أكد التقرير أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتعامل مع ملف مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، ليس بوصفها تحدياً على المستوى الوطني لمخالفتها لتعاليم الإسلام ومعارضتها للثقافة العربية والقيم المجتمعية في الدولة فحسب، بل باعتبارها تحدياً دولياً يقتضي التنسيق بشأنها لمجابهتها بكل فاعلية.
وإيماناً من حكومة الدولة ببشاعة هذه الجريمة الحاطة بكرامة الإنسان، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد التزامها بالعمل الدؤوب لمكافحة هذه الممارسة بكل أشكالها.
ومنذ أن أقرت حكومة الإمارات أول مرة بوجود هذه المشكلة، ثابرت وعملت بدأب على تحسين جهودها للحد من هذه الجرائم، فضلاً عن الالتزام بالمعايير الدولية. لقد حققت الدولة تقدماً ملحوظاً خلال فترة قصيرة من الزمن، مع إدراكها أنه ما زال أمامها الكثير مما ينبغي فعله، وهي ماضية في هذا المضمار بشكل بناء وممنهج، وستواصل إثبات عزمها وإقرارها بالجوانب التي ينبغي عليها تحسينها.
تعاون
وفي الوقت نفسه، ستواصل دولة الإمارات تعاونها مع كافة المسؤولين المعنيين بإنفاذ القانون إقليمياً ودولياً من أجل توقيف ومقاضاة ومعاقبة كل من ينتهك قانون مكافحة الاتجار بالبشر في الدولة، وكل من يحاول استخدام الدولة كوسيلة لمخالفة قوانين مكافحة الاتجار في الدول الأخرى. وعلى وجه الخصوص، تسعى دولة الإمارات إلى التعاون بغية التغلب على بعض التحديات التي تواجهها، ويشمل هذا ما يلي: برامج التوعية الاستباقية من قبل الدول المرسلة للعمالة، خصوصاً للفئات الأكثر عرضة للاستغلال، تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لاسيما من جانب وكالات التوظيف ومؤسسات الأعمال.
دبي لرعاية النساء والأطفال
أشاد التقرير السنوي لعام 2016 بالخدمات والجهود والبرامج التي تقدمها مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، وأكد أنه خلال العام الماضي استكملت المؤسسة جهودها في مبادرة توعية الفئات الأكثر عرضة للاتجار بالبشر باستهداف مكاتب جلب العمالة المنزلية بالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب من خلال الجولات الميدانية على مكاتب جلب واستقدام العمالة المنزلية المنتشرة في إمارة دبي والبالغ عددها حوالي 65 مكتباً، ووصل عدد المستفيدين من خدمات المؤسسة في قضايا الاتجار بالبشر منذ إنشائها إلى 233 ضحية.