حظي مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية الذي يجري تطويره في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي باهتمام ودعم متواصل من قيادة الدولة الرشيدة، وذلك في إطار الجولات والزيارات التفقدية التي استضافها موقع المشروع منذ بداية العمليات الإنشائية.
وأكدت هذه الجولات والزيارات الأهمية الاستثنائية للمشروع على مختلف المستويات والصعد بالنظر إلى طبيعة أهدافه الرامية إلى المساهمة الفعالة في توفير احتياجات الدولة من الطاقة الكهربائية الضرورية لدفع النمو الاقتصادي والاجتماعي للدولة واستدامته على المدى البعيد.
واستقبلت محطات «براكة» في أبريل 2017 صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وأعضاء مجلس الوزراء وذلك في جولة تفقدية للوقوف على سير الأعمال الإنشائية في موقع «براكة».
مستجدات
وعقد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جلسة استثنائية في موقع المشروع، حيث اطلعوا على هامش الاجتماع على مستجدات برنامج الإمارات للطاقة النووية السلمية الذي يعد المشروع النووي السلمي الأكبر من نوعه في العالم.
وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الزيارة، بالتطورات الإيجابية التي أحرزها البرنامج النووي السلمي الإماراتي معرباً عن فخره بالكوادر الإماراتية العاملة في المحطة وخبراتهم النوعية في تشغيل وإدارة البرنامج على أعلى المستويات.
وتفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في عام 2012 موقع محطات براكة للطاقة النووية السلمية برفقة رئيس جهورية كوريا الجنوبية آنذاك لي ميونغ باك.
إنجازات
وتعرف سموه خلال الزيارة على أهم الإنجازات التي حققتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وسير العمل ومستويات التقدم في أعمال الإنشاءات للمحطتين الأولى والثانية، وقام سموه والرئيس الكوري معاً بالضغط على زر صب الخرسانة في موقع المشروع.
وأشاد سموه بالدور الفعال للحكومة الكورية في توثيق أوجه التعاون وتنمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مثنياً سموه على مساهمة مختلف الشركات الكورية العاملة في الدولة وفي مقدمها الشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو» في دعم الخطط الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تطوير مشروع بناء محطات البرنامج النووي السلمي لإنتاج الكهرباء في دولة الإمارات الذي يتبع أعلى معايير السلامة والأمان والجودة سعياً إلى تلبية المتطلبات المستقبلية للكهرباء في الدولة.
كما استقبلت محطات براكة للطاقة النووية السلمية في يونيو 2015 سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة. ورافق سموه خلال الزيارة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الدولة للتسامح.
وجاءت الزيارة خلال حضور سموه الاحتفال الذي نظمته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بمناسبة تركيب حاوية المفاعل في المحطة النووية الثانية حيث وقع سموه على قاعدة حاوية المفاعل قبل رفعها وتثبيتها.
وأكد سموه أن مشاريع البنية التحتية الكبرى التي يتم تنفيذها في منطقة الظفرة مثل مشروع «براكة» تنسجم تماماً مع الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية للمجتمع وتلبي متطلبات التطور الذي يسير بوتيرة متصاعدة في المنطقة، منوهاً بدور مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في تطوير القدرات البشرية الإماراتية القادرة على تشغيل البرنامج النووي السلمي الإماراتي لتوفير طاقة آمنة وفعالة ومستدامة وصديقة للبيئة لدولة الإمارات.
وفي مايو 2014 شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وصول حاوية المفاعل للمحطة النووية الأولى بحضور بارك كون هيه رئيسة جمهورية كوريا الجنوبية السابقة، حيث اطلع سموه على التقدم الحاصل في الأعمال الإنشائية للبرنامج النووي السلمي الإماراتي ومستجدات المشروع.
وتم خلال الزيارة توقيع 3 مذكرات تفاهم استراتيجية حول التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية مع كوريا الجنوبية، وذلك بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مع كل من وزارة التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية بهدف تطوير برنامج للتعيين المباشر لخريجي الطاقة النووية ومع المؤسسة الكورية للتعاون النووي الدولي لتطوير برامج تدريبية وفرص عمل في قطاع الطاقة النووية للطلبة من البلدين، إضافة إلى الشركة الكورية للطاقة النووية ومقاوليها الثانويين بهدف تطوير قطاعات صناعية محلية للخدمات النووية في الدولة.
مستجدات
استقبلت محطات براكة للطاقة النووية السلمية في فبراير الماضي سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي حيث اطلع سموه على آخر مستجدات المشروع وتفقد عدداً من المرافق من ضمنها غرفة التحكم الرئيسية ومبنى التوربينات في المحطة الأولى التي تعد الأكثر تقدماً ضمن المحطات الأربع لمشروع براكة للطاقة النووية.
