بلغ عدد المستفيدين من برنامج تآلف الذي أطلقته مؤسسة الجليلة للأبحاث عام 2013 لتدريب الآباء، والمدرسين على كيفية التعامل مع أصحاب الهمم، وإكسابهم المهارات الأساسية 554 شخصاً منهم 420 من الآباء و134 من المعلمين موزعين على 22 مدرسة.

وقال الدكتور عبد الكريم العلماء المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة، لـ«البيان» أمس أن النجاح الكبير الذي حققه البرنامج دعم بمؤسسة الجليلة لتنظيم برامج تدريبية خارج مدينة دبي رأس الخيمة والشارقة والعين وأبوظبي، تم خلالها استيعاب 12 مجموعة، تتكون من 420 من أولياء الأمور حتى تاريخه.

كلمة

وبين الدكتور العلماء أن كلمة تآلف هي كلمة عربية تعني «انسجام»، لافتاً إلى أن مؤسسة الجليلة تسعى من خلال التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين والآباء والمعلمين والمجتمع ككل، لدعم الأطفال الذين يعانون من اضطرابات مختلفة، فعوضاً عن تركهم يشعرون بالإحباط بسبب اضطراباتهم، تساعدهم المؤسسة في التغلب على عجزهم واكتشاف قدراتهم الكامنة، مؤكداً أن برنامج تآلف ينسجم مع الخطة الاستراتيجية للمؤسسة في تعزيز العلاج الطبي والتعليم والإمكانيات البحثية في دولة الإمارات.

تدريب الآباء

وأوضح المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة أن مدة البرنامج 6 أسابيع؛ ويتم تنفيذه من قبل الجامعة البريطانية في دبي، وهي إحدى الجامعات الرائدة في الشرق الأوسط في مجال الدراسات العليا القائمة على البحث العلمي الطبي.

ولفت الى ان البرنامج متاح للمواطنين والمقيمين في الدولة ويتم تقديمه باللغتين العربية والانجليزية.

تدريب المعلمين

وحول برنامج تدريب المعلمين قال العلماء إن البرنامج يعد المبادرة الثانية من تآلف، وفيه يتم تزويد المعلمين ومديري المدارس بالمعارف والمهارات اللازمة لتشكيل فهم أفضل للاحتياجات التعليمية الفردية لكل طالب من أصحاب الهمم، وتوسيع مداركهم حول أفضل الممارسات الخاصة بالتعليم الشامل.

لافتاً إلى أن البرنامج يُقدَم على مدى فصل دراسي واحد، برعاية مؤسسة الجليلة، وتقدمه جامعة زايد؛ ويحظى بدعم من وزارة التربية والتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ويتم تقديمه في المدارس الحكومية والخاصة، ومتاح أمام جميع المقيمين الدولة، ويتم تقديمه باللغتين العربية والإنجليزية.

وشاركت روضة شرطة دبي في برنامج تآلف التدريبي للمعلمين في دفعته الثالثة وأظهرت الروضة تطوراً ملموساً في جهود الدمج في التعليم.

وتبنت الروضة 4 مبادرات دامجة نوعية شملت مبادرة الصديق الداعم؛ حيث يتم تشجيع طالب ليست لديه احتياجات خاصة للتعاون مع طالب من أصحاب الهمم لتشجيعه على العمل على نقاط الضعف لديه، ونشر التوعية في المجتمع المدرسي عن تقبل الدمج في التعليم حيث تم تدريب المعلمين والإداريين ومشرفي الحافلات والحراس على التعامل مع الطلبة ذوي الهمم، ونشر التوعية بين الطلاب عن تقبل أصدقائهم من أصحاب الهمم من خلال عرض فيديو تعليمي، وإقامة مبادرة لجمع التبرعات لصالح مؤسسة الجليلة.

تجارب

وقال أحمد إبراهيم الشناوي شقيق لطفلة عمرها 15 عاماً وتعاني من اضطراب التوحد: «التحقت ببرنامج تآلف في 2017 واكتسبت معارف جديدة غيرت من طريقة تعاملي مع شقيقتي، كما شارك أحمد في تسلق قمة كلمنجارو لصالح مؤسسة الجليلة».

وقدمت منال الدروبي، أم لطفل عمره 10 سنوات، ويعاني من التأخر النمائي وتم دمجه في مدرسة خاصة بدبي الشكر لمؤسسة الجليلة على الدورات التدريبية، مشيرة إلى أن التحاقها بالدورة الأخيرة كان له الكثير من الفوائد الإيجابية التي ساعدتها في تحقيق أمنياتها وتطلعاتها.

إعجاب

وأعربت الدكتورة نادية الدباغ أخصائية نفسية في عيادة الأمراض النفسية في مستشفى راشد عن إعجابها بالدورة، مشيرة إلى تأثيرها الحقيقي على حياة كثير من الآباء والأمهات من الذين يراجعون عندها باستمرار مع أطفالهم من ذوي التحديات الذهنية.