احتفلت مؤسسة دبي للمرأة بتخريج 14 قيادية نسائية إماراتية متميزة من جهات مختلفة على مستوى الدولة، يمثلن منتسبات المرحلة الأولى لـ«برنامج القيادات النسائية المبتكرة»، الذي تم إطلاقه الأسبوع الماضي تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وتم تنظيمه بالتعاون مع كلية «آشريدج هالت لإدارة الأعمال الدولية» بالمملكة المتحدة.
وبهذه المناسبة، هنأت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم كافة الخريجات، معربة عن شكرها لفريق العمل الذي قام على تطوير وتنفيذ البرنامج من مؤسسة دبي للمرأة وكلية «آشريدج هالت لإدارة الأعمال الدولية»، وقالت سموها: «نحن نعيش في عصر من التغيير غير المسبوق، والتحديات المتنوعة في كافة مجالات الحياة، لكننا تعلمنا من فكر ونهج قيادتنا الحكيمة، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتعامل مع التحديات باعتبارها فرصاً يجب استثمارها لتحقيق التنمية الشاملة والعبور إلى مستقبل أكثر رخاءً وازدهاراً، عبر انتهاج أساليب العمل الابتكارية والتفكير الإيجابي الإبداعي، وهو ما أكدته مسيرة الإمارات في السنوات الماضية في تجربتها التنموية وتعاملها مع الكثير من التحديات، وأصبحت نموذجاً يحتذى كدولة ابتكارية»، مضيفة سموها أن هناك فرصاً يمكن الاستفادة منها بالإبداع والتفكير غير التقليدي في إيجاد حلول للتحديات بدلاً من التعامل معها على أنها عقبات تعطل المسيرة.
وأوضحت سموها أنه تماشياً مع الرؤية المستقبلية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فإن «برنامج القيادات النسائية المبتكرة» يمد الكوادر النسائية الإماراتية الموهوبة، اللائي يقدن بالفعل التغيير في مختلف القطاعات في الدولة، بالمهارات والقدرات التي تمكنهن من المساهمة الإيجابية في تطوير الجهات التي يعملن بها وفرق العمل والموظفين بها، وقيادتها إلى مستويات أعلى من الأداء، بما يعود بالفائدة على دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر نهج «الابتكار التجديدي» الذي يشكل أحد أهم مكونات البرنامج، الذي انطلقت فكرته وأهدافه من نهج وتأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن «الابتكار هو رهاننا في الإمارات على استمرارية تطورنا وتقدمنا وتجديد مسيرتنا، وأننا في حاجة أكثر من أي وقت مضى إلى بناء كوادر وقيادات متخصصة في الابتكار لضمان استدامة نجاحاتنا».
إشادة
وأشادت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم بالقدرات الإدارية لدى المشاركات في البرنامج، مثمنة حرصهن المستمر على الارتقاء بهذه القدرات، واعتبرتهن مثالاً لكل ما تسعى إلى تحقيقه مؤسسة دبي للمرأة، ودولة الإمارات بصفة عامة، فيما يتعلق بتطوير قدرات المرأة الإماراتية وتزويدها بالأدوات التي تحتاجها لصياغة مستقبلها، وتحويل الرؤى إلى عمل وإنجازات على أرض الواقع. وقالت سموها: «أنا سعيدة وفخورة بما حققته هؤلاء القياديات المتميزات على مدى الأسبوع الماضي، وكلنا ثقة في أنهن سيحققن الكثير من الإنجازات في جهات عملهن ولصالح الدولة مستقبلاً، بالاستفادة من هذا البرنامج الرائد».
وامتدت فعاليات البرنامج خلال الفترة من 6 إلى 13 مايو 2017، واستضافته كلية «آشريدج هالت لإدارة الأعمال الدولية»، كما شمل زيارات لعدد من الشركات العالمية الشهيرة في المملكة المتحدة، بهدف تطوير القدرات الإدارية للمنتسبات وإطلاعهن على أفضل الممارسات والخبرات في التغلب على التحديات.
تطوير
ومواكبة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تعزيز ثقافة الابتكار في كافة أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة كنهج مؤسسي وثقافة مجتمعية لبناء مستقبل مستدام للدولة، عبر تأهيل وتطوير مواردها البشرية ومؤسساتها الحكومية معرفياً وابتكارياً على حد سواء، تم تطوير «برنامج القيادات النسائية المبتكرة»، لمساعدة المشاركات فيه على الارتقاء بنهجهم القيادي من خلال منظور «الابتكار التجديدي».
