تشارك دولة الإمارات، اليوم، العالم احتفالاته باليوم العالمي للثلاسيميا، الذي يصادف 8 مايو من كل عام، تكريماً لمرضى الثلاسيميا والتوعية بخطورة الأمراض الوراثية.
وأكد عبد الباسط مرداس، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، أن الاحتفال باليوم العالمي لمرض الثلاسيميا يأتي في إطار حرص الجمعية على توعية أفراد المجتمع بمرض الثلاسيميا في جميع إمارات الدولة، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة.
توعية
وأشار مرداس إلى ضرورة توعية المجتمع بأنه ليس بالعلاج وحده يستطيع مريض الثلاسيميا الاستمرار، وإنما من خلال أمور عدة، أهمها الدعم المعنوي والمادي والاجتماعي والتأهيل والتدريب حتى يعيش حياة كريمة.
ولفت إلى أن الجمعية ستكرم اليوم بهذه المناسبة الفائزين بمسابقة «ما هي الثلاسيميا؟» لعام 2017 التي يتم تنظيمها تحت رعاية حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا.
ونوه بأن هذه المسابقة - التي شهدت مشاركة طلبة المدارس والجامعات والكليات والمعاهد الحكومية والخـاصة على مستوى الدولة - تعد البرنامج التوعوي الأكبر على مستوى الدولة لنشر الوعي الصحي والثقافي بمرض الثلاسيميا في مجتمع دولة الإمارات، وتشجيع الطلبة وأولياء الأمور على المشاركة في وضع برامج وخطط للحد من انتشار هذا المرض، والتشجيع على التبرع بالدم لمصلحة مرضى الثلاسيميا، وتوسيع حلقة التوعية بمساعدة الطلبة والبرامج التوعوية، التي بإمكانهم ابتكارها والتشجيع على العمل التطوعي.
مساعدات
وأفاد مرداس بأن الجمعية تقدم مساعدات مادية لجميع مرضاها من المواطنين أو المقيمين بالدولة، مثل دفع الرسوم الدراسية لذوي الدخل المحدود، إلى جانب تحمل نفقات أعراس المرضى وشراء الأدوية وغيرها من المساعدات.
وأكد حرص الجمعية على التواصل مع الجمعيات والمؤسسات العالمية المعنية لتبادل المعلومات والخبرات ومتابعة أحدث الأبحاث الطبية والطرق العلاجية المتعلقة بمرض الثلاسيميا، وإعداد برامج للتوعية والتثقيف الصحي في المجتمع، للحد من انتشار المرض، والتعرف إلى كيفية الوقاية منه.
وأشار إلى أهمية التبرع بالدم لاستمرار حياة مرضى الثلاسيميا، وضرورة إجراء الفحص الطبي للحد من انتشار المرض ومنع ولادة حالات مرضية جديدة عند المقبلين على الزواج، وتشجيع مرضى الثلاسيميا على أن يكونوا عناصر منتجة في المجتمع، وذلك بتوفير فرص التعليم والعمل لهم ودعوة جمعيات ومؤسسات الدولة للتضامن مع مرضى الثلاسيميا، والتعاون مع جمعية الثلاسيميا بتقديم المساعدات المادية والمعنوية للمرضى.
أعراض
من جانبها، قالت الدكتورة فريدة المرزوقي، طبيبة أخصائية في أمراض دم الأطفال والأورام بمدينة الشيخ خليفة الطبية، إن الثلاسيميا مرض وراثي يصيب الذكور والإناث نتيجة انتقال الموروث الجيني من الوالدين للمولود، حيث يجب أن يكون الوالدان حاملين للمرض، لأن صفة المرض متنحية عند الوالدين، وشرط انتقاله للمولود التقاء الصفتين المتنحيتين في المولود، موضحة أنه عند اجتماع الصفتين المتنحيتين عند المولود يصبح مصاباً بالمرض.
وأشارت المرزوقي إلى أنه يوجد في دولة الإمارات 1 لكل 12 حاملا لصفة مرض الثلاسيما لكن لا يعانيه، موضحة أنه عندما يكون الوالدان حاملين لمرض الثلاسيميا يكون المولود عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 25 في المئة، وأن يكون سليماً بنسبة 25 في المئة، و50 في المئة يكون حاملاً للمرض.
وتحدثت المرزوقي عن أعراض المرض، لافتة إلى أن المريض يصاب ببهتان في اللون وشحوب الوجه والتعب والكسل، وبروز في عظام الفك والجبهة، وتضخم الكبد والطحال، وكذلك تأخر في النمو والتأخر الذهني وضعف الشهية واصفرار العين.
وقال الدكتور عبد العلي الدبوسي، رئيس قسم الأطفال بمستشفى المفرق، إن المستشفى يضم مركزاً متكاملاً ومتطوراً من حيث الأطباء المتخصصين والأجهزة الحديثة، إضافة إلى طاقم التمريض المتمكن لعلاج مرض الثلاسيميا.
رعاية
أوضح عبدالعلي الدبوسي أن رعاية المرضى المصابين بالمرض تتطلب متابعة شهرية، لافتاً إلى أن مريض الثلاسيميا يحتاج إلى متابعة مستمرة مع الفريق المختص، للتأكد من أخذ الأدوية التي تخفض مستوى الحديد في الجسم، إلى جانب مراقبة مضاعفات زيادة نسبة الحديد في أعضاء الجسم المختلفة.