق ذلك بعدة عوامل، أبرزها أمية الثقافة المرورية في دولهم، وكذلك في عدم استخدام معظمهم لوسائل التواصل الاجتماعي، مبيناً أن أعداد الوفيات والمصابين في حوادث الطرق هم من المشاة، وعليه يتعين أن نأخذ بعين الاعتبار احتياجات الفئات المختلفة من مستخدمي الطرق في تطوير وسائل النقل الجماعي ووضع سياسات النقل المستدامة مع مرور الوقت، إلى جانب تحد آخر يتعلق بهندسة بعض الطرق الداخلة بين عدد من الإمارات من ناحية معدل السرعة، فضلاً عن توقيت عبور الشاحنات في عدد من طرق مناطق الإمارة.

التوعية والتثقيف

بدوره أكد العقيد سعيد عبيد بن عران مدير إدارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أم القيوين، أن إجراءات القيادة العامة لشرطة أم القيوين أسهمت إلى حد كبير في تراجع الحوادث المرورية وما ينتج عنها من ضحايا أو إصابات، وأشار إلى أهمية الوعي المروري لحماية الأرواح والممتلكات وصون منجزات ومكتسبات الوطن، مشيراً إلى الاهتمام الذي توليه القيادة لهذا الجانب وتوجيه وزارة الداخلية لإيلاء الوضع المروري والسلامة على الطرق أهمية قصوى، مبيناً الجهود التي تبذل للحد من الحوادث على الطرقات، مشيراً إلى أن دوريات الطرق الخارجية والداخلية ساهمت في الحد من نزيف الدماء على الشوارع.

نتائج

بدوره، أكد إبراهيم الحساوي مدير تحرير الشؤون الفنية بالصحيفة أن «البيان» نظمت الندوة إيماناً منها بوجوب معالجة ظاهرة الحوادث المرورية وما تسفر عنه من نتائج سلبية يتجلى أثرها في كافة الميادين، مشيراً إلى تسجيل جميع المشاركين إعجابهم بالندوة بجميع محاورها ما يعد أحد النشاطات التي ستساهم في توفير وعي دائم ومستمر لكل فئات المجتمع، مؤكدين أن لوسائل الإعلام دوراً كبيراً في تعزيز السلوكيات الإيجابية للحد من الحوادث المرورية للحفاظ على مقدرات ومكتسبات الوطن من خلال صياغة رسائل إعلامية مناسبة لكل شريحة مستهدفة، بحيث يتم صياغة كل الرسائل بما يتناسب واتجاهات وأفكار وسمات تلك الشريحة المستهدفة، بالإضافة إلى نقل رسالة القطاع الأمني وتمكينه من النهوض بواجباته المختلفة عبر نشر الوعي الأمني والمروري.

منى بوسمرة: دور حيوي للارتقاء بوعي المجتمع مرورياً

أكدت منى بوسمرة رئيس التحرير المسؤول في «البيان»، أن مبادرة الصحيفة في تنظيم الندوات والملتقيات الصحفية تأتي انطلاقاً من حرص إدارة الصحيفة على تعزيز وتقوية العلاقات، وترسيخ أطر التواصل بين الصحيفة وشركائها الاستراتيجيين، بهدف تبادل طرح الآراء والأفكار، مما يساهم في دعم تحقيق رؤية ورسالة واستراتيجية الصحيفة الإعلامية والتحريرية، الهادفة إلى تقديم مواد نوعية لقرائها، انطلاقاً من شعارها الذي يأتي تحت مسمى «القارئ دائماً»، ومن منطلق مسؤوليتها المجتمعية أيضاً.

وأشارت إلى أن الأثر الكبير والنتائج الإيجابية لتنظيم الصحيفة للندوات المتخصصة يكمن في الحفاظ على الجودة والاحترافية في المواد الصحفية ونشرها بمناقشة المختصين والخبراء في كافة القطاعات على مستوى الدولة.

وقالت: إن صحيفة «البيان» أولت اهتماماً خاصاً لنقل المعرفة وتبادل الخبرات المكتسبة، واستحدثت العديد من المبادرات الخاصة التي تتيح إدخال كافة المعارف والخبرات العلمية والعملية لتكون موثقة ومتاحة لجميع الموظفين خاصة القياديين، من أجل نقل معارفهم وخبراتهم للآخرين، والاستفادة منها في الارتقاء بمستوى الأداء وتحقيق الريادة والتفوق والتميز والجودة.

