كشف أحمد عبد الكريم جلفار مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، خلال مؤتمر صحافي عقد صباح أمس بمقر الهيئة، عن تفاصيل سياسة التطوع والخدمة المجتمعية المرتبطة بالتعليم، واللتين اعتمدهما أخيراً سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، معلناً دخولهما حيز التنفيذ وسيتم البدء الفعلي للتطبيق مطلع العام المقبل، مؤكداً عدم إلزاميتهما، حيث تتولى هيئة تنمية المجتمع مسؤولية متابعة ورفع تقارير دورية عن مراحل تطبيق السياسة.

وأوضح أن أهم بنود السياسة يتمثل في وضع أطر تشريعية منظمة وداعمة للتطوع والخدمة المجتمعية المرتبطة بالتعليم، ووضع توجهات استراتيجية ضمن الشمولية والتنوع والاستدامة للمحورين السابقين، علاوة على وضع مسؤوليات واضحة وآليات عمل وتنسيق متكامل بين الجهات المعنية ودعم التطوع التخصصي.

وأشار جلفار إلى عزم الهيئة رفع نسبة التطوع إلى 10%، بحلول العام المقبل، وتستهدف رفعها إلى 20% بحلول إكسبو 2020 الذي يتطلب توفير أكثر من 30 ألف متطوع متخصص في عدة مجالات خلال فترة ستة أشهر التي سيستمر فيها المعرض.

دورات تأهيلية

وأوضح أنه سيتم الاستعانة بمتطوعين من داخل الدولة ومن دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أنه سيتم إخضاعهم لدورات تدريبية وتأهيلية، بالتعاون مع برنامج وطني الإمارات، حيث سيتم تعامل المتطوعين مع زائري إكسبو 2020 في العديد من المرافق بدءاً من استقبالهم في المطارات ومرافقتهم بالحافلات واصطحابهم إلى الأسواق والإرشاد السياحي بالإضافة إلى متطوعين متخصصين في المجالات التقنية والطبية وغيرها.

وقال: بعد اعتماد مقترح سياسة التطوع، أوصت اللجنة القطاعية للتنمية الاجتماعية في إمارة دبي بأن تتولى هيئة تنمية المجتمع إعداد مسودة قانون لتنظيم التطوع بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، وهو ما سيشكل إطار عمل متكاملاً وموحداً لتنظيم وتعزيز العمل التطوعي في الإمارة بما يخدم الحاجات الاجتماعية والاقتصادية.

وأكد جلفار أن القانون الذي تعكف الهيئة على إعداد مسودة له سيتضمن حقوق وواجبات المتطوعين وتعريف المصطلحات الخاصة بالتطوع فضلاً عن ترسيخ التطوع التخصصي، موضحاً أن حقوق المتطوع تتمثل في عدم تجاوز ساعات التطوع عن 8 ساعات في اليوم الواحد مع توفير وجبة طعام في حال أتم هذه الساعات، كما سيحمي القانون من استغلال المتطوع في أعمال أخرى، وسيمنح القانون الهيئة المسؤولية الشاملة عن التطوع في دبي.

منهجية

وقال إن وجود منهجية عمل معتمدة لتعزيز العمل التطوعي وتنظيمه يساهم في زيادة الإنتاجية لمختلف القطاعات الوطنية وتحسن من فرص الاستغلال الإيجابي لقدرات أفراد المجتمع، علاوة على تخفيف الأعباء المالية على الحكومة، ولفت جلفار إلى أن ارتفاع نسبة التطوع في أي مجتمع دليل على قدرة هذا المجتمع على الاستجابة لكافة أنواع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية بسهولة وسرعة.

7 آلاف

من جانبها ذكرت هناء بكار مديرة إدارة التلاحم المجتمعي أن إجمالي المتطوعين المنتسبين للهيئة وصل إلى 7 آلاف متطوع بحسب آخر إحصائية أصدرتها الهيئة من مختلف الجنسيات، فيما يتصدر المواطنون النسبة الأكبر من المتطوعين، لافتة إلى أنه تم توقيع اتفاقية مع هيئة المعرفة في دبي لتحفيز سياسة التطوع بين طلبة المدارس الخاصة، كما سيتم عقد ورش تعريفية بالتعاون مع الجهات الحكومية لتشجيع ثقافة التطوع بين الموظفين.

60 %

وذكرت أن فئة العمال تشكل 60% من المجتمع المحلي لإمارة دبي وهو ما ساهم في انخفاض نسبة المتطوعين في الإمارة نظراً لعدم امتلاكهم ثقافة التطوع كما أن أعمالهم لا تساعد على ذلك.

وأوضحت بكار أن الهيئة بصدد عقد مؤتمر دبي للعمل التطوعي وإطلاق بوابة التطوع كتطبيق إلكتروني ضمن توصيات سياسة التطوع وذلك مطلع العام المقبل.