ذكر الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، أن قيمة استثمار الدولة في النقل البحري تجاوزت 60 مليار دولار، حيث إن القطاع البحري يكتسب أهمية اقتصادية عالية على الصعيد المحلي، كونه يعد من المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني، ودعامة قوية لتحقيق التطلعات الطموحة لمستقبل التنمية الاقتصادية الشاملة في الإمارات.
وأعلن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية أمس، في مقر الهيئة بأبوظبي، أن دولة الإمارات سوف تترشح لعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية.
وأوضح أنه سيتم انتخاب أعضاء المجلس خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية الثلاثين، خلال الفترة من 24 نوفمبر إلى 5 من ديسمبر المقبل.
مسرعات
وأكد النعيمي أن حكومة الإمارات تبنت مفهوم الاستجابة السريعة وتنفذ مسرعات العمل المؤسسي، مشيراً إلى أن الأمين العام طالب بتعيين ممثل دائم للإمارات، وتنظيم فعاليات عالمية للتعريف بقدرات الدولة، وتم التنفيذ بسرعة قياسية، مؤكداً أن سرعة استجابة الإمارات لمطالب الأمين العام للمنظمة الدولية أثارت دهشته.
وقال النعيمي إن كل المهن اليوم على مستوى العالم يتم إدارتها بالمعلومات، والاقتصاد القوي لأي دولة، من لديه معلومات قبل غيره، ويستطيع بذلك أن يبني مخططاته الاستراتيجية ويكسب من وراء ذلك.
وأوضح أن وجود ممثل دائم بالمنظمة وعضو بالمكتب التنفيذي، يعني أن تكون لدينا معلومات أكثر من غيرنا، مشيراً إلى أن ذلك يعني أن تكون دولتنا على اطلاع بمختلف القوانين البحرية التي يتم مناقشتها قبل صدورها رسمياً، وقبل أن تكون ملزمة كتشريعات دولية لجميع دول العالم.
الدور الريادي
وأكد النعيمي أن وجود دولة الإمارات كعضو في المكتب التنفيذي لمجلس المنظمة البحرية الدولية، يعكس دور الدولة الريادي في صناعة وصياغة التشريعات المتعلقة القطاع البحري، والتي سيجنى منها فوائد متنوعة تخدم الاقتصاد المحلي، وتمنح الموانئ المحلية المزيد من الخبرات العالمية والتوسع في هذا القطاع، فضلاً عن توفير المزيد من فرص العمل والاستثمار.
وأكد النعيمي أن القطاع البحري في الدولة، سيشهد تزايداً كبيراً في عدد الوظائف، مؤكداً أن موانئ دبي العالمية، تدير أكبر شبكة عالمية من الموانئ المعروفة لتميزها وجودتها وللالتزام بمعايير البيئة والسلامة واللوائح الدولية، مضيفاً أن مبادرة «الميناء اللا ورقي» هي منصة إلكترونية أطلقتها الدولة في إطار اتفاقية تسهيل حركة الملاحة البحرية الدولية، وتم البدء أيضاً بإصدار شهادات قانونية إلكترونية لجميع سفن العلم الوطني.
وأشار إلى أنه حتى الآن أعلنت 7 دول ترشحها وهي، الأرجنتين، ألمانيا، بنغلادش، البرازيل أستراليا، إسبانيا، السويد، منوهاً بأنه في ظل توجه الدولة وتعاظم دورها في صناعة النقل البحري ولأهمية المنظمة، فإنها ستعمل على التنسيق والإعداد للحصول على هذه عضوية، لكي يكون للإمارات دورها المنشود في القطاع البحري على المستوى الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى أن اللقاء الذي جمعه مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية مؤخراً، أبرز التطورات الإيجابية التي يشهدها النقل البحري في الدولة، والجهود التي تقوم بها الدولة للارتقاء بالصناعة البحرية العالمية، مؤكداً أن النقل البحري في الدولة شهد تطورات واسعة على مدى السنوات السابقة، والتي كانت نتيجة تعاظم مساهمة دولة الإمارات في التجارة البحرية العالمية، وجهود التطوير في المنظومة البحرية العالمية والإقليمية.
حيث تعتبر الإمارات موطناً لـ 20 من الموانئ الرائدة في العالم، مشيراً إلى أن الموانئ في دبي، وتحديداً جبل علي، تحتل المرتبة التاسعة بين الموانئ في الدول في المراتب العشرة الأوائل عالمياً، وأن موانئ الدولة ضمن أكبر ثلاثة موردين عالميين لوقود السفن (مثال ميناء الفجيرة)، وأن حركة مرور وقدوم السفن في الموانئ الإماراتية، تشهد زيادة مستمرة.
وأشار إلى الدولة تعد من ضمن الدول العشر في مجال توفير النفط والغاز في التجارة البحرية العالمية، ولديها القدرة على تطوير إنتاج وزيادة حجم إنتاج النفط الخام من 2.8 مليون برميل يومياً إلى أربعة ملايين برميل يومياً في عام 2040، مضيفاً أن البنية التحتية للموانئ ستنتقل من المستوى الثالث إلى المستوى الثاني خلال فترة قريبة، حيث جاري العمل وباستمرار على تطوير الموانئ، لتواكب النمو المتسارع عالمياً.
ولفت إلى أن الدولة وقعت أكثر من 25 اتفاقاً للتعاون الثنائي في مجال النقل البحري، وتعكس جميعها الخطط والاستراتيجيات البيئية للحكومة، التزاماً راسخاً بتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 25 ٪ خلال فترة 2020-2030 في مناطق الموانئ، ولهذا الغرض، تعمل على تطوير شهادة قدرة «الميناء الصديق للبيئة»، عن طريق نظام الإدارة البيئية للميناء.
وتمكن هذه المبادرة من العمل عن كثب مع الأعضاء الإقليميين لتطوير القطاع البحري، عن طريق تبادل الخبرات من خلال عقد فعاليات بيئية دولية لدعم رؤية المنظمة البحرية الدولية، من أجل شحن أكثر أماناً، ومحيطات نظيفة، ولتشجيع الامتثال لمواثيق المنظمة البحرية الدولية.
