تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، انطلق أمس، بالمملكة المتحدة «برنامج القيادات النسائية المبتكرة»، الذي تنفذه مؤسسة دبي للمرأة بالتعاون مع كلية «آشريدج هالت لإدارة الأعمال الدولية»، وينعقد في مقر الكلية بالمملكة المتحدة حتى يوم 13 من شهر مايو الحالي، بمشاركة 14 قيادية نسائية إماراتية، يمثلن نخبة من القياديات في جهات مختلفة.

تنمية شاملة

ويهدف البرنامج إلى الارتقاء بإمكانات القيادات الإماراتية، وتعزيز مساهماتهن في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى بناء القدرات وإعداد كفاءات وقيادات وطنية قادرة على التعامل مع تحديات الحاضر واستشراف المستقبل.

ويأتي تنفيذ البرنامج في إطار حرص مؤسسة دبي للمرأة على توفير دورات تدريبية متميزة، بالتعاون مع أفضل الجامعات العالمية العريقة في مجال التعليم التنفيذي وتطوير القدرات القيادية، واطلاع المنتسبات لهذه البرامج على أفضل الممارسات والخبرات والحلول الفعالة في مواجهة مختلف التحديات التي نجحت المؤسسات الرائدة في العالم في التغلب عليها، فإضافة إلى ورش العمل المتعددة التي تعقد في مقر كلية آشريدج هالت، بمشاركة هيئة التدريس بالكلية، ستتاح للمنتسبات فرصة الالتقاء والتحاور مع المفكرين المبتكرين من الشركات العالمية المرموقة، والتعرف على تجاربهم ونجاحاتهم.

تحقيق الريادة

وقالت منى غانم المري رئيسة مجلس الإدارة العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمرأة إن البرنامج بما يشمله من مناهج وفعاليات هادفة وفعالة للمنتسبات ومؤسساتهن، يتكامل مع كل الجهود الوطنية الرامية لتحقيق رؤية قيادتنا الحكيمة، التي أولت الإبداع والابتكار أهمية استثنائية، وآمنت بأنهما السبيل الأمثل للعبور إلى المستقبل وتحقيق الريادة فيه، والوصول إلى المكانة المنشودة لدولة الإمارات العربية المتحدة، كما يتواكب مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم بحلول عام 2021.

ابتكار تجديدي

وأضافت منى المري أن مؤسسة دبي للمرأة، بتوجيهات من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، تحرص دائماً على الارتقاء بأداء القيادات الإماراتية والعمل على إعداد جيل قيادي واعد من النساء، وصقل هؤلاء القياديات بالأدوات اللازمة لمواجهة التحديات الاستراتيجية، مؤكدة أن «برنامج القيادات النسائية المبتكرة» هو خطوة جديدة مبتكرة ضمن هذا التوجه لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بتنفيذ برامج متطورة للقيادات النسائية، من شأنها تعزيز ودعم قدراتهن وتطورهن على المدى الطويل في مختلف القطاعات، حيث يهدف إلى ترسيخ نظرة مستقبلية متجددة، ويسهم في خلق نقلة نوعية في طريقة القيادة الفاعلة لدى المنتسبات له، وتأهيلهن بالأدوات اللازمة لمواجهة التحديات الاستراتيجية، من خلال منظور «الابتكار التجديدي» كونه نهجاً استراتيجياً جديداً تعتمد عليه المؤسسة في خططها المستقبلية، بهدف تحقيق نتائج وإنجازات غير مسبوقة في مجال القيادة.

وقالت: «إن هذا البرنامج سيسهم بفعالية في تنفيذ رؤية دبي لتكون مدينة المستقبل، من خلال آليات عمل جديدة تحاكي المستقبل، وأن تطبق اليوم ما ستطبقه مدن العالم الأخرى بعد 10 سنوات، عبر الإبداع والتفكير خارج الأطر التقليدية، وهو ما تعمل عليه مؤسسة دبي للمرأة من خلال توفير برامج مبنية على أعلى مستويات الجودة والكفاءة، بهدف دفع المسار التنموي للدولة، وترجمة الرؤى إلى واقع ملموس».

قدرات إدارية

وأشارت إلى أن جميع المنتسبات للبرنامج يمتلكن قدرات إدارية عالية، ويتمتعن بمواصفات تؤهلهن لصنع التغيير الذي يُحدث قفزات نوعية في النتائج عبر سبل تفكير ومنهجيات عمل مبتكرة، وثقافة تعزز روح الابتكار لدى الموظفين وفرق العمل معهن، معربة عن ثقتها بأن «برنامج القيادات النسائية المبتكرة»، سيكون له مردود إيجابي كبير على المنتسبات إليه وعلى المؤسسات التي ينتمين إليها، ودولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة، مشيرة إلى أن تنفيذ هذا البرنامج يأتي كترجمة عملية لمذكرة التفاهم والتعاون التي وقعتها مؤسسة دبي للمرأة في شهر مارس الماضي مع كلية «آشريدج هالت لإدارة الأعمال الدولية البريطانية»، لتنفيذ برنامج تدريبي متطور للقيادات الإماراتية الشابة وتبادل الخبرات.

عصف ذهني

أوضحت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة أن ورش العمل، التي تعد بمثابة جلسات عصف ذهني، والزيارات التي ستتم لعدد من المؤسسات الرائدة في بريطانيا، ستساعد المنتسبات للبرنامج في التوصل إلى مقترحات ومشاريع مبتكرة تسهم في تحقيق هدفين وطنيين مهمين، هما رفع نسبة مشاركة المرأة في الانتخابات البرلمانية، وتحقيق التوازن بين الحياة الاجتماعية والحياة العملية للمرأة عبر مفهوم«تكامل الحياة العملية» كونه معياراً جديداً في حياتها، والعمل على استثمار الفرصة التي هيأتها لنا قيادتنا الحكيمة منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أولت تمكين المرأة وإشراكها في جهود التنمية في كل المجالات أهمية قصوى، كما تتواكب مع استراتيجية مؤسسة دبي للمرأة، التي تسعى من خلالها إلى تحقيق الرؤى والأهداف الوطنية لدولة الإمارات، التي باتت تمثل حاضنة للإبداع والابتكار.