كشف الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لــ «البيان» أن البرنامج يعكف على وضع معايير تقييم 5 فئات جديدة ستضاف إلى جوائز البرنامج، بالتعاون مع الجهات الحكومية متوقعاً أن يتم إنجاز هذه المعايير نهاية الشهر الجاري، منوهاً في الوقت ذاته أن فريق عمل البرنامج أنهى الإطار العام لمبادرتين تطويريتين جديدتين في مجالي تنمية القدرات البشرية، وترسيخ ثقافة ونهج التميز في الإدارة الحكومية.

جاء ذلك على هامش ندوة «إدارة المخاطر.. المفهوم والتطبيق» التي نظمها البرنامج أمس في فندق أبراج الإمارات ضمن سلسلة الندوات والملتقيات الحوارية المعرفية الهادفة إلى نشر ثقافة التميز والإبداع بين موظفي حكومة دبي، بحضور اللواء محمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، وعبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، والدكتور أحمد النصيرات، ونخبة من المعنيين والمهتمين وحوالي 400 مدير وموظف من حكومة دبي.

نجاحات

وقال اللواء محمد المري في كلمته الافتتاحية: «إن النجاحات والإنجازات لا تخلو من التحديات والمخاطر، مبينًا أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أشار إلى أن الحياة كلها مخاطر وتحديات، ولولا التحديات لما جاء النجاح والتفوق، خاصة إن كان النجاح للوطن ويقطف ثمره المواطن، لذلك يجب أن نكون مستعدين واثقين دائماً بخطواتنا وأن نمحو مصطلح القلق من حياتنا، ونكون واثقين أنه في حال حدوث التحديات والمصاعب سنكون مستعدين لها وبقوة، باستخدام المهارات اللازمة للتعامل معها، وأخذ زمام السيطرة والقضاء عليها.

وأضاف: إن إدارة المخاطر ليست مجرد نشاط مخصص لمجال معين بل تمثل أحد الأركان الجوهرية لعمليات المؤسسات اليومية، حيث تزداد في الوقت الحالي المتطلبات الخارجية والداخلية لإدارة المخاطر تعقيداً وتداخلاً إلى حد كبير في جميع مجالات الأعمال، في حين تزداد الحاجة الأكثر شمولية، وكذلك وجود عملية في مجال الحوكمة وإدارة المخاطر المحددة لمفهوم إدارة المخاطر وعلاقتها بالحوكمة، والتي تعمل من خلال التعرف على الجهات التي يمكن أن تتولى إدارة المخاطر في ظل هيكل الحوكمة المؤسسية.

ثقافة

وكان الدكتور أحمد النصيرات ألقى كلمة ترحيبية أشار فيها إلى أهمية التعريف بمفهوم إدارة المخاطر والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال بما يسهم في ترسيخ ثقافة إدارة المخاطر والتعامل معها بإيجابية وفاعلية كبيرة، وقال:» تعتبر المخاطرة جزءاً من العمل اليومي في كثير من المؤسسات الحكومية حسب تخصصها ومجالات عملها، لذلك فإنّ التعريف بمفهوم إدارة المخاطر لكلّ من الإدارات والموظفين يعدّ متطلباً أساسياً لضمان التصرف بفاعلية ونجاح في مواجهة المخاطر وإدارتها والحدّ من آثارها السلبية«.

وأشار إلى أن دبي أثبتت في التجارب والسنوات الماضية أنها قادرة على مواجهة الأزمات والطوارئ باقتدار وحرفية عالية، منوهاً بأهمية تطوير منهجيات مدروسة ووضع استراتيجيات فعالة لمواجهة الأخطار المتوقعة وإدارتها بنجاح.

مفهوم

وتضمنت الندوة محاضرة بعنوان»مفهوم إدارة المخاطر«قدمها المقدم الدكتور حمدان الغسيه مدير إدارة المخاطر في القيادة العامة لشرطة دبي، بين خلالها أن إدارة المخاطر هي عملية تحديد وتقييم للمخاطر وتطوير استراتيجيات لإدارتها وعلاجها، وقال:»تواجه جميع المنظمات المخاطر على جميع مستوياتها، سواء أكانت هذه المؤسسات أمنية أو غير أمنية، وقد تكون هذه المخاطر على النطاق المحلي أو الخارجي، ونظراً لما تحدثه هذه المخاطر من تأثير سلبي يحول دون تحقيق الأهداف التي رسمتها هذه المنظمات في استراتيجيتها، فإنه لابد من إيجاد طرق وأساليب ناجحة يمكن من خلالها التحكم والسيطرة على هذه المخاطر«.

تجربة

وقدم النقيب محمد يوسف المري من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي محاضرة بعنوان (إدارة المخاطر... تجربة الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي) تحدث من خلالها حول تجربة الإدارة في مجال إدارة المخاطر، واستعرض الجوائز المحلية والإقليمية التي حازت عليها الإدارة العامة في مجال إدارة المخاطر، وشرح أدوار إدارة المخاطر في المنظومة المؤسسية، ونطاق عمل إدارة المخاطر، كما تحدّث عن التطور المستقبلي في مجال إدارة المخاطر.

إدارة فعالة

وتضمنت الندوة محاضرة بعنوان»الإدارة الفعالة للمخاطر والطوارئ«قدمتها ندى جاسم، نائب مدير إدارة ومدير أول، قسم تخطيط وسياسات الصحة والسلامة والبيئة المؤسسي، إدارة تنظيم وتخطيط السلامة والمخاطر في هيئة الطرق المواصلات، حيث قالت فيها:»منذ بدايات تأسيسها عام 2008، حرصت الهيئة على إرساء نظام إدارة المخاطر المؤسسية كجزء لا يتجزأ من ثقافة هيئة الطرق والمواصلات وكلبنة أساسية في منظومة الحوكمة المؤسسية، حيث تمّ تشكيل فريق إدارة الأزمات في الهيئة متبوعاً بقرار استحداث إدارة تنظيم وتخطيط السلامة والمخاطر استناداً إلى سياسة واضحة يمكن تلخيصها في عبارة واحدة «لا مساومة في مجال السلامة».