أوصى منتدى التوطين بضرورة خلق بيئة جاذبة للمواطنين للعمل في الأعمال الحيوية بالقطاع الخاص، وأكد الخبراء المشاركون في المنتدى، في ختام فعاليات الدورة الثامنة أمس، ضرورة تحلي أقسام الموارد البشرية بالذكاء الثقافي للتطوير الوظيفي والمهني، بحيث يتم تقييم الموظفين والعاملين في المؤسسة ضمن اختبار الذكاء الثقافي والذي يقيس قدرة الفرد على الازدهار.

توطين التعليم

وتضمنت فعاليات اليوم الثاني جلسة نقاش تناولت التوطين في التعليم، كما قدمت ليزا جوليسيريان استشاري تطوير القادة بمجموعة المعارف عرضاً علمياً لنتائج البحث العلمي بعنوان «المرأة العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي: الوضع الراهن، والتحديات والتطلعات» والذي توصلت إلى نتائجه المجموعة من خلال دراسة استقصائية شاركت فيها نحو 2000 امرأة عاملة في الإمارات، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، وقطر، والبحرين، والكويت.

بيئة

وأكد خبراء التوطين وجود حاجة ملحة لتهيئة بيئة جاذبة للكوادر الوطنية المتخصصة للعمل في مؤسسات قطاع الأعمال الحيوية ضمن القطاع الخاص خاصة تلك التي تعنى بالتعليم والصحة وتقنية المعلومات وغيرها من القطاعات، التي تسهم بفاعلية في دعم انتقال الدولة إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وأهمية التركيز على العوامل التي تحفز استبقاء المواهب والكوادر الوطنية حيث إن جذبهم فقط للانضمام إلى المؤسسة لم يعد التحدي الوحيد بل أصبحت القدرة على الحفاظ عليهم ضمن المؤسسة يشكل التحدي الأكبر، إضافة إلى ضرورة وضع خطط واضحة للتعاقب الوظيفي الفعال.

ثقافات

وأكد نصيف كايد المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «The Arab Culturalist الموضح للثقافة العربية» أهمية تركيز قادة المؤسسات والشركات في القطاع الخاص ضمن خطط واستراتيجيات التوطين على عامل تعدد الثقافات وتأثيره على مدى نجاح وتفاعل فرق العمل المختلفة مع بعضها البعض خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تحتضن ما يزيد عن 200 جنسية وثقافة مختلفة، ومع ذلك نجد أن العديد من خبراء ومتخصصي الموارد البشرية في العديد من المؤسسات والشركات ينظرون خلال بحثهم عن كوادر متخصصة لشغل مناصب أو وظائف معينة إلى التخصص الدراسي وسنوات الخبرة فقط من دون النظر إلى مدى عمق معرفة الشخص بثقافة وعادات وتقاليد الدولة وقدرته على التعامل بفاعلية ونجاح مع زملائه الذين قد ينتمون إلى جنسيات مختلفة.

وعي

وأوضح كايد أن مسؤولية نشر الوعي حول أهمية التحلي بالذكاء الثقافي تقع على عاتق أقسام الموارد البشرية التي لابد أن تجعل منه أولوية وتضعه ضمن خططها للتطوير الوظيفي والمهني، بحيث يتم تقييم مختلف الموظفين والعاملين في المؤسسة ضمن اختبار الذكاء الثقافي CQ Quotient والذي يقيس قدرة الفرد على الازدهار والنمو والتطور في بيئة متعددة الجنسيات وهو يشعر بالراحة التامة في التعبير عن نفسه ويبعث الراحة في نفوس زملائه للتعبير عن نفسهم أيضاً، مؤكداً أن التحلي بالذكاء الثقافي أمر يمكن اكتسابه بالتدريب والبحث والتطوير.