كشف المهندس يوسف الأحمد الريسي، مدير إدارة النفايات بوزارة التغير المناخي والبيئة، عن بدء مشروع إنشاء محطة استدامة متكاملة لإدارة النفايات تخدم كلا من إمارتي عجمان وأم القيوين بتكلفة تقديرية تبلغ 120 مليون درهم، ومن المتوقع تشغيل المحطة أواخر عام 2019.

ولفت الريسي إلى أن الوزارة تدرس حالياً مشروع إنشاء محطة جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية عبر معالجة النفايات بإمارة رأس الخيمة لخدمة الإمارات الشمالية، بتكلفة إجمالية تتراوح بين 500 – 700 مليون درهم.

محطة أم القيوين

وأشار الريسي خلال مؤتمر «استدامة إدارة النفايات» الذي نظمته دائرة الأشغال العامة برأس الخيمة بالتعاون مع مجلس الأعمال السويسري، أمس، بقاعة المؤتمرات في فندق الكوف روتانا، إلى أن مشروع المحطة الجديدة التي يجري العمل على تنفيذها في إمارة أم القيوين، يقوم على جمع النفايات من إمارتي عجمان وأم القيوين، ومن ثم إعادة فرزها وتدويرها بغرض إنتاج الوقود الحيوي إلى جانب الأسمدة العضوية والمواد اللازمة لتشغيل مصانع الأسمنت.

وأضاف: إن الطاقة الاستيعابية لمحطة أم القيوين تبلغ 1000 -1500 طن يومياً من النفايات، ومن المتوقع تشغيل المحطة أواخر عام 2019، لافتاً إلى أن إنشاء المحطة سيساهم في تقليل كمية النفايات التي يتم طمرها في المدافن والمكبات المخصصة لها في إمارتي عجمان وأم القيوين دون الاستفادة منها، مما سينعكس إيجاباً على النظام البيئي في عموم مناطق الدولة بفضل عملية الفرز والتدوير.

وأوضح الريسي أن وزارة البيئة والتغير المناخي تدرس حالياً بالتعاون مع الجهات المعنية في حكومة رأس الخيمة إنشاء مشروع محطة جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية عبر معالجة النفايات بالإمارة بتكلفة إجمالية تتراوح بين 500 – 700 مليون درهم لخدمة الإمارات الشمالية.

دراسة

وأوضح المهندس أحمد محمد الحمادي مدير عام دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، أن الدراسة التي أجرتها الدائرة بالتعاون مع هيئة إدارة النفايات في الإمارة، كشفت أن نسبة الطعام الذي يتم إعداده للزبائن تفوق احتياجاتهم، لافتاً أن 40% من فائض الطعام في المنشآت الفندقية بالإمارة يتم التخلص منها في حاويات النفايات في حين تبلغ نسبة الطعام الفائض عن حاجة الأهالي خلال أيام شهر رمضان المبارك 60%.

وأشار إلى أن المشاريع الجديدة تأتي تماشياً مع مستهدفات الأجندة الوطنية لحكومة الإمارات 2021 من أجل الوصول إلى نسبة 75% في معالجة النفايات، وذلك من خلال استخدام التقنيات المتطورة والصديقة للبيئة، لافتاً إلى أن هناك الكثير من التحديات في إدارة النفايات، نظراً لزيادة كميات النفايات المنتجة يومياً نتيجة الزيادة السكانية المطردة والنمو الاقتصادي في مختلف المجالات بإمارة رأس الخيمة، بالإضافة لوجود كميات كبيرة من النفايات غير المصنفة، التي يتم التخلص منها عشوائياً وبطريقة غير سليمة، الأمر الذي يشكل خطراً كبيراً.

إعادة تدوير

وأكدت سونيا ناصر مديرة هيئة إدارة النفايات برأس الخيمة، أن الهيئة باشرت العام الماضي بجمع وإعادة تدوير نفايات الطعام والمواد القابلة للتدوير من مطاعم وفنادق الإمارة، مشيرة إلى أن نسبة الفرز من المصدر في تلك المنشآت السياحية والخدمية بلغت 70 طناً شهرياً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي والتي وصلت إلى 20 طناً شهرياً، والتي شملت بقايا الطعام والعبوات الزجاجية والمعدنية والورقية وغيرها من المواد القابلة لإعادة التدوير.

وأشارت إلى أن المخلفات الزجاجية يتم إرسالها لأحد مصانع منطقة جبل علي في دبي لتتم عملية إعادة تصنيعها وإعادة بيعها واستخدامها في إمارة رأس الخيمة، مشيرة إلى أن هيئة النفايات برأس الخيمة بدأت تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع فصل النفايات وإعادة تدويرها من خلال جمع نفايات أسواق السمك والخضار في الإمارة للاستفادة منها في إنتاج الطاقة الكهربائية والأسمدة الحيوية.