وحفل البرنامج على مدى ثمانية أيام، بالعديد من الفعاليات، شملت ورش عمل وجلسات للتعلم التجريبي والتفاعلي الذي ينمي موهبة التفكير وأساليب العمل الابتكارية لدى المشاركات، وبرامج تدريبية وبرامج لتنمية مهارات الاتصال والتواصل، شارك في تقديمها خبراء ومفكرون وكبار أعضاء الهيئة التدريسية في آشريدج، والعمل بروح الفريق الواحد في جلسات نقاشية من أجل التوصل إلى مشاريع استراتيجية من شأنها التغلب على التحديات، بالإضافة إلى زيارات لمؤسسات اشتهرت بأساليب عمل مبتكرة واجهت بها تحديات استراتيجية.
وحضر حفل التخرج منى غانم المري رئيسة مجلس الإدارة العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمرأة، وسليمان المزروعي سفير الإمارات لدى المملكة المتحدة، وبيون بنجتسون رئيس آشريدج للتعليم التنفيذي لإدارة الأعمال.
أولوية وطنية
وخلال كلمتها في حفل التخرج، أكدت منى غانم المري رئيسة مجلس الإدارة العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمرأة، أن تطوير قدرات القيادات النسائية الإماراتية يعد أولوية وطنية عليا في استراتيجية المؤسسة، مشيرة إلى أن مبادرات مثل «برنامج القيادات النسائية المبتكرة» تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأولوية، حيث يعكس البرنامج القائم على منهج قيادي فريد، الجهود الحثيثة التي تبذلها مؤسسة دبي للمرأة بقيادة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، في تقديم أفضل البرامج والمبادرات التي تنهض بالقدرات القيادية للمرأة الإماراتية وتعزز مساهمتها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
وأضافت: نطمح في تزويد القيادات النسائية بالأدوات والمهارات اللازمة التي تمكنهن من المساهمة في خدمة دولة الإمارات العربية المتحدة على جعل ما لا يمكن تصوره واقعاً، والمستحيل ممكناً، فمن خلال تبني ثقافة «الابتكار التجديدي» يمكن للقياديات إحداث نقلة نوعية في الطريقة التي تتبعها مؤسساتهن من خلال معرفة آليات الاستجابة للتحديات الحالية، وتلك التي ستواجههن في المستقبل، مضيفة: أهنئ خريجاتنا وأنا فخورة جداً بهن، وواثقة من أن نهج البرنامج التطلعي سيساعدهن على تحقيق إنجازات غير مسبوقة.
جهود التمكين
من جانبه، قال سليمان المزروعي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المتحدة: إن تعاون مؤسسة دبي للمرأة مع كلية «آشريدج هالت لإدارة الأعمال الدولية» في هذا البرنامج الرائد، يأتي في إطار الجهود المتواصلة لدولة الإمارات من أجل تعزيز دور القيادات النسائية ومشاريع تمكين المرأة، ولا شك أنه سيساهم في تأهيل هذه المجموعة المتميزة لتضيف دفعة جديدة من النساء الرائدات لخدمة المجتمع الإماراتي.
ومن جهته، أعرب بيون بنجتسون رئيس آشريدج للتعليم التنفيذي لإدارة الأعمال عن شكره لمؤسسة دبي للمرأة لثقتها في مناهج وبرامج الجامعة، وتعاونها مع الجامعة في تطوير وتنفيذ «برنامج القيادات النسائية المبتكرة»، وقال: نأمل أن يمثل هذا البرنامج تحدياً فكرياً للمشاركات فيه، وأن يؤهلهن لقيادة فعالة في العالم المعقد الذي نعيش فيه، وأن يحققن نتائج استثنائية لأنفسهن وفرق العمل حولهن والمؤسسات التي يعملن بها، ولدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيداً بالرؤية الطموحة والنبيلة لمؤسسة دبي للمرأة في تطوير قدرات المرأة الإماراتية وتمكينها من القيام بالدور المنوطة به كشريك رئيسي في الحياة والتنمية.
قائمة الخريجات
وضمت قائمة خريجات المرحلة الأولى لبرنامج القيادات النسائية المبتكرة، نخبة من القياديات في عدة جهات، حيث شملت خولة المهيري نائب الرئيس للتسويق والاتصال المؤسسي في هيئة كهرباء ومياه دبي، وميثاء الشامسي المدير التنفيذي لقطاع حقوق الإنسان في هيئة تنمية المجتمع، والدكتورة نادية بستكي نائب الرئيس للخدمات الطبية في مجموعة «الاتحاد للطيران»، والدكتورة علياء السركال، مدير إدارة أول - إدارة الكفاءات في شركة «دو»، والمهندسة مريم البلوشي مدير الدراسات البيئية في الهيئة العامة للطيران المدني، وفاطمة أهلي مساعد نائب الرئيس، إدارة تعزيز التجربة المصرفية لعملاء المجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني، ولمياء عبدالعزيز خان مديرة نادي دبي للسيدات، وعلياء الذيب مديرة نادي دبي للصحافة، وخديجة البستكي مدير إدارة - تطوير الأعمال في مجموعة تيكوم، وخلود الشامسي رئيس الخدمات العامة ورئيس إدارة العمليات في أسبوع أبوظبي للاستدامة في شركة «مصدر»، وأسماء الماجد مدير أول استراتيجية - مؤسسة دبي للإعلام، وفاطمة ديماس مدير أول الاتصال الداخلي في هيئة كهرباء ومياه دبي، وناعمة آل مالك أخصائي توطين في وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومريم مسحار المهيري أخصائي دراسات في وزارة الموارد البشرية والتوطين.
جلسات فكرية
وشاركت المنتسبات خلال فترة البرنامج في جلسات تعليمية تفاعلية مع كبار أعضاء هيئة التدريس في «آشريدج» وقادة فكر بارزين منهم، إيما مولكويني الحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية، مؤسسة «ريويرد ستيت»، و«يونغ ريويرد ستيت»، مفوض لجنة رئيس الوزراء بشأن الديمقراطية الرقمية وزميل في غوغل، إلى جانب برينتون كافين، المدير التنفيذي لشراكات الابتكار العالمية في نيستا، سام ديكنسون، رئيس الابتكار السلوكي في أكاديمية غوغل الرقمية، بالإضافة إلى جين مارش، مدير قسم الموارد البشرية والثقافة في إنوسنت درينكس.
وكانت إيما مولكويني قد أدارت جلسة حول كيفية توفيقها بين العمل والحياة الأسرية، وكيف أن المملكة المتحدة تستخدم التكنولوجيا لإشراك المجتمعات وتشجيع الناس من جميع الأعمار على التصويت.
وقدمت جين مارش مدير الموارد والثقافة في شركة «انوسنت» جلسة نقاش عن أهمية تواجد ثقافة الإيجابية في بيئة العمل والمردود الإيجابي الذي تحقق في النتائج وفي أداء الموظفين بالشركة.
صرح تعليمي
ساهمت «آشريدج» المقر الملكي السابق وصاحبة التاريخ الذي يتجاوز الـ 700 سنة، في نجاح آلاف الأفراد والفرق والمؤسسات من خلال مساعدتهم على تطوير قدراتهم القيادية. وكجزء من كلية هالت لإدارة الأعمال الدولية، تقدم آشريدج منصة دولية فريدة من نوعها لتقديم التعليم على مستوى العالم.
جلسة تفاعلية لاعتماد التفكير التنموي في «نيستا»
شمل البرنامج زيارة المشاركات فيه إلى مقار شركات عالمية في بريطانيا، ففي مقر شركة «نيستا»، شاركت القياديات الإماراتيات في جلسة تفاعلية مع برينتون كافين، المدير التنفيذي لشراكات الابتكار العالمية في الشركة، حول كيفية اعتماد الابتكار التجديدي والتفكير التنموي في «نيستا»، وإمكانية تطبيقه في المؤسسات الأخرى في جميع أنحاء العالم.
وفي مقر شركة غوغل في لندن تعرفت المشاركات في برنامج القيادات النسائية المبتكرة على بيئة العمل ومفهوم الابتكار، وتناول سام ديكنسون، رئيس الابتكار السلوكي في أكاديمية غوغل الرقمية طرق دمج التفكير الإبداعي والسلوكيات المبتكرة في مختلف مجالات عمل الشركة، كما استعرض مع المشاركات العديد من الأفكار الإبداعية حول كيفية تسخير الابتكار لتطوير بيئة العمل.
مشاريع استراتيجية
واجهت مجموعات العمل خلال البرنامج تحدياً يتمثل في تطوير الأفكار التي من شأنها أن تزيد مشاركة عدد الناخبات في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وذلك من خلال استخدام «الابتكار التجديدي» في تغيير تصورات المجتمع حول الناخبات من النساء، وكيفية تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية للمرأة العاملة، وقد دعمت الكثير من الموضوعات التي تم تناولها في البرنامج هذين المشروعين الاستراتيجيين.
ومن المقرر أن تقدم مجموعات العمل مقترحاتها إلى مؤسسة دبي للمرأة يوم 23 مايو الحالي، حيث سيتم تقييمها، ومن ثم عرضها على المسؤولين المعنيين في الدولة.





