لم تتوقف حياة هشام صالح مهدي الواحدي عندما أصيب بسرطان في المخ كان السبب في فقد بصره في مرحلة مبكرة من حياته .
التحق هشام الواحدي برياض الأطفال مثل أي طفل في أبوظبي، ثم دخل مدرسة سعد بن معاذ وظل فيها حتي الصف السادس الابتدائي، وشهدت مدرسة الرازي الإعدادية إصابته بالمرض الذي تسبب في الضغط المستمر على العصب البصري حتى فقد بصره تدريجياً.
توقف الواحدي عن الدراسة مؤقتاً لإجراء جراحة عبارة عن عملية لتصريف ماء ترشح في المخ نتيجة الورم السرطاني ما أدى إلى ضمور العصب البصري، ثم أكمل بقية العلاج في ألمانيا في مارس 1999.
وبعد عودته بدأ مرحلة جديدة في حياته، مرحلة شخص غير مبصر بكل ما فيها من صعوبات فاقنع نفسه أن الحياة لا تتوقف مع الإعاقة، ليبدأ مرحلة تأهيل كي يتقبل الوضع الجديد.
وبعد فترة تمكن من استخدام العصا البيضاء والتنقل بحرية داخل فصول مدرسته وفي محيطها.
وفي المرحلة الثانوية تعلم القراءة بطريقة "برايل" وقامت مؤسسة زايد العليا ومركز مطبعة المكفوفين بدعمه بمناهج برايل.
اكمل الواحدي تعليمه الثانوي وحصل علي شهادة الثانوية العامة بنسبة 91.3 % بالقسم الأدبي، و التحق بالجامعة، وحصل على منحة من وزارة شؤون الرئاسة التحق على إثرها بجامعة الحصن تخصص لغة عربية ودراسات إسلامية، وتخرج بامتياز، وتم تعينه في مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، في مركز مطبعة المكفوفين والتحديات البصرية مدقق بطريقة برايل.
يرى هشام الواحدي أن مجتمع الإمارات متفتح ويستوعب مفهوم أصحاب الهمم، فيما يستعد لاستكمال الدراسات العليا.