وفي ختام كلمتها أعربت بوسمرة عن سعادتها في نجاح تنظيم ندوة القيادات الشرطية المتعلقة بالسلامة المرورية، وقالت: سوف ندعم كل ما من شأنه تثقيف المجتمع والرقي بثقافته المرورية وتوعيته وتعزيز السلامة على الطريق، وسوف نعمل ونتعاون مع الجهات المعنية لنجاح هذه المبادرة، مبادرة عقد للعمل من أجل السلامة على الطرق. لافتة من جانب آخر، إلى توسيع أطر إقامة الندوات وتطوير آلية عملها لتكون في أعلى مستويات المبادرات الصحافية النوعية. متوجهة بالشكر والتقدير إلى القائمين على تنظيم هذه الندوات وكافة المشاركين فيها.

قانون جديد للمخالفات المرورية

أعلن اللواء علي عبد الله بن علوان النعيمي قائد عام شرطة رأس الخيمة، أنهم يدرسون تطبيق قانون جديد للمخالفات المرورية خلال الفترة المقبلة لتطبيق العقوبات على أولياء الأمور في حال وقوع حوادث مرورية يتسبب فيها أبناؤهم غير الحاصلين على رخص القيادة، لافتاً أن القانون الجديد سيضع حداً لتهور الشباب وضمان سلامة مستخدمي الطرق، وسيتمكن من لجم الفئة التي تقود بلا رخصة قيادة.
وأوضح عن تفعيل التدريب التخصصي لرجل المرور كمؤشر توعوي جديد، على اعتبار أن الأمر يتعدى مجرد فرض المخالفة أو تحديد العقوبة، وإنما تأهيل كافة الأطراف المعنية لتحقيق مستوى عالٍ من الجودة في السلامة المرورية.

وأشار إلى أن العنصر البشري هو المسؤول الأول عن وقوع الحوادث والمخالفات المرورية، لافتاً أن إمارة رأس الخيمة يختلف واقعها عن إمارات الدولة الأخرى نتيجة لارتفاع أعداد الزائرين من خارج الإمارة، والتي تؤدي إلى وقوع الحوادث.

زيادة قيمة المخالفة رادع قوي

تحدث المهندس المستشار محمد سيف الزفين رئيس مجلس المرور الاتحادي، مساعد القائد العام لشؤون العمليات بشرطة دبي عن التعديلات في قانون المرور الاتحادي وأنها جاءت لتصب في المصلحة العامة، معتبراً زيادة قيمة المخالفة عامل ردع قوياً.

وأن التعديلات الحالية جاءت بعد دراسة معمقة لعدد من المخالفات كـ(الإرهاق والانشغال بغير الطريق، استخدام المكياج للنساء)، كما أن تقدير المخالفة يحدده رجل الأمن الذي يملك السلطة التقديرية في ذلك. وأكد أنه مع المخالفات الغيابية وأن من يشعر بعدم قانونية المخالفة عليه مراجعة المرور ويتم إلغاؤها في حال ثبوت عدم دقة تحريرها.

113 راداراً سجلت 282 ألف مخالفة

ذكر اللواء الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي القائد العام لشرطة عجمان بأن الجهود التي قامت بها الشرطة تنوعت في تحقيق السلامة المرورية بين العمليات التقنية والضبطية، مشيرا إلى وجود 113 رادارا موزعة على جميع الطرقات في الإمارة وسجلت282 ألف مخالفة العام الماضي، كما تم تنظيم 43 حملة مرورية وتم خلالها توزيع 102 نشرة توعية مرورية، ويعمل في مجال دوريات الضبط والحملات 131 دورية مرورية على مدار الساعة وذلك من أجل تأمين السلامة المرورية، حيث تم تسجيل 74 ألف مخالفة حضورية العام الماضي، وعقدت اللجنة المرورية المشتركة 9 اجتماعات سنوية ونفذت توصياتها بنسبة 94%.

وحول شكوى الجمهور من ازدياد المخالفات المرورية التي ترهق كاهل الناس، أشار إلى أن من حق المخالف الاعتراض لدى الشرطة حول المخالفة وهنالك إمكانية إلغاء المخالفة إذا كان هنالك خطأ من رجل الشرطة عند تسجيل المخالفة.

باب التظلم مفتوح أمام السائق في حال عدم إثبات المخالفة بحقه

استعرض العقيد سعيد عبيد بن عران، مدير إدارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أم القيوين، المخالفات المرورية الحضورية في أم القيوين التي بلغت في الربع الأول من العام الجاري 3 آلاف و575 مخالفة حضورية، بزيادة قدرها ألفان و301 على العام الماضي، الذي بلغ فيه عدد المخالفات الحضورية ألفاً و274 مخالفة حضورية، مبيناً أن أبرز المخالفات الحضورية تمثلت في قيادة المركبة بصورة تشكّل خطراً على السائق ومستخدمي الطرق أو التسابق في الطريق، إضافة إلى قيادة المركبة بتهور وأحياناً بعكس السير، وزيادة التلوين على الحد المسموح به.
ولفت إلى أن عدد الوفيات في الربع الأول من العام الجاري بلغ حالتي وفاة، وفي الربع الأول من 2016 بلغ 8 وفيات، وأن الحوادث البليغة بلغت 9 حوادث، ونتج عنها 9 إصابات بليغة، وفي 2017 بلغت 38 حادثاً مرورياً.

وقال، في مداخلته عن المخالفات التي يفرضها رجال المرور، إنه في حال عدم إثبات المخالفة، فمن حق السائق أن يتظلم، وبالتالي يتم النظر في تظلمه، مشيراً إلى أن الحوادث ومسؤولية حماية الطريق ليست مسؤولية رجال المرور فقط، بل لا بد من تكاتف الجميع، رجال مرور وبنى تحتية.

ولفت بن عران إلى أن هناك العديد من الحملات التي أطلقتها إدارة المرور والدوريات، تهدف إلى التوعية من خطورة استخدام الهاتف أثناء القيادة، والتي يتم خلالها تنبيه السائق في المرة الأولى إذا ضُبط مستخدماً للهاتف، ويوضع «ملصق» على السيارة يبين ذلك، وفي حال التكرار تتم المخالفة بغرامة 200 درهم.

وأضاف أنه تم تنبيه السائقين إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر أثناء القيادة، وكذلك التقيد بأنظمة المرور والسير على الطرق، وعدم مخالفتها والالتزام بالسرعات المحددة، خاصة في الطرق الخارجية، والتعاون مع رجال المرور للحفاظ على انسيابية السير وعدم عرقلته، وذلك من خلال وجود الدوريات المرورية على مدار الساعة، بهدف توفير الأمن والسلامة والطمأنينة لمرتادي الطريق، وللحد من وقوع الحوادث، خاصة في حال اضطراب الأجواء، لافتاً إلى أنه خلال الفترة الماضية لم تقع حوادث بليغة بفضل الدوريات التي كانت موجودة على مدار الساعة في الطرق الداخلية والخارجية خلال اضطراب الأجواء في الفترة الماضية، وأن الحوادث التي وقعت كانت حوادث خفيفة.

لا وجود لظاهرة إنجاز دفتر المخالفات في يوم واحد

اعتبر العميد سيف محمد الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة أن الهدف من المخالفات ليس تحصيل الأموال، مشيرا إلى أن موضوع إنجاز دفتر المخالفات في يوم واحد قديم، ولا وجود له حاليا ورجل المرور في الميدان يتحمل مسؤولية كبيرة وعليه أن يكون شفافا في مسألة مخالفة مستخدمي الطرق.

مؤكدا أنهم يقومون بمحاسبة من يجدون عنده أي سوء في استغلال السلطة، وأن العملية هي عملية ضبط طريق وليس تحرير مخالفات، لافتا إلى أنهم مطالبون من مجلس الوزراء بمؤشرات عليهم الالتزام بها وأن الكل شريك في الوصول إلى الأرقام المطلوبة، مبينا أن عدد المخالفات التي تم تحريرها في العام الماضي وصلت حضوريا إلى 182997 وغيابيا 1320388. لافتا إلى 300 مليون حصيلة مخالفة عام واحد في الشارقة.

كما أوضح الزري انخفاض الحوادث المرورية بشكل عام بنسبة 10,6 بالمائة خلال 2016 مقارنة بالعام 2015 بفارق 72 حادثا، مشيرا إلى رفع سقف مضمار الوعي وهو واحد من أدوات خفض عدد الحوادث، إلى جانب تكثيف التواجد الأمني ما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في ضبط أمن الطرق وبالتالي المساهمة في تحقيق الأجندة الوطنية للدولة 2021.

كما تحدث عن إجراءات الحد من حوادث الوفيات، منها: إطلاق حملات مرورية وصلت إلى 21 حملة خلال العام الماضي، إلى جانب حملات الضبط المروري وخاصة لفئة عبور المشاة من غير الأماكن المخصصة والتركيز على الطرق الحيوية، والتي تشهد أكبر معدلات وقوع الحوادث.

ولفت العميد الزري إلى نقطة في غاية الأهمية عندما قال: إن من توجعه قيمة المخالفات فلينظر إلى الفاتورة الباهظة التي تتحملها الدولة ممثلة بالمستشفيات والمراكز الصحية